رياضة

المنتخب الوطني يخطف الأضواء قبل افتتاح مشواره المونديالي

طموح "الخضر" المتجدد يصطدم بكبرياء أبطال العالم ...

رغم أن المنتخب الوطني سيكون آخر المنتخبات العربية دخولًا إلى المنافسة، إلا أن “الخضر” نجحوا في جذب اهتمام المتابعين خلال الأيام الأخيرة.

وحظي المنتخب الوطني بدعم جماهيري لافت خلال تواجده بكانساس سيتي، من أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى عدد من العائلات الأمريكية التي تحضر يوميا لاكتشاف المنتخب الوطني عن قرب.

وينتظر أن تتحول هذه الأجواء إلى قوة إضافية فوق أرضية الميدان، كما أن ضغط الحدث العالمي سيصنع معطيات مختلفة، وتمنح المنتخب الوطني القدرة على مفاجأة الأرجنتين وتحقيق نتيجة تاريخية في افتتاح مشواره المونديالي، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، حيث يلتقي طموح “الخضر” المتجدد بكبرياء أبطال العالم .

وفي وقت، يترقب فيه الجميع صافرة البداية يوم 17 مارس في تمام الساعة الثانية صباحاً، فجر الموهبة الصاعدة “إبراهيم مازا” قنبلة مدوية بتصريح لم يمر مرور الكرام. بكلمات بسيطة في ظاهرها، لكنها كانت كفيلة بإحداث زلزال في بوينس آيرس، مشعلةً فتيل حرب نفسية وتصريحات نارية تجاوزت المستطيل الأخضر.

وأثارت تصريحات النجم الشاب “إبراهيم مازا” موجة واسعة من الجدل بعدما أكد ثقته في قدرة الجزائر على الفوز أمام الأرجنتين، قائلاً إن المنتخب سيدخل المباراة بطموح كبير لتحقيق المفاجأة. وسرعان ما تحولت هذه التصريحات إلى مادة إعلامية في بعض المنصات الأجنبية، التي حاولت تضخيمها وإخراجها من سياقها الطبيعي، رغم أن اللاعب كان يتحدث بروح رياضية وطموح مشروع، لأي منتخب يشارك في كأس العالم.

وحقق المنتخب الوطني فوزًا مهمًا على هولندا بهدف دون رد، قبل أن يكتسح منتخب بوليفيا برباعية كاملة، في آخر مباراة تحضيرية قبل انطلاق المشوار المونديالي. وخلال المباراتين، منح الناخب الوطني “فلاديمير بيتكوفيتش” الفرصة لغالبية اللاعبين، حيث شارك أكثر من 23 لاعبًا، ما سمح له بمعاينة مختلف الخيارات الفنية المتاحة قبل المواجهة المرتقبة أمام بطل العالم.

ولم يكن المكسب الحقيقي من المباراتين الوديتين فقط تحقيق الفوز، بل ظهور عدد كبير من اللاعبين بمستويات مميزة، وهو ما وضع المدرب في مأزق إيجابي قبل إعلان التشكيلة الأساسية. ففي خط الوسط وحده، تبرز عدة أسماء تطالب بمكان أساسي، على غرار (إبراهيم مازا، حاج موسى ذ، آدم زرقان، راميز زروقي وحسام عوار). أما على مستوى الهجوم، فتبقى المنافسة مفتوحة بين عدة عناصر قادرة على صناعة الفارق، في حين يواصل الجهاز الفني البحث عن أفضل تركيبة دفاعية، خاصة مع الشكوك التي تحيط بجاهزية بعض اللاعبين.

ويرى الإعلامي الجزائري في قنوات “بيين سبورتس” حفيظ دراجي، أن المنتخب الوطني خرج بمكاسب معنوية كبيرة من فترة التحضير، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التعامل بحذر مع نتائج المباريات الودية.  فالفوز على هولندا وبوليفيا، يمنح اللاعبين جرعة ثقة مهمة، لكن مواجهة منتخب بحجم الأرجنتين تختلف تمامًا من الناحية النفسية والفنية والتكتيكية.

م/ش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى