تكنولوجيا

خريطة الحلم العربي في مونديال 2026

الذكاء الاصطناعي يقيم حظوظ المنتخبات العربية

مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تتجه أنظار عشاق كرة القدم في العالم العربي نحو المنتخبات الثمانية التي ستمثل المنطقة في أكبر نسخة بتاريخ البطولة. وبين التفاؤل الجماهيري والطموحات الرياضية، دخل الذكاء الاصطناعي على خط التوقعات، مقدما قراءة رقمية لحظوظ المنتخبات العربية، في المنافسة على اللقب العالمي.

أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات جزء أساسيا من عالم كرة القدم الحديثة، حيث تعتمد النماذج التنبؤية على ملايين المعطيات المتعلقة بنتائج المباريات، تصنيف المنتخبات، مستوى اللاعبين، قوة المنافسين وحتى المسارات المحتملة خلال البطولة. ومن خلال هذه الخوارزميات، يمكن بناء تصورات رقمية حول فرص كل منتخب في بلوغ الأدوار المتقدمة أو التتويج باللقب.

ووفقاً لهذه التقديرات، يتصدر المنتخب المغربي قائمة المنتخبات العربية المرشحة للفوز بكأس العالم بنسبة بلغت 1.9 بالمئة، وهي النسبة الأعلى عربياً. ويعكس هذا التقييم المكانة التي اكتسبها “أسود الأطلس” بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور نصف النهائي، إضافة إلى امتلاكه مجموعة من اللاعبين الناشطين في أقوى البطولات الأوروبية.

ويأتي المنتخب المصري في المرتبة الثانية عربياً بنسبة 0.4 بالمئة، مستفيداً من خبرته الدولية ووجود عدد من اللاعبين المحترفين في الدوريات الكبرى، بينما حل المنتخب الوطني ثالثاً بنسبة 0.22 بالمئة، بفضل امتلاكه تشكيلة تجمع بين الخبرة الأوروبية والقدرات الهجومية التي جعلته أحد أبرز منتخبات القارة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة.

أما المنتخب التونسي، فجاء رابعاً بنسبة 0.12 بالمئة، محافظاً على صورته كأحد أكثر المنتخبات العربية حضوراً واستمرارية في نهائيات كأس العالم، فيما منحت النماذج الرقمية المنتخبين القطري والأردني نسبة 0.07 بالمئة لكل منهما. ويخوض الأردن مشاركته الأولى في تاريخ المونديال، بينما يسعى المنتخب القطري إلى الاستفادة من التجربة التي اكتسبها خلال استضافة نسخة 2022.

وفي المراكز الأخيرة عربياً، جاءت السعودية والعراق بنسبة بلغت 0.05 بالمئة لكل منتخب. ورغم محدودية هذه الأرقام، فإنها لا تلغي إمكانية صناعة المفاجآت، خاصة أن تاريخ كأس العالم حافل بقصص منتخبات قلبت كل التوقعات وحققت نتائج لم تكن مرشحة لها مسبقاً.

وتبرز هذه التوقعات، كيف أصبحت التكنولوجيا الحديثة شريكاً في قراءة مستقبل المنافسات الرياضية، إلا أن خبراء كرة القدم يؤكدون أن الذكاء الاصطناعي يبقى أداة تحليل تعتمد على المعطيات المتاحة فقط، بينما تظل أرضية الملعب العامل الحاسم في تحديد النتائج النهائية.

وفي وقت تمنح فيه الخوارزميات أفضلية نسبية لبعض المنتخبات، يبقى الإنجاز المغربي في مونديال قطر 2022 شاهداً على أن كرة القدم لا تخضع دائماً للحسابات الرقمية، وأن المنتخبات العربية قادرة على تجاوز التوقعات وكتابة فصول جديدة في تاريخ كأس العالم، مهما بدت الأرقام متواضعة قبل صافرة البداية.

بن عشور خديجة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى