ضمن مسار توسيع البنية التحتية الرقمية في الجزائر، يبرز مشروع إنجاز محطات للإنترنت من الجيل الرابع عبر 3500 منطقة كخطوة جديدة نحو تعزيز التغطية، وتقريب الخدمة من المناطق، التي لا تزال تحتاج إلى ربط أكثر استقرارًا وفعالية.
ويأتي هذا التوجه، في وقت تتزايد فيه أهمية النفاذ إلى الإنترنت بوصفه ركيزة للخدمات والتعليم والتواصل، فيما أعلن وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، “سيد علي زروقي”، عن الانطلاق القريب في تجسيد المشروع من سيدي بلعباس يوم 11 أبريل 2026.
يطرح المشروع نفسه بوصفه خطوة تتجاوز مجرد التوسع التقني، ليأخذ بعدًا أوسع في مسار تعزيز الربط الوطني، وتقليص الفوارق في النفاذ إلى الخدمة بين مختلف المناطق. فامتداد شبكات الجيل الرابع إلى هذا العدد من المناطق لا يرتبط فقط بتحسين التغطية، بل يلامس شروط الحياة اليومية، من تسهيل الوصول إلى المعرفة والخدمات، إلى الحد من العزلة الاتصالية التي ما تزال تواجهها بعض المناطق.
ويعكس هذا التوجه، استمرار الدفع نحو توسيع البنية التحتية الرقمية خارج المراكز الحضرية الكبرى، بما يعزز حضور الإنترنت كخدمة ذات أثر اقتصادي واجتماعي متنامٍ. فالتوسع في الشبكة لا يعني فقط تحسين جودة الاتصال، بل يفتح المجال أيضا أمام استخدامات أكثر فاعلية للتقنيات الحديثة في التعليم والإدارة والتواصل والنشاط المحلي، لا سيما مع امتداد المشروع إلى 3500 منطقة.
ومن جهة أخرى، شملت زيارة السيد “زروقي” معاينة الوكالة التجارية الرئيسية لاتصالات الجزائر بسيدي بلعباس، حيث شدد مجددًا على ضرورة الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطن، بما ينسجم مع متطلبات التحول الرقمي وتحسين نوعية التكفل بالمرتفقين. وتركزت هذه المعاينة، على واقع الاستقبال وآليات التكفل بانشغالات الزبائن، إلى جانب التأكيد على أهمية ضمان خدمة أكثر نجاعة وسرعة، سواء فيما يتعلق بالربط، أو المتابعة التقنية، أو مرافقة المواطنين في مختلف طلباتهم المرتبطة بخدمات الاتصال.
خديجة بن عشور




تعليق واحد