
تسابق ولاية تيسمسيلت الزمن لتنفيذ برنامج واسع، يهدف إلى تدعيم قطاع التربية بمنشآت مدرسية جديدة، استجابة للنمو الديمغرافي والتوسع العمراني المتزايد عبر مختلف البلديات. ويأتي هذا التوجه، في إطار تحسين ظروف التمدرس وضمان توفير مؤسسات تربوية قريبة من التلاميذ، بما يسهم في تخفيف الضغط على الهياكل الحالية وتحسين جودة الخدمات التربوية المقدمة.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة احترام آجال الانجاز، والتقيد بالمعايير التقنية المعمول بها في إنجاز المؤسسات التربوية، إلى جانب ضمان جودة الأشغال، وتسريع وتيرة تجهيز المدارس الجديدة، بما يلزم من أثاث مدرسي وتجهيزات بيداغوجية، تحضيرا للدخول المدرسي المقبل. وتطبيقا لتعليمات والي ولاية تيسمسيلت السيد “بوزايد فتحي”، المتعلقة بالمتابعة الدورية والدقيقة لمشاريع قطاع التربية، قام إطارات الديوان بخرجات ميدانية عبر عدة مواقع للوقوف على مدى تقدم وتيرة الأشغال ومطابقتها للمعايير المطلوبة.
مشاريع نموذجية قيد الإنجاز عبر البلديات
وتشمل المشاريع الجاري تنفيذها عددا من العمليات التربوية المهمة، أبرزها: دراسة، متابعة وإنجاز 4 أقسام تعويضية للمدرسة الابتدائية “ساهد أبو القاسم” ببلدية أولاد بسام، دراسة، متابعة وإنجاز 6 أقسام تعويضية بالمدرسة الابتدائية “شتوي أحمد” ببلدية أولاد بسام، دراسة مطابقة، متابعة وإنجاز وتجهيز قسمين للتوسعة بمدرسة “الشهيد حامق مصطفى” أولاد بوعلي بلدية لرجام، دراسة، متابعة، إنجاز وتجهيز مطعم مدرسي نوع 200 وجبة بالمدرسة الابتدائية “سير عيسى” ببلدية خميستي، دراسة، متابعة، إنجاز وتجهيز مطعم مدرسي نوع 200 وجبة بالمدرسة الابتدائية “بوكرمة عيسى” ببلدية العيون، دراسة، متابعة و إنجاز متوسطة نوع 6 على مستوى موقع 1184 سكن LLV بلدية تيسمسيلت (الأحياء المدمجة 2023)، دراسة، متابعة وإنجاز مدرسة ابتدائية نوع 2 على مستوى موقع 1184 سكن LLV بلدية تيسمسيلت (الأحياء المدمجة 2023).
خطوات لتعزيز العرض التربوي قبل الدخول المدرسي
تؤكد هذه المشاريع الديناميكية التي يشهدها قطاع التربية بالولاية، تعزيز العرض التربوي وتوفير هياكل حديثة تستجيب لاحتياجات الولاية، بما يضمن استقبال التلاميذ في ظروف مريحة وآمنة خلال الموسم الدراسي القادم.
مشروع إنجاز ازدواجية الطريق الوطني رقم 14 تحت المجهر
في سياق آخر، تتواصل بولاية تيسمسيلت أشغال مشروع إنجاز ازدواجية الطريق الوطني رقم 14 بوتيرة متسارعة، بعد الانطلاق في وضع الطبقة الزفتية بالمقطع الأول من الطريق الاجتنابي، الذي يربط بلدية اليوسفية بنقطة تقاطع الطريق الوطني رقم 14 مع الطريق الوطني رقم 127، مرورا بثنية الحد، على مسافة تقدر بـ 33 كيلومترا. ويعد هذا المقطع، أحد أهم الأشغال الجارية ضمن المشروع، الذي عرف مؤخرا تقدما ملحوظا مقارنة بالوتيرة السابقة.
وجاء هذا التحسن، في وتيرة الأشغال عقب الزيارة الميدانية التي قام بها والي تيسمسيلت مؤخرا، حيث وقف على نسبة تقدم الأشغال بالمشروع وتقديم الملاحظات من أجل تسليم المشروع في الآجال المتفق عليها. وضرورة احترام المقاييس التقنية المعمول بها بخصوص أشغال الإنجاز.
كما شدد والي الولاية على مدير الأشغال العمومية، بضرورة تكثيف المتابعة الميدانية والدورية للمشروع، والعمل على تنشيط المقاولات، مع الحرص على التدخل السريع من طرف مختلف المصالح المعنية وتسهيل الاجراءات، حسب كل تخصص من أجل تسليم المقاطع في آجالها المحددة.
مشروع استراتيجي لفك العزلة وتعزيز التنمية
ويمثل مشروع ازدواجية الطريق الوطني رقم 14، جزء محوريا من خطة واسعة لتطوير البنية التحتية بولاية تيسمسيلت، لما يحمله من أهمية في فك العزلة عن الولاية وتحسين الربط بين بلدياتها والولايات المجاورة.
كما يرتقب أن يسهم هذا المشروع في خلق حركية اقتصادية وتجارية إضافية، واستقطاب المستثمرين، وتنويع فرص الاستثمار في مختلف القطاعات، بما يعود بالنفع على سكان الولاية ويعزز التنمية المحلية. ويعد هذا المشروع، من أبرز الأوراش المفتوحة في قطاع الأشغال العمومية بتيسمسيلت، ويمثل خطوة مهمة نحو تحسين شبكة الطرق وتسهيل حركة النقل، بما يواكب الديناميكية التنموية التي تعيشها الولاية.
