رياضة

قبل أيام من بداية مشوار المونديال..

"عمورة" و"توغاي" تحت ضغط "الفضاء الأزرق"

شهدت بضع كلمات من المدافع المحوري “محمد امين توغاي”، ورغم أنها جاءت بشكل مقتضب، إلا أنها كشفت بأن بعض لاعبي المنتخب الوطني تحت ضغط مواقع التواصل الاجتماعية.

وصنع “محمد الأمين عمورة” و”محمد الأمين توغاي” الحدث، خلال الساعات الاخيرة، بسبب لقطة لافتة بعد نهاية المباراة الودية أمام بوليفيا. المنتخب الوطني ، الذي تغلب على نظيره البوليفي برباعية من دون رد، شهد مواصلة قلب الدفاع توغاي لعروضه الجيدة، في حين واصل عمورة صيامه عن التهديف منذ بداية 2026 على الساحة الدولية.

وظهر “توغاي” بعد صافرة الحكم الأخيرة وهو يتحدث لزميله المهاجم قائلا: “ياعمورة سيمزقوننا في فيسبوك، بسبب الفرص الضائعة”. “أمين عمورة” كان من أبرز الأسماء التي تحدث عنها المحلل الرياضي “بن شيخ” خلال بلاطو تحليلي، حيث اعترف بالدور الكبير الذي لعبه في صناعة الهدف الأول وتحريك الخط الأمامي، لكنه لم يخفِ استياءه من بعض تصرفاته داخل منطقة الجزاء.

وأكد “بن شيخ” أن “عمورة” يمتلك إمكانيات كبيرة وسرعة استثنائية، إلا أنه في بعض اللقطات فضّل الحل الفردي على التمرير لزملائه الموجودين في وضعيات أفضل للتسجيل. وقال إن اللاعب عندما يركز على اللعب الجماعي يصبح أكثر خطورة وفعالية، أما عندما يحاول التسجيل بأي ثمن فإنه يفقد الكثير من الكرات ويُعقّد الهجمات على المنتخب.

ويعاني “عمورة” على وجه التحديد، من فترة فراغ رهيبة منذ بداية العام الحالي، حيث اكتفى بتسجيل هدف وحيد في مختلف المنافسات ما بين ناديه فولفسبورغ الألماني ومنتخب الجزائر، في حصيلة كارثية بالنسبة لمهاجم صريح. ويسير “عمورة” بخطة ثابتة لفقدان مكانته الأساسية في تشكيلة المدرب السويسري “فلاديمير بيتكوفيتش”، خاصة في ظل تصاعد أسهم منافسه على مركز الجناح الأيسر، “عادل بولبينة”، وضمان أمين غويري مركزه كأول خيار في دور رأس الحربة.

وفي هذا السياق، كشف “كريم مطمور” عن رؤيته لأسباب تراجع الفعالية الهجومية لـ “محمد الأمين عمورة” أمام المرمى، مؤكدًا أن الأمر لا يرتبط بنقص الثقة فقط، كما يعتقد البعض، بل يعود بالدرجة الأولى إلى طبيعة الأدوار التكتيكية التي يؤديها داخل الملعب.

وأوضح “مطمور” أن “عمورة” يستهلك قدرًا كبيرًا من طاقته خلال المباريات، بسبب مساهماته المستمرة في الشقين الدفاعي والهجومي، حيث يضغط على المنافسين، ويعود لاسترجاع الكرات، ثم ينطلق بسرعة للمشاركة في الهجمات، وهو ما يفرض عليه مجهودًا بدنيًا وذهنيًا هائلًا.

ويرى الدولي السابق، أن هذا العمل الكبير الذي يقوم به مهاجم “الخضر”، يؤثر أحيانًا على تركيزه في الثواني الحاسمة أمام المرمى، خاصة عندما يحتاج المهاجم إلى أعلى درجات الهدوء والدقة، لحسم الفرص السانحة للتسجيل. وأضاف “مطمور” أن “عمورة” يمتلك كل المقومات اللازمة للنجاح، من سرعة وانفجار بدني وروح قتالية عالية، لكنه يحتاج إلى دور تكتيكي أكثر وضوحًا يتيح له استثمار طاقته بشكل أفضل والتركيز على مهمته الأساسية داخل منطقة الجزاء.

وختم “مطمور” تحليله بالتأكيد على أن اللاعب لا يعاني من نقص في الإمكانيات أو الرغبة، بل يحتاج إلى تنظيم أكبر لجهوده داخل المنظومة الجماعية، بما يسمح له بتحويل مجهوداته الكبيرة إلى أرقام وأهداف أكثر مع المنتخب الوطني. بينما يعيش المدافع الدولي “محمد أمين توغاي” فترة حساسة بعد تسليط عقوبة إيقاف لمدة 12 شهراً عليه على خلفية أحداث الداربي التونسي، في انتظار ما إذا كانت العقوبة ستبقى محلية أو سيتم اعتمادها على المستوى الدولي.

وكشفت تقارير إعلامية تونسية، أن مكتب الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة قرر تسليط عقوبة ثقيلة على مدافع الترجي الرياضي التونسي والدولي “محمد أمين توغاي”، تتمثل في الإيقاف لمدة 12 شهراً، على خلفية الأحداث التي أعقبت “داربي العاصمة” بين الترجي والنادي الإفريقي. فالجماهير الجزائرية، تترقب تطورات الملف، آملة في إيجاد حل يسمح للمدافع بمواصلة مشواره مع “الخضر” دون التأثير على طموحات المنتخب المستقبلية.

وتبدأ مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم 2026 يوم الأربعاء المقبل 17 جوان، بملاقاة حامل اللقب الأرجنتين، على أن يكون بعدها على موعد مع قمة عربية مُثيرة أمام الأردن يوم 23 من الشهر ذاته. في حين، ستكون آخر مباراة في دور المجموعات أمام النمسا يوم 28 من الشهر الجاري.

م/ش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى