
عادت العقوبات التأديبية التي وقعتها الرابطة الوطنية المحترفة لكرة القدم لإثارة الجدل مرة أخرى في الجزائر، لتواصل عقوبات اللعب من دون جمهور، وبمعدل تصاعدي يطرح الكثير من الأسئلة بخصوص جدوى قرار تقييد الحضور الجماهيري، ومنع تنقل المشجعين خارج ملاعبهم.
جلسة اللجنة التأديبية التابعة لرابطة كرة القدم المحترفة أصدرت عقوبات الحرمان من حضور المشجعين لثلاثة أندية مختلفة، ويتعلق الأمر بكل من شباب بلوزداد، وشبيبة القبائل، وترجي مستغانم، وبمعدل خمس مباريات كاملة نتيجة تصرفات الجماهير وخرق اللوائح التنظيمية.
ومن المعروف أن الدوري الجزائري للموسم الجاري ومسابقة كأس الجزائر تجري وفق قاعدة عدم تنقل جماهير الأندية إلى خارج أرضها، مع تقييد وتحديد عدد المشجعين في الملاعب، لكن ذلك لم يمنع من استمرار بعض الظواهر السلبية بخصوص الشغب الجماهيري.
وسلطت اللجنة التأديبية التابعة لرابطة كرة القدم المحترفة عقوبة اللعب من دون جمهور على نادي شباب بلوزداد، بسبب تصرفات جماهيره في لقاء مولودية الجزائر (3-2) في مسابقة كأس الجزائر يوم 3 مارس الماضي، حيث تم استعمال الألعاب النارية والمفرقعات بشكل مكثف.
وقالت اللجنة التأديبية في بيانها: “بسبب إشعال الألعاب النارية ورمي المقذوفات فوق أرضية الملعب، قبل وأثناء المباراة. رمي الألعاب النارية فوق أرضية الملعب مع إحداث أضرار جسمانية للاعبي الفريق المنافس”، وأردفت: “العقوبة اللعب من دون جمهور لمبارتين نافذتين طبقا للمادة 72 من قانون الانضباط”.
وشهدت هذه المباراة القوية صورًا خطيرة، بعد أن تعرض بعض لاعبي مولودية الجزائر لرمي مكثف من مختلف الألعاب النارية والمفرقعات والمقذوفات، إلى درجة تشكيل خطورة عليهم، وهي صور تكررت في مختلف الملاعب الجزائرية خلال الفترة الماضية، كما حدث مع لاعبي شباب بلوزداد أيضًا في مباريات سابقة، ومنها مواجهة أمام المولودية في الدوري الجزائري.
وطال ذات النوع من العقوبة ناديي شبيبة القبائل وترجي مستغانم على حد سواء، حيث عوقب الكناري بمباراة من دون جمهور بعد إشعال جماهير النادي للألعاب النارية، ورميها فوق أرضية الملعب من ﺩﻭﻥ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺃﺿﺮﺍﺭ ﺟﺴﻤﺎﻧﻴﺔ، خلال الفوز على نادي بارادو (3-2) في الجولة الـ22 من مسابقة الدوري.
بالمقابل تعرض ترجي مستغانم لعقوبة مباراتين من دون جمهور، واحدة منها موقوفة النفاذ بعد ﺭﻣﻲ مشجعيه للمقذوفات ﻓﻮﻕ ﺃﺭﺿﻴﺔ ﺍﻟﻤﻠﻌﺐ من ﺩﻭﻥ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺃﺿﺮﺍﺭ ﺟﺴﻤﺎﻧﻴﺔ، بالإضافة إلى تخريب تجهيزات الملعب، خلال المواجهة التي خسرها الفريق على أرضه أمام مولودية الجزائر بخماسية نظيفة، لحساب المرحلة الـ22 من الدوري المحلي.
تواصل هذه الإجراءات التأديبية في الدوري الجزائري للمحترفين يطرح أكثر من تساؤل، بخصوص مدى التزام المشجعين بالإجراءات المحددة لتنقلاتهم وأعدادهم في الملاعب، في وقت تتنامى فيه سيطرة روابط الالتراس على الفكر التشجيعي في الملاعب، وتغيير الصورة النمطية للمشجع الجزائري.
م. شريف



