
شهدت جامعة بكين للتكنولوجيا حدثا أكاديميا لافتا بتكريم الباحث الجزائري محمد زكريا حشلاف بجائزة المواهب في الابتكار وريادة الأعمال وهي أرفع جائزة ابتكار تمنحها الجامعة المصنفة ضمن مؤسسات الدرجة الأولى المزدوجة.
ويأتي هذا التتويج اعترافا رسميا بمسار بحثي مكثف خلال سنة ألفين وخمسة وعشرين تميز بالمشاركة في أربعة برامج علمية منظمة. وقد شملت هذه المشاركات تولي الباحث الجزائري صفة الباحث الأول في مشروعين علميين متكاملين. كما شارك بصفته باحثا مرافقا في مشروعين آخرين ضمن فرق متعددة التخصصات.
ويعكس هذا التنوع في الأدوار قدرة علمية عالية على الاشتغال ضمن مسارات بحث مختلفة. وقد جرى حفل التكريم بحضور عمداء ثماني كليات من جامعة بكين للتكنولوجيا. كما شارك في المناسبة ممثلون عن الحكومة الصينية في دلالة على الطابع الرسمي للمناسبة.
إنجازات بحثية ذات بعد تطبيقي واسع
توجت مساهمات محمد زكريا حشلاف بالحصول على جائزتين علميتين بارزتين خلال السنة نفسها. وتعد جائزة كأس شنغهاي العالمي للابتكار من أبرز هذه التتويجات. حيث حقق الفريق الذي شارك فيه الباحث الجزائري المرتبة الثانية عالميا من بين أكثر من اثني عشر مليون مشارك.
وتمحور هذا العمل العلمي حول تطوير وتدريب نموذج ذكاء اصطناعي لصالح شركة تنسنت. وقد ركز المشروع على قابلية التوسع وإمكانية التطبيق على نطاق واسع. ويخضع النموذج المطور حاليا لاختبارات تقنية دقيقة داخل الصين. ويهدف هذا النموذج إلى خدمة ما يقارب مئتين وثلاثين مليون مستخدم في مرحلته الأولى. كما تتضمن الخطة المستقبلية توسيع نطاق الاستخدام ليشمل أكثر من مليار مستخدم. ويبرز هذا المسار البحثي البعد التطبيقي للبحث العلمي المرتبط بحاجات السوق والمجتمع.
مسار أكاديمي صاعد ورؤية بحثية واضحة
في ختام السنة الأكاديمية توج الباحث الجزائري بعضوية المعهد الأمريكي لهندسة الطيران والفضاء وهو من أرقى الهيئات الأكاديمية في هذا المجال. ويعد هذا الانضمام اعترافا دوليا بالكفاءة العلمية التي يتمتع بها محمد زكريا حشلاف. وقد أقيمت مراسم التكريم في أجواء أكاديمية رسمية عكست مكانة الحدث وأهميته. ويمثل هذا التتويج تقييما مؤسسيا للعمل البحثي الذي أنجزه الباحث خلال فترة وجيزة.
وأكد حشلاف من جانبه أن هذا التقدير يشكل حافزا لمواصلة البحث العلمي الموجه نحو حلول قابلة للتطبيق. كما شدد على أهمية ربط المعرفة الأكاديمية بالأثر العملي الواسع. ويذكر أن الباحث الجزائري من مواليد سنة ألفين وخمسة بولاية سطيف. ويعد من العقول العلمية الشابة الواعدة في مجالات الفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء. وقد انطلقت مسيرته الأكاديمية في سن مبكرة قبل أن تتوسع اهتماماته نحو الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الصناعية. ويعكس هذا المسار نموذجا مشرفا للكفاءات الجزائرية في الساحة العلمية الدولية.
بن عبد الله ياقوت زهرة القدس



