محلي

ربط بلدية طفراوي بشبكة محطة “المقطع” لتحلية المياه

تماشيا مع حلول فصل الاصطياف

تشهد ولاية وهران حركية مكثفة في إنجاز المشاريع التنموية، لاسيما ما تعلق بتحسين الحياة اليومية للمواطن، حيث تم تخصيص ميزانيات ضخمة في مختلف الصيغ، من أجل متابعة عمليات الإنجاز، مع الحرص على الالتزام بالفترات الزمنية المحددة والمقاييس المعتمدة.

وتأتي هذه الخطوة، في إطار البرنامج التحضيري الذي اعتمدته السلطات التنفيذية لولاية وهران، من أجل توفير الظروف المناسبة لمواطني الولاية وضيوفها، الذين يفضلون قضاء فترات راحتهم بمناطقها السياحية، لاسيما الشواطئ، الغابات والفضاءات الترفيهية، قادمين من داخل وخارج الوطن.

 

900 مليار سنتيم لإعادة الاعتبار للمحاور الطرقية

وفي إطار العمل على توفير الظروف المناسبة لحركية المواطنين، فقد خصصت مديرية الأشغال العمومية ما يناهز 900 مليار سنتيم، من أجل إعادة تهيئة المحاور الطرقية بمختلف البلديات.

حيث تم الانتهاء من إعادة تهيئة طرقات 7 بلديات، بينما مازالت الأشغال جارية بـ 5 بلديات، على غرار تعبيد الطرقات، تزفيتها، وإعادة وضع الممهلات بالمواقع المعنية، بإلزامية خفض سرعة المركبات، لوجود تنقلات الراجلين بكثرة أو مناطق آهلة، لاسيما المؤسسات التعليمية، التي تعرف حركة مكثفة للأطفال، خاصة خلال الموسم الدراسي.

بينما هناك 7 بلديات مازالت مبرمجة، ستخضع فيما بعد إلى عمليات التهيئة، وذلك وفق الأولوية التي خلصت إليها دراسة مديرية الأشغال العمومية، والتي كانت قد ركزت على البلديات، التي تعرف إقبالا كبيرا للمواطنين، خاصة خلال فصل الصيف.

يشار إلى أن المصالح البلدية، تقوم بتوجيه تنبيه إلى السكان الذين تشهد أحياءهم إعادة تهيئة الطرقات والشوارع، من أجل تقربهم من مصالحها، للحصول على تراخيص تسمح لهم بالقيام بعمليات ربط مساكنهم بشبكات المياه، غاز المدينة، الإنترنت… حتى يقومون بعمليات الحفر قبل مباشرة العمال عمليات تهيئة الطرقات، حتى لا يتم القيام بالعملية بعد ذلك، حفاظا على سلامة الطرقات والإبقاء على الزفت دون تخريب، وإلا فإن مخالفتهم للتعليمة ستجرهم إلى أروقة العدالة.

وفي سياق الحرص على توفير المياه إلى سكان بلديات ولاية وهران، للقضاء على أزمة العطش، فقد استفادت بلدية طفراوي و14 منطقة محيطة بها، من الربط بشبكة محطة المقطع لتحلية المياه. وتعتبر بلدية طفراوي، آخر بلدية يتم ربطها بمحطة المقطع للتزود بمياه البحر المحلاة، وكذلك المنطقة الصناعية بطفراوي، وقد كلف المشروع ما يناهز 2 مليار دج، والذي مس أيضا بلدية وادي تليلات.

يذكر أن السلطات المحلية بمختلف البلديات، مازالت تعمل بالتنسيق مع باقي الهيئات المعنية، لاسيما شركة “سيور”، من أجل توفير المياه إلى كل السكان، عبر إعادة تهيئة الشبكة الخارجية، على غرار تغيير المضخات، أي استبدال المضخات ذات ضغط ضعيف بأخرى ذات ضغط كبير، حتى يستطيع الماء الوصول إلى أعلى طبقات العمارات، ناهيك عن توسع خزانات المياه، لأجل إنجاح عمليات تزويد الأحياء بالمياه. إضافة إلى العمل على تزويد الموارد والمستثمرات الفلاحية بمياه السقي، والتي بدأ التوجه فيها إلى اعتماد المياه المستعملة المسترجعة أو المعالجة، لأجل استغلالها في ري المزروعات والأغراض الفلاحية.

مع التذكير، بأن محطة “المقطع” لتحلية مياه البحر، كانت قد خضعت لعملية تنظيف واسعة مست تغيير 420 صماما مهترئا بصمامات جديدة، ذات جودة عالية، إضافة إلى تغيير 3 قطارات وتغيير لفائف 15 قطار آخر، وتنظيف مناطق الإنتاج والتناضح العكسي والترشيح الدقيق، استبدال الأغشية، تعديل غرف البالوعات، مراجعة أنظمة الضخ، صيانة التجهيزات الكهربائية. كما تم تعقيم كل المسارات المائية بمادة “الكلور”، ضمانا لجودة وصلاحية المياه للاستغلال البشري.

في حين، يسعى القائمون على المحطة لرفع قدرتها الإنتاجية إلى 440 ألف متر مكعب، بعدما كانت لا تتعدى 400 ألف متر مكعب، منها 340 ألف متر مكعب موجهة للاستغلال المنزلي، في وقت تزود 65 بالمائة، من سكان ولاية وهران بالمياه المعالجة، إضافة إلى تدعيم ولاية معسكر، وذلك من أجل ضمان توفير المياه خلال أيام عيد الأضحى، فصل الصيف الذي يعرف استهلاكا واستغلالا كبيرين المياه (الاستحمام الكثير، الشرب والتنظيف).

يذكر أن محطة تحلية مياه البحر “المقطع” الواقعة ببلدية مرسى الحجاج شرق ولاية وهران، تعتبر أكبر محطة تحلية مياه البحر بإفريقيا، وهي مبرمجة لتصل إلى إنتاج 500 متر مكعب من المياه المعالجة، بعدما دخلت حيز الاستغلال سنة 2016.

ميمي قلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى