
مع بداية العد التنازلي لتربص المنتخب الوطني المنتظر في توقف مارس الدولي، حيث بات القلق يحوم حول تحضيرات “الخضر” لوديات شهر مارس المونديالية. وعرفت مشاركة المنتخب الجزائري في كأس أفريقيا 2025 العديد من المشاكل المرتبطة بالإصابات، في صورة سمير شرقي ومحمد أمين توغاي ويوسف عطال وجوان حجام وإسماعيل بن ناصر.
ويخطط الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش لمعسكر شهر مارس المقبل وسط تنامي القلق من كابوس الإصابة الذي يضرب بعض اللاعبين المحوريين في خياراته الفنية، الأمر الذي قد يضرب أفكاره التكتيكية والفنية استعدادا لمواجهة منتخبات عالمية وبفكرة الإعداد للمونديال.
وترجع مخاوف المدرب الوطني حول الغياب المحتمل لعدد معتبر من اللاعبين المهمين عن المعسكر المقبل إلى أهمية نافذة التوقف الدولي لشهر مارس ، على اعتبار أنها ستكون المحطة التجريبية الأبرز “للخضر” قبل معسكر شهر يونيو المونديالي الرئيس.
وأكدت مصادر متداولة بأن مدرب لاتسيو الأسبق سيستغل المعسكر المقبل للتجريب واختبار بعض الأسماء والخطط التكتيكية كآخر محطة قبل الفصل في قائمته المونديالية بشكل كبير لمعسكر جوان، ما يبرز أهمية حضور أغلب اللاعبين لتسهيل الإعداد للموعد العالمي الكبير.
ومع إصابة يوسف عطال القوية، وغيابه لأشهر طويلة، ومع إصابة شرقي وامكانية غيابه عن تربص مارس أيضا، ومع عدم قدرة بلغالي على العودة من الإصابة التي عانى منها في الكان الماضي على مستوى الكاحل، فإن الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش سيشرع في البحث عن بدائل لتربص مارس بكل تأكيد.
الحل الأول هو مهدي دورفال، والذي يعتبر البديل الأول على الجهتين اليسرى واليمنى، وبكل تأكيد سيكون حاضر، لكن دورفال وحده غير كاف، يجب ان يكون هناك لاعب بديل.
واكدت بعض المصادر المقربة من المنتخب الوطني قالت أن بيتكوفيتش يراقب لاعب تولوز الشاب رفيق ميصالي، ويمكن أن يقدم له دعوة للتواجد في تربص مارس المقبل .
والحديث عن ميصالي في المنتخب ليس بالأمر الجديد، فقد تواجد في القائمة الموسعة للمنتخب في مناسبين في العام الماضي، لكن لم يتح له الأمر، بداية بسبب إصابة الكاحل التي تعرض لها، وابعدته لأشهر طويلة، وايضا بسبب خيارات بيتكوفيتش الفنية والتي ذهبت لاختيار دروفال.
الوضع الحالي يوحي تماما أنه في طريق مفتوح للمشاركة، ميصالي شارك كثيرا في الفترة الاخيرة أساسيا وبديل، كما أنه يملك مستوى مميز، ضف إلى ذلك أنه يلعب في درجة أولى في أوربا، وهي الليغ 1، من دون نسيان أنه دولي جزائري وليس من مزدوجي الجنسية، ما يعني أنه في حال قرر بيتكوفيتش ضمه سيأتي بكل سهولة.
الحديث عن تحول دورفال لخيار قوي على الجهة اليمنى يعني ان الجهة اليسرى ستصبح منقوصة، خاصة مع غياب حجام الأكيد، وهو الذي خضع للجراحة، لذلك الحديث عن تدعيم الجهة اليسرى يبدو أيضا أقرب.
نفس المصادر قالت أن بيتكوفيتش يراقب لاعبا كان قريبا جدا من تمثيل المنتخب في الفترة السابقة وهو لاعب لوهافر يانيس زواوي. زواوي تواجد في القائمة الموسعة للكان الماضي، وهو أمر لا يعرفه الكثيرون، كما أنه تلقى دعوة للعب كأس العرب ووافق عليها، لكن ناديه الفرنسي هو فقط من رفض، ما يعني ان لعبه للمنتخب مثل ميصالي سيكون سهلا، وسهل جدا .
ومشكلة زواوي أن مستواه الفني تراجع بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة، وتلقى نقدا لاذعا جدا من صحافة النادي والصحافة الفرنسة على الخصوص، وهو ما أدى لوضعه على الدكة في الفترة الأخيرة، وضع زواوي فنيا قد لا يساعده على التواجد في تربص مارس.
عموما لاعب لوهافر لاعب ممتاز، واستدعائه سيكون أمرا رائعا له خاصة، كما أنه يمكن ان يكون البديل المميز لأيت نوري في اللقائين، على العموم الوقت المتبقي أمام زواوي لتحسين وضعه متسع، ما عليه سوى العودة للمشاركة في لقاء أو لقائين من اللقاءات الأربع المتبقية قبل إعلان قائمة الخضر للتربص المقبل، وبدون شك الامر سيكون كافيا لأجل توجيه الدعوة له .
وبعيدا عن مستوى زواوي وإمكانية تدعيمه للخضر في الفترة المقبلة، قالت مصادر فرنسية أن إدارة ناديه لوهافر تدرس حاليا فرضية تجديد عقد الجزائري، لغاية الان الإدارة لم تقرر بعد منح زواوي عقد جديد، خاصة أن الأمر متوقف على مطالب اللاعب، والذي ربما سيتشرط الجوانب الفنية وليس المالية فقط.
زواوي ربما ينتظر لغاية نهاية الموسم من أجل مناقشة تجديد عقده، فكما يعلم الجميع النادي الفرنسي ليس بالنادي القوي، ويمكن أن ينتهي به الموسم وهو في الدرجة الثانية، لذلك تأجيل مناقشة التجديد لغاية نهاية الموسم أمر سيكون في صالح الطرفين النادي واللاعب معا.
ويستعد الخضر للمشاركة في كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخهم، وأوقعتهم قرعة النسخة المقبلة في المجموعة السابعة، إلى جانب منتخبات الأرجنتين -حامل اللقب- والنمسا والأردن، حيث يسعى زملاء رياض محرز لترك بصمتهم في النسخة المونديالية المقبلة بعد غياب استمر لـ12 عاما.
وتجري النسخة المقبلة من المونديال بمشاركة 48 منتخبا لأول مرة وفي الفترة الممتدة من 11 جوان حتى 19 جويلية 2026، في ثلاث دول؛ الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، ويلعب زملاء رياض محرز مبارياتهم في الولايات المتحدة الأمريكية، بواقع مباراتين في مدينة كانساس سيتي (الأرجنتين والنمسا)، وفي سان فرانسيسكو (الأردن).
م. شريف



