
سجلت جمعية “التوميات الوقائية للحفاظ على الآثار وترقية التراث”، بالتنسيق مع المجلس الشعبي البلدي لبلدية البنيان، محطةً بارزةً في تاريخ بلدية البنيان، إذ شهد تقديم النسخة النهائية لمخطوط الكتاب المرتقب «مدينة بنيان بولاية معسكر أو تيقيط في عهد الرومان»، بنسختيه العربية والفرنسية: BENIAN, Ville de la Wilaya de Mascara ou TIGHIT au temps des Romains، في فعاليةٍ توثيقيةٍ وثقافيةٍ بالغة الأهمية، شهدها حضورٌ مميّزٌ من الشخصيات، أهل الاختصاص والمعنيين بالتراث المحلي.
اللقاء افتُتح بكلمة الأستاذ “بن زايخ ميلود”، رئيس جمعية “التوميات الولائية للحفاظ على الآثار وترقية التراث”، ثمّن فيها العمل المنجز والجهد المبذول في إنجاز هذا المؤلَّف، الذي يُعدّ إضافةً علميةً وتوثيقيةً معتبرة لتراث المنطقة وتاريخها العمراني والحضاري. كما قدّم الأستاذ “بن زايخ”، تعهّد الجمعية بصرف النظر عن طباعة الكتاب ونشره، تأكيدًا على دور الجمعية في دعم البحث التاريخي والاهتمام بالمعالم الأثرية للمنطقة.
وتناول الأستاذ “بلقاسم مختار حجايل”، مؤلف الكتاب، عرضًا مفصّلًا لمضمون مؤلَفه، مبرزا القيمة التاريخية والأثرية لمدينة البنيان في العهد الروماني، ومستحضرًا أبرز المعطيات والمعلومات التي توثّق لها المصادر والشواهد المادية في الموقع، في عرضٍ عكس عمق البحث ودقّة التحقيق وسعة الاطلاع.
تلت ذلك كلمة الدكتورة “مقرانطة بختة”، من جامعة “مصطفى اسطمبولي” بمعسكر، التي قدّمت الكتاب بكلمةٍ علميةٍ رصينة، أشادت فيها بالجهد البحثي للمؤلف، وأبرزت أهمية الكتاب في إعادة الاعتبار للذاكرة التاريخية للمنطقة، وتوثيق معالمها الحضارية في الحقبة الرومانية، مع الإشارة إلى القيمة الأكاديمية والمعرفية التي يضيفها هذا العمل للمكتبة التاريخية المحلية والوطني.
واختُتمت الجلسة الرسمية، بتقديم المؤلف الأستاذ “بلقاسم مختار حجايل”، نسختي الكتاب العربية والفرنسية إلى رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية البنيان، الذي قام بدوره بتسليمهما إلى رئيس الجمعية الأستاذ “بن زايخ ميلود”، في رمزيةٍ واضحة على التعاون بين المؤسسات والجمعية في حفظ الذاكرة المحلية وتثمين التراث الأثري للمنطقة.
أعقب الجلسة الرسمية جولة ميدانية إلى المنطقة الأثرية الرومانية، تحت إشراف رئيس الجمعية الأستاذ “بن زايخ ميلود”، حيث وقف جميع الحاضرين على المعالم الأثرية للموقع، والاستماع إلى شروحات تاريخية حول مراحل استغلال الموقع وأهمية الحفاظ عليه كأرثٍ حضاري لا يقدّر بثمن.
سلطاني مختار



