في إطار تعزيز التنسيق بين القطاعين العمومي والخاص، تم مؤخرا تنظيم اجتماع تنسيقي من طرف مدير الصحة، بحضور رؤساء المصالح المعنية، مع مديري المصحات الخاصة على مستوى الولاية، وذلك بهدف إرساء تنظيم عملي وهيكلي يكرّس التكامل بين القطاعين خدمة لصحة المواطن.
وقد خُصص هذا الاجتماع، لدراسة سبل تحسين التكفل بعدد من الأمراض ذات الأولوية، لاسيما حوادث الوعاء الدموي الدماغي (السكتة الدماغية)، الأمراض السرطانية، التكفل بالمرأة الحامل، أمراض وجراحة النساء والتوليد، تخصصات طبية أخرى تتطلب تنسيقًا محكمًا.
وقد تم التأكيد خلال اللقاء، على ضرورة تحسين مسار التكفل بحالات السكتة الدماغية، تماشيًا مع توجيهات وزارة الصحة الرامية إلى ضمان السرعة والنجاعة في التدخل الطبي، بالنظر إلى حساسية عامل الوقت في هذا النوع من الحالات. بالمقابل، تم طرح العديد من الإشكاليات، حيث تم تسجيل نقص على مستوى بعض التخصصات في القطاع العمومي، خاصة الأشعة الطبية المتخصصة، أمراض القلب، خدمات التصوير الطبي الاستعجالي، وهو ما يؤثر على سرعة التشخيص والتكفل، خصوصًا في الحالات الاستعجالية.
كما تم الاجماع على التوصيات والقرارات التي تصب في ضرورة توحيد الجهود بين القطاعين العمومي والخاص، في إطار شراكة فعّالة قائمة على مبدأ التكامل وتعبئة جميع الإمكانات المتاحة. وقد تم الاتفاق، على ما تنظيم نظام مداومة في مجال الأشعة على مستوى المصحات الخاصة لدعم المؤسسات العمومية، ووضع آلية تنسيق عملية لإجراء الفحوصات الاستعجالية (السكانير، الرنين المغناطيسي، وغيرها مع إعداد بروتوكول واضح لتنظيم توجيه المرضى وضمان استمرارية التكفل، والعمل على تجسيد هذه الشراكة من خلال اتفاقيات مؤطرة قانونًا.
ويبقى الهدف الاستراتيجي من هذا المسعى، ضمان تكفل سريع وفعال بالمرضى، وتقليص آجال التشخيص، تحسين جودة الخدمات الصحية، الاستجابة المثلى لانشغالات المواطنين. ويأتي هذا التوجه، في إطار رؤية عصرية لتسيير المنظومة الصحية، تقوم على التنسيق والتكامل بين مختلف الفاعلين في القطاع الصحي، خدمة للصالح العام.
منصور.ج




4 تعليقات