
أكد “مراد حنيفي”، وزير المناجم والصناعة المنجمية، أن الجزائر ماضية بحزم وخطى ثابتة، نحو بلوغ أهدافها الاقتصادية الكبرى، لا سيما في تسريع التحضيرات لتثمين الفوسفات وتصديره.
ولدى تفقده مدى تقدم أشغال “مرحلة تحضير استغلال” منجم الفوسفات ببلاد الحدبة، ببئر العاتر بولاية تبسة، أضاف “حنيفي”، أن الدولة ملتزمة وعلى رأسها رئيس الجمهورية، بمرافقة المشاريع المنجمية الكبرى، وتوفير الظروف الكفيلة بتجسيدها، مشددا على أن استغلال منجم بلاد الحدبة، يمثل ركيزة أساسية في إستراتيجية تثمين الفوسفات، تطوير صناعة الأسمدة وتعزيز السيادة الاقتصادية الوطنية.
مردفا أن استغلال منجم بلاد الحدبة، يمثل الحلقة الأساسية في السلسلة الصناعية التي ستفضي إلى إنتاج الأسمدة، وهو ما يفسر الأهمية البالغة لأشغال التحضير وفتح المنجم في الموعد المحدد، حيث يكتسي هذا المشروع، أهمية خاصة باعتباره الحلقة الأساسية في مشروع الفوسفات المدمج، الذي يمتد عبر ولايات تبسة، سوق أهراس وعنابة بهدف تطوير صناعة الأسمدة، وتعزيز القيمة المضافة للموارد المنجمية الوطنية.
يشار إلى أن الوزير استمع إلى شروحات حول تقدم أشغال التحضير الخاصة بالمنجم المذكور، والجارية منذ أكتوبر 2024 ، والتي تشمل إزالة الطبقات العقيمة وتهيئة الموقع، للشروع في استخراج الفوسفات الخام، حيث أشارت المعطيات المقدمة له بعين المكان، إلى أن المرحلة الأولى تستهدف إنتاج 3,5 مليون طن من الفوسفات يخصص 2,5 مليون طن منها، لتأمين تموين مركب التثمين ببلاد الحدبة مع نهاية سنة 202، إضافة إلى حصيلة الأشغال المنجزة إلى حد الآن والتي مكنت من إزالة نحو 1,5 مليون طن من الطبقات العقيمة وتوفير مليون طن من الفوسفات الخام.
من جهتهم، أبرز مسؤولو المشروع، أن وتيرة الأشغال ستشهد تسارعا خلال السداسي الثاني من السنة الجارية، بما يسمح بتحضير ما يعادل 4 مليون طن من الفوسفات الخام قبل نهاية الثلاثي الثاني من سنة 2027 ، وهو ما يغطي تقريبا احتياجات سنة كاملة من المادة الأولية الخاصة بوحدات التثمين، على غرار الشروحات التي قدمها مسؤولو الشركة المكلفة باستغلال المنجم “سوميفوس” (SOMIPHOS) ، حول مخطط الاستغلال الإجمالي للموقع الذي يرتقب أن تبلغ طاقة إنتاجية 10 مليون طن سنويا من خلال إزالة الطبقات العقيمة واستخراج المادة الخام وتخزينها وتوجيهها نحو وحدات المعالجة.
يذكر أن المشروع، يهدف إلى إنتاج 6 مليون طن من الفوسفات المخصب سنويا قصد تحويله محليا ضمن القطب الصناعي لوادي الكبريت (سوق أهراس)، والذي يوجد قيد الانجاز حاليا وتسويق الفائض منه في إطار مشروع الفوسفات المدمج، حسبما ذكره القائمون عليه.
ق. م