مساعٍ متواصلة للارتقاء بالخدمات الصحية عبر الولاية
وفي القطاع الصحي، تنفيذا لالتزامات الدولة تجاه تحسين المنظومة الصحية، الهادفة إلى تحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، قام والي تيسمسيلت السيد “بوزايد فتحي”، بزيارة ميدانية لمتابعة مدى تقدم أشغال عدة مشاريع استشفائية، وذلك رفقة رئيس المجلس الشعبي الولائي، وبحضور كل من مدير الصحة بالنيابة، مدير الري، رئيس دائرة تيسمسيلت، رئيس المجلس الشعبي البلدي، ومدير المؤسسة العمومية الاستشفائية الشهيد “جرار بن عبد الله”.
واستهل الوالي زيارته بالوقوف على الترتيبات الأخيرة، لوضع قاعة العمليات الجراحية بالمؤسسة الاستشفائية الشهيد “جرار بن عبد الله” حيز الخدمة. وقد عاين مختلف الأجنحة والأقسام، مؤكدا ضرورة تسريع عمليات التجهيز مع ضبط جداول زمنية دقيقة، بهدف دخول المرفق الحيوي الخدمة في أقرب الآجال.
وتابع والي الولاية زيارته، بالاطلاع على أشغال التهيئة الجارية بمصلحة الولادة سابقا بذات المؤسسة الاستشفائية، والتي تم تحويلها إلى مصلحة لتصفية الدم ومصلحة طب الأورام، وقد تلقى شروحات من القائمين على المشروع، وشدد على الالتزام الصارم بآجال الإنجاز وضمان الجودة، بما ينسجم مع خصوصية القطاع الصحي. كما دعا إلى تنسيق كامل بين مكتب الدراسات والمؤسسة المكلفة بالإنجاز، مع التأكيد على احترام المواقيت التعاقدية وجودة الأشغال.
تأكيد على أنسنة المؤسسات الاستشفائية
أكد السيد الوالي أن أنسنة الخدمات، النظافة، والمتابعة الدقيقة لمسار المريض ليست مجرد شعارات، بل التزام فعلي، وجزء من السياسة التنموية للولاية، وشدد على أن تعزيز قدرات المنظومة الصحية يمثل أولوية، لضمان عدالة في توزيع الخدمات وتحقيق تنمية متوازنة.
واختتمت الزيارة بمعاينة مقر مديرية الصحة، الذي خضع لعملية تهيئة واسعة شملت تحديث المكاتب والشبكات والواجهات، في إطار تحسين ظروف العمل والإسراع في عصرنة الإدارة، بما يوفر بيئة عمل لائقة وفعالة للموظفين واستقبال أفضل للمواطنين.
تهيئة شاملة للعيادة المتعددة الخدمات ببلدية الملعب ووضعها حيز الخدمة
كما تشهد ولاية تيسمسيلت ديناميكية متواصلة في مجال تحسين الهياكل الصحية، تنفيذا لالتزامات الدولة وتطبيقا لتوجيهات والي الولاية، السيد “بوزايد فتحي”، الرامية إلى الارتقاء بالخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين. وفي هذا الإطار، عرفت العيادة المتعددة الخدمات ببلدية الملعب عملية تهيئة وإعادة اعتبار شاملة، بعد أن كانت في وضعية متدهورة أثرت على نوعية الاستقبال والخدمات المقدمة.
وقد جاءت هذه العملية، عقب الزيارة السابقة التي قام بها والي الولاية إلى هذا المرفق الصحي، حيث وقف حينها على الحالة المزرية التي كانت عليها العيادة، ما دفعه إلى إبداء امتعاضه الشديد والتأكيد على ضرورة التدخل العاجل، وأصدر الوالي أوامر صارمة بإطلاق أشغال التهيئة فورا، مع توفير التجهيزات الطبية الضرورية لضمان تحسين ظروف العمل وجودة التكفل بالمرضى.
وشملت الأشغال، إعادة الاعتبار لمختلف المرافق الداخلية والخارجية للعيادة، بهدف خلق بيئة صحية ملائمة وتحسين ظروف الاستقبال، بما يسمح بتقديم خدمة عمومية ترتقي لتطلعات سكان بلدية الملعب والمناطق المجاورة.
وبعد استكمال عملية التهيئة، أشرف والي تيسمسيلت على وضع العيادة المتعددة الخدمات ببلدية الملعب حيز الخدمة رسميا، في خطوة تعكس حرص السلطات الولائية على مواكبة سير المشاريع الميدانية وضمان جاهزية المنشآت الصحية وفق المعايير المطلوبة. ويعد هذا المرفق، إحدى النقاط المهمة ضمن سلسلة مشاريع يجري تنفيذها عبر الولاية، في إطار تحسين العرض الصحي وتعزيز الشبكة المحلية للمؤسسات العلاجية.
جهود مستمرة لتعزيز المنظومة الصحية
وتندرج عملية تهيئة العيادة، ضمن رؤية أشمل للسلطات الولائية، تهدف إلى تحسين مستوى التكفل الصحي وضمان تغطية صحية شاملة للمواطنين، من خلال تهيئة وتجهيز الهياكل القائمة، إضافة إلى تسجيل مشاريع جديدة مستقبلا تواكب احتياجات السكان، وتؤكد السلطات، أن الجهود ستظل متواصلة لترقية قطاع الصحة، نظرا للأولوية التي يحظى بها في سياسات الدولة وبرامجها التنموية.
جطي عبد القادر



