
كشفت تقارير إعلامية ألمانية، عن وجود اتصالات أولية قد تفتح الباب أمام مواجهة ودية مرتقبة بين المنتخبين الجزائري والألماني، شهر مارس القادم، ضمن برنامج التحضيرات المبكرة لنهائيات كأس العالم 2026، المقررة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وحسب الصحفي الألمانيJoscha Berger، يتوقع تنظيم مباراة ودية بين منتخبي الجزائر وألمانيا، وذلك يوم 30 مارس في مدينة شتوتغارت، مستنداً إلى معطيات من داخل أروقة الهيئة الكروية الألمانية، في انتظار ترسيم القرار بشكل رسمي خلال الأسابيع المقبلة. وتبدو مواجهة “المانشافت” خياراً منطقياً بالنسبة للمنتخب الوطني الجزائري، خاصة في ظل تواجد منتخب النمسا ضمن مجموعة “الخضر” في مونديال 2026، حيث يتقاطع الأسلوب التكتيكي للمنتخبين إلى حد كبير.
وحسم مدرب المنتخب “فلاديمير بيتكوفيتش” خياراته بخصوص المباراتين الوديتين خلال نافذة التوقف الدولي لشهر مارس من العام المقبل، استعدادا لمسابقة كأس العالم 2026، حيث قدم طلباته إلى الاتحاد الجزائري لكرة القدم الذي يدرس مقترحات قد وصلته، وهو في مرحلة تبادل للمعلومات مع اتحادات أخرى.
وكانت قرعة كأس العالم 2026 أوقعت المنتخب الوطني في المجموعة العاشرة إلى جانب بطل العالم الأرجنتين، ومنتخبي الأردن والنمسا، ويستهل “الخضر” مغامرتهم المونديالية بمواجهة منتخب “التانغو” يوم 16 جوان في كانساس سيتي، قبل أن يلعب أمام “النشامى” في سان فرانسيسكو يوم 22 جوان، ثم النمسا في الـ27 من نفس الشهر بكانساس سيتي (تواريخ المباريات بالتوقيت المحلي). ويواجه زملاء طرياض محرز” 3 مدارس كروية مختلفة خلال المونديال المقبل، لاتينية وأوروبية وآسيوية عربية، ما يتطلب من الجهاز الفني الإعداد للبطولة بخوض مبارياته مع فرق تشابه المنتخبات التي سيواجهها في مجموعته.
وخاض “الخضر” خلال الست أشهر الأخيرة وديتين، واحدة أوروبية أمام السويد في يونيو الماضي، وأخرى آسيوية عربية أمام السعودية الشهر الماضي، ولا تتوفر فترات توقف دولي كثيرة العام المقبل بسبب إجراء كأس العالم، حيث لن تكون هناك سوى نافذتين متاحتين أمام المنتخبات، الأولى بشهر مارس والثانية ببداية شهر يونيو قبل بداية الموعد العالمي الكبير.
وكشفت مصادر متداولة بأن “بيتكوفيتش” طلب خوض مباراتين وديتين خلال نافذة التوقف الدولي لشهر مارس، إحداها أمام منتخب لاتيني، وأخرى أمام منتخب أوروبي استعدادا لمواجهتي الأرجنتين والنمسا في كأس العالم، حيث يدرس رفقة الاتحاد الجزائري الخيارات المتاحة والأخرى المرتقبة خلال الفترة المقبلة، قبل الفصل بشكل نهائي في هوية المنتخبين اللذين سيواجهان زملاء إبراهيم مازا.
وتابعت ذات المصادر بأن المدرب “بيتكوفيتش” برفقة الاتحاد الجزائري لم يفصلا حتى الآن في مكان إجراء معسكر شهر مارس، ولا مكان الوديات المرتقبة، مشيرة إلى أن الأمر مرتبط أساسا بالفرص التي ستُتاح للمنتخب الجزائري، و”الفاف” بخصوص خطة الوديات ونتائج المفاوضات مع بعض الاتحادات.
وتواصل اتحاد الكرة الجزائري “الفاف” مع عدة اتحادات أوروبية ولاتينية على غرار البرازيل، الأرجنتين، المكسيك وإيطاليا، وذلك لأجل بحث فرص خوض مباريات ودية، قبل أن يسقط خيار منتخب “التانغو” من الحسابات لوقوعه في مجموعة واحدة مع الجزائر خلال مونديال 2026. ومن المرجح أن تجري المباريات الودية في بلد أوروبي حتى لو تعلق الأمر بمنتخب من أمريكا اللاتينية، على اعتبار أن تلك المنتخبات باتت تفضّل إجراء معسكرات في أوروبا وخوض وديات هناك لتفادي السفريات المرهقة للاعبيها الناشطين في الغالب في القارة العجوز.
ويعد هذا هو الأسلوب السائد حاليا، خاصة أن تلك الفترة ستكون في ذروة الموسم الكروي بأوروبا، ما يدفعها إلى تطبيق هذه الفكرة لتفادي إجهاد لاعبيها وإبعادهم عن شبح الإصابات. ويرحب الاتحاد الجزائري لكرة القدم بإجراء معسكر خارجي من أجل هاتين الوديتين المهمتين في حسابات الإعداد للمونديال، بعد أن خاض “محاربو الصحراء” تحت قيادة المدرب “بيتكوفيتش” معسكرا خارجيا في مدينة جدة السعودية شهر نوفمبر الماضي، ولعبا وديتين، فازوا بهما أمام زيمبابوي (3-1) والسعودية (2-0).
م. شريف



