الجهوي‎

بمناسبة عيد الفطر زيارة وفاء وذاكرة…

 قدماء شبيبة تيارت في زيارة اقدم مسير الحاج محمود بوعلي

في أجواء يملؤها الحنين والوفاء، نظّم عدد من قدماء مسيّري ولاعبي فريق شبيبة تيارت زيارة خاصة إلى بيت الحاج محمود بوعلي، أحد رجالات النادي الذين تركوا بصمتهم في تاريخه، وذلك بحضور وجوه رياضية معروفة صنعت أمجاد الفريق في سنوات مضت. الزيارة لم تكن مجرد لقاء عابر، بل كانت محطة لاسترجاع ذكريات جميلة، حيث حضر ت الذكريات كل من الإخوة بانيس، وطاهر بن فرحات، وأحمد بن عمار، إلى جانب أن الحاج محمود يعتبر  أصغر مسيّر مرّ على الشبيبة، في صورة تعبّر عن تواصل الأجيال داخل هذا الصرح الرياضي العريق.

وخلال الجلسة، طغت الأحاديث عن الماضي الجميل، حيث استعاد الحاضرون ذكرياتهم مع الحاج محمود بوعلي، خاصة تلك المرتبطة بالفترات التي كان الفريق فيها يسافر خارج مدينة تيارت، وكيف كانت الروح الجماعية والأخوة الصادقة عنوانًا لكل تنقل وكل مباراة. كلمات صادقة خرجت من القلب لتؤكد أن “شبيبة تيارت ما تزال في القلب”، رغم مرور السنوات وتغيّر الظروف. كما لم تخلُ الزيارة من لحظات إنسانية مؤثرة، حين تم التطرق إلى ذكرى زوجة الحاج محمود بوعلي – رحمها الله – حيث استحضر الحضور طيب أخلاقها وحسن استقبالها الدائم لضيوف الشبيبة، مؤكدين أنها كانت جزءًا من تلك الأسرة الرياضية الكبيرة التي جمعتهم لسنوات طويلة. وفي سياق الحديث، عبّر بعض الحاضرين عن أسفهم لتغيّر بعض العلاقات بمرور الزمن، في إشارة مؤثرة إلى أن “الدنيا تغيّر النفوس”، مستذكرين أسماء كانت قريبة ثم غابت، في عبارة اختصرت الكثير: “سبحان مبدّل الأحوال”.

الزيارة اختُتمت بالدعاء للحاج محمود بوعلي بطول العمر والصحة، والترحم على من غادروا هذه الدنيا، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على هذا الإرث الرياضي والإنساني الذي صنعته أجيال من أبناء شبيبة تيارت، والذين ما زالوا أوفياء لذكرياته وقيمه. في السياق ذاته، استحضر الحاج بوعلي ذكرياته مع رجال صنعوا مجد الفريق وتركوا بصماتهم في مسيرته، وعلى رأسهم المدرب القدير الطاهر بن فرحات، الذي ظل اسمه حاضرًا في كل حديث عن الإخلاص والانضباط والعمل الجاد.

وتوقف الحاج بوعلي عند مواقف طريفة وأخرى معبرة جمعته بالمدرب الطاهر بن فرحات، حيث كان هذا الأخير شديد الحرص على متابعة أدق تفاصيل الفريق، حتى أنه كان يبادره بالسؤال مباشرة: “ماذا فعلت مع الفريق الفلاني؟”، في دلالة واضحة على غيرته الكبيرة على النتائج وسعيه الدائم نحو الأفضل. غير أن الطريف في الأمر، كما يروي الحاج بوعلي، أن هذه الأسئلة كانت تلاحقه حتى في أوقات خاصة، إذ صادف أن كان يؤدي مناسك العمرة، ومع ذلك لم تغب عنه أخبار الفريق ولا اهتماماته الرياضية.

ج.غزالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى