
شهدت مدينة ووهان الصينية، الأسبوع الماضي، حادثة تقنية غير مسبوقة تسببت في شلل مروري واسع، إثر تعرض أكثر من 100 سيارة أجرة ذاتية القيادة “Robotaxi” تابعة لشركة “أبولو جو- Apollo Go”، المملوكة لعملاق التكنولوجيا “بايدو”، لعطل فني مفاجئ أدى لتوقفها تماماً في عرض الطريق.
خلل في الأنظمة المركزية أو البنية السحابية
وبحسب تقرير “tnw”، توقفت المركبات بشكل مفاجئ في مواقع حساسة، من بينها طرق سريعة وشوارع رئيسية مزدحمة، دون أن تقوم بتفعيل بروتوكولات السلامة مثل التوجه إلى جانب الطريق أو تشغيل أنظمة الطوارئ. هذا “التجمّد” المفاجئ أدى إلى اختناقات مرورية حادة، وخلق مواقف وصفت بالخطرة، خاصة مع استمرار حركة المركبات الأخرى بسرعة عالية حولها.
يرجح أن الخلل التقني كان نتاجا عن خلل في الأنظمة المركزية أو البنية السحابية، ما أدى إلى فقدان الاتصال بالشبكة وتعطّل المركبات وصعوبة التحكم بها عن بُعد. ورغم أن المدينة تُعد أكبر سوق لخدمة “أبولو جو” مع سجل ناجح سابقاً، فإن الحادث أثار مخاوف واسعة بعد وقوع تصادم واحد على الأقل، وفتح نقاشاً حول موثوقية هذه التكنولوجيا.
قدرة الأنظمة على الصمود ومنع الأعطال الشاملة
ويأتي ذلك، ضمن تحديات عالمية مشابهة واجهتها شركات مثل “وايمو”، حيث بات التحدي الرئيسي لا يقتصر على القيادة الذاتية، بل يشمل قدرة الأنظمة على الصمود ومنع الأعطال الشاملة. وعلى عكس شركة “بايدو” التي تعتمد على أنظمة سحابية وخرائط عالية الدقة، يصر “إيلون ماسك” على أن مستقبل القيادة الذاتية يعتمد حصرياً على الكاميرات والذكاء الاصطناعي “Vision-only”، زاعماً أن سيارات “تسلا” ستكون أكثر مرونة في مواجهة مثل هذه “الانهيارات الجماعية” للشبكة.
ومع ذلك، يرى الخبراء أن “تجمّد” مئات السيارات في ووهان يمثل جرس إنذار حقيقي لما قد يحدث إذا واجهت خوارزميات “تسلا” ثغرة برمجية مفاجئة، أو هجوماً سيبرانياً واسع النطاق.
خديجة بن عشور



