
كشف رئيس حزب جبهة المستقبل، السيد فاتح بوطبيق، خلال تجمع شعبي حاشد نظم ببلدية بئر الحمام بأقصى جنوب ولاية سيدي بلعباس، عن جملة من المواقف السياسية التي تعكس رؤيته لمستقبل البلاد، مؤكدًا أن الجزائر ستظل عصية على أعدائها وقادرة على مواجهة مختلف التحديات.
وأشاد بوطبيق بالبرنامج الإصلاحي الذي أطلقه رئيس الجمهورية، معتبرًا أنه يشكل خارطة طريق نحو بناء مؤسسات قوية قائمة على الشرعية الشعبية، مع الحفاظ على صوت المواطن وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. كما شدد على أهمية العودة إلى القاعدة الشعبية في اتخاذ القرارات، بما يعكس الإرادة الحقيقية للشعب الجزائري.
وتزامن هذا التجمع مع رحيل أحد أبرز قامات الجزائر، المجاهد والرئيس الأسبق اليمين زروال، حيث تم الوقوف دقيقة صمت ترحمًا على روحه الطاهرة، إلى جانب تنظيم مبادرة لإطعام الحضور كصدقة جارية على روحه. وفي هذا السياق، عبّر رئيس الحزب، رفقة المنسق الولائي السيد سيد أحمد بورزيق، عن شكره للحضور، مشيدًا بخصال الفقيد الذي وصفه برمز من رموز الأمة، لم يبخل يومًا على وطنه، كما لم يبخل الشعب الجزائري في تكريمه.
وفي معرض حديثه، أكد بوطبيق أن الجزائر حققت بعد الحراك الشعبي استقرارًا اقتصاديًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أن البلاد تشهد اليوم إنجازات تنموية كبرى، من بينها إنجاز الطرقات والجسور، ومحطات تحلية مياه البحر، والسدود، رغم التحديات المرتبطة باتساع الرقعة الجغرافية وكثرة الانشغالات.
وأضاف أن الدولة تعمل على تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة، لا تفرق بين الشرق والغرب، ولا بين الشمال والجنوب، ولا بين المدينة والريف، مع التركيز على بناء جبهة اجتماعية قوية ودعم الإنتاج الوطني. كما دعا إلى تمكين الشباب ومنحهم الفرصة للإبداع والمساهمة في بناء الوطن.
وفي سياق متصل، أوضح أن المرحلة الحالية تتطلب كفاءات حقيقية وولاءً صادقًا للوطن، معتبرًا أن رئيس الجمهورية يؤمن بالإرادة الشعبية ويسعى إلى تجسيدها ميدانيًا من خلال الإصلاحات المطروحة.
كما وجّه رئيس الحزب رسالة واضحة لسكان ولاية سيدي بلعباس، دعاهم فيها إلى التصويت لمن يستحق خلال الاستحقاقات التشريعية، مؤكدًا أن حزبه يعتمد على العمل الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين.
وختم بوطبيق كلمته برسالة موجهة إلى الشباب، دعاهم فيها إلى اليقظة والحذر في ظل التحديات الراهنة، خاصة ما يتعلق بمخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، وانتشار المخدرات، والهجمات الممنهجة التي تستهدف استقرار البلاد من الخارج.
وأكد في الأخير أن الجزائر ماضية بثبات نحو مستقبل أفضل، وستظل منتصرة بإذن الله، بفضل وعي شعبها وتمسكه بسيادته الوطنية، مشددًا على أن هذا الوطن الذي قدم ملايين الشهداء لن ينحني ولن يفرط في استقلاله.
ع.الصولي



