
نظمت مدرسة “ريماس” أكاديمي بمدينة السوقر، ولاية تيارت الخميس نهاية الاسبوع الفارط، احتفالية وطنية وثقافية متميزة، جسدت من خلالها قيم الوفاء لشهداء الثورة التحريرية المجيدة، في أجواء امتزج فيها الاعتزاز بالتاريخ مع أصالة التراث الجزائري.
واستُهلت فعاليات الاحتفال بعرض مرئي على شاشة عملاقة، تناول تضحيات شهداء الثورة الجزائرية، مستعرضًا أبرز المحطات التاريخية التي صنعت أمجاد الوطن، بهدف ترسيخ قيم الوطنية وتعريف الأطفال بتاريخ بلادهم المجيد. كما شهدت المناسبة، عرضًا للأزياء التقليدية الجزائرية، حيث تألق الأطفال بارتداء مختلف الألبسة التراثية، التي تعكس التنوع الثقافي لمناطق الوطن، وسط إعجاب الحضور وتشجيع أولياء التلاميذ.
ولم تخلُ الاحتفالية من الفقرات الفنية، إذ قدم الأطفال لوحات من الرقصات الفلكلورية على أنغام الموسيقى الجزائرية بمختلف طبوعها، من القبائلي والعربي إلى الشاوي، في مشاهد أظهرت ثراء الموروث الثقافي الجزائري ووحدة مكوناته.
وفي الجانب التراثي، استمتع الحاضرون بتذوق مجموعة من الأكلات التقليدية الأصيلة، على غرار (الكسكسي، الرشتة والكعبوش)، إلى جانب أطباق شعبية أخرى عكست كرم الضيافة الجزائرية. وقد حظيت أكلة “الكعبوش” باهتمام خاص، باعتبارها من الأكلات التي كان يفضلها المجاهدون، خلال الثورة التحريرية، لما تحتويه من مكونات غذائية ذات قيمة طاقوية، مثل التمر والسكر والسميد، والتي كانت تمدهم بالطاقة خلال مسيرة الكفاح.
وقد لاقت هذه المبادرة استحسان الأولياء والضيوف، الذين أشادوا بحسن التنظيم وجودة الفقرات المقدمة، معتبرين أن مثل هذه الأنشطة، تسهم في غرس روح الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية في نفوس الناشئة، وتربط الأجيال الصاعدة بتاريخ وطنها وتراثه العريق. للإشارة، ومع حلول العطلة الصيفية، أطلقت مدرسة “ريماس أكاديمي”، برنامجًا صيفيًا متنوعًا موجهًا للأطفال، خاصةً الذين لا يستطيعون قضاء عطلتهم على شاطئ البحر. ويهدف هذا البرنامج، إلى استثمار أوقات الفراغ فيما يعود عليهم بالنفع والفائدة.
ويشمل البرنامج تدريس القرآن الكريم، وتعليم اللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، إلى جانب أنشطة ترفيهية وإبداعية مثل الطبخ، الرسم، صناعة الفخار والتخييم، بالإضافة إلى ألعاب متنوعة تناسب مختلف الأعمار. وتسعى المدرسة من خلال هذه المبادرة، إلى تنمية مهارات الأطفال، وتعزيز قدراتهم الفكرية والإبداعية، وتوفير بيئة تعليمية وترفيهية آمنة وممتعة.
واختُتمت الاحتفالية، في أجواء مفعمة بالفرح والفخر، لتؤكد مدرسة “ريماس أكاديمي” مرة أخرى، حرصها على الجمع بين التربية والتعليم، وترسيخ القيم الوطنية والثقافية لدى أطفالها.
ج.غزالي



