تكنولوجيا

المصابيح الذكية..راحة أم استهلاك إضافي للكهرباء؟

تكنولوجيا ببساطة

تشهد المصابيح الذكية انتشاراً متزايداً باعتبارها من أبسط أجهزة المنازل الذكية وأكثرها استخداماً، إذ بفضل هذه التقنية، يمكن للمستخدم تشغيل الإضاءة وإطفاؤها عن بُعد، وضبط شدتها، وتغيير لونها في بعض الطرازات، أو برمجتها للعمل تلقائياً في أوقات محددة.

وتختلف المصابيح الذكية عن المصابيح التقليدية الموفرة للطاقة في أنها لا تعتمد فقط على إصدار الضوء، بل تجمع بين الإضاءة والتحكم الرقمي، فهي تبقى في حالة اتصال مستمر حتى عندما تكون مطفأة، حتى تتمكن من استقبال الأوامر من الهاتف أو المساعد الصوتي. وهذا ما يجعلها أكثر مرونة في الاستخدام.

لكن، بحسب تقارير تقنية، فإن المصابيح الذكية تستهلك كمية أكبر قليلاً من الكهرباء مقارنة بمصابيح الصمام الثنائي الباعث للضوء التقليدية، المعروفة اختصاراً بمصابيح الإضاءة الاقتصادية الحديثة. والسبب لا يتعلق بالإضاءة نفسها، إذ إن النوعين يستهلكان طاقة متقاربة عند التشغيل، بل بوضعية الإطفاء.

فالمصباح العادي من هذا النوع يتوقف تقريباً عن استهلاك الكهرباء عند إطفائه، بينما يواصل المصباح الذكي استهلاك قدر بسيط من الطاقة حتى وهو مطفأ، حتى يبقى متصلاً بشبكة الإنترنت اللاسلكية أو بوحدة التحكم المنزلية. وتُعرف هذه الحالة باسم وضع الاستعداد، وهي الحالة نفسها التي نجدها في عدد من الأجهزة المنزلية مثل التلفزيون، وجهاز توزيع الإنترنت، والحاسوب، وفرن التسخين السريع.

وأظهرت دراسة علمية نُشرت عام 2019 أن المصباح الذكي، عندما يُطفأ عبر الهاتف، يتوقف عن إصدار الضوء، لكنه يواصل استهلاك الكهرباء بدرجة محدودة. وبيّنت الدراسة أن 21 مصباحاً من أصل 30 مصباحاً ذكياً خضعت للاختبار، كان استهلاكها في وضع الاستعداد أقل من نصف واط.

وتشير بيانات بعض الشركات المصنعة إلى أرقام قريبة من ذلك. فبعض المصابيح الذكية تستهلك نحو خُمس واط في وضع الاستعداد، بينما تستهلك طرازات حديثة أخرى أقل من نصف واط في الوضع نفسه.

ورغم أن هذا الاستهلاك يبدو محدوداً جداً بالنسبة لمصباح واحد، إلا أن أثره قد يظهر عند استخدام عدد كبير من المصابيح الذكية داخل المنزل، خصوصاً إذا أضيف إلى استهلاك أجهزة أخرى تبقى موصولة بالكهرباء طوال اليوم. وبالنسبة للأسرة الجزائرية، فإن الفارق قد لا يكون كبيراً عند استعمال مصباح أو مصباحين، لكنه يصبح أكثر أهمية عندما يتحول المنزل بالكامل إلى نظام إضاءة ذكي.

في المقابل، قد تساعد المصابيح الذكية على خفض الاستهلاك إذا استُخدمت بطريقة صحيحة. فإمكانية إطفاء المصباح عن بُعد تقلل من نسيان الأضواء مشتعلة، كما تسمح الجداول الزمنية بإطفاء الإنارة تلقائياً في أوقات النوم أو عند مغادرة المنزل. وتوفر بعض الطرازات أيضاً خاصية تخفيض شدة الإضاءة، ما يساهم في تقليل استهلاك الطاقة.

أما من حيث العمر الافتراضي، فلا تتفوق المصابيح الذكية بالضرورة على المصابيح التقليدية الموفرة للطاقة، فهذه الأخيرة قد تدوم لسنوات طويلة، بينما قد يكون عمر المصابيح الذكية أقصر نسبياً بسبب احتوائها على مكونات إلكترونية إضافية قد تتأثر مع مرور الوقت.

بن عشور خديجة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى