
في مشهدٍ مهيبٍ يعكسُ عنايةَ الدولةِ بالعلمِ وأهله، أشرفَ السيد والي ولايةِ سيدي بلعباس، على إعطاءِ إشارةِ انطلاقِ توزيعِ “حقيبةِ القارئ المتميز” باسم 69 ولاية، وذلك في إطارِ فعالياتِ يومِ العلم، وفي أجواءٍ احتفاليةٍ طبعتها روحُ التقديرِ والاعتزاز، وبحضورِ ثلّةٍ من الإطاراتِ التربويةِ والثقافيةِ وفعالياتِ المجتمعِ المدني،وقد كانت هذه المبادرةُ النوعيةُ تتويجًا لمسارٍ حافلٍ بالعطاء.
حيث أُسند شرفُ هذا الإطلاقِ للدكتورةِ “بوخاري خيرة”، الفائزةِ في مسابقةِ وزارةِ التربية الوطنية، تكريمًا لتميّزها وإسهاماتها في ترقيةِ فعلِ القراءةِ ونشرِ الثقافةِ في الأوساطِ التربوية، وما قدّمته من جهودٍ ملموسةٍ في مرافقةِ الناشئةِ وتوجيهِهم نحو عالمِ الكتاب.
يأتي هذا الحدثُ ليؤكد المكانةَ التي تحظى بها الكفاءاتُ الوطنية، خاصةً تلك التي جعلت من الكتابِ رسالةً ومن القراءةِ مشروعًا لبناءِ الإنسان، حيث شكّل إطلاقُ هذه المبادرةِ خطوةً رمزيةً تعبّر عن تعميمِ ثقافةِ القارئ المتميز عبر مختلف ولايات الوطن، وتعزيزِ روحِ التنافسِ الإيجابي بين التلاميذ.
وقد لقيت هذه الالتفاتةُ استحسانَ الحضور، لما تحمله من دلالاتٍ عميقة، تُبرزُ قيمةَ الجهدِ التربوي، وتُشجّعُ على مواصلةِ العملِ في سبيلِ ترقيةِ الناشئةِ، وترسيخِ حبِّ المطالعةِ في نفوسهم، باعتبارها أساسَ كلِّ نهضةٍ حقيقية.
إنّ هذه المبادراتِ النوعيةَ تظلُّ شاهدًا على أن الاستثمارَ الحقيقيَّ هو في العقول، وأنّ دعمَ النماذجِ المشرّفةِ كالدكتورةِ “بوخاري خيرة”، من شأنه أن يُلهمَ الأجيالَ ويُعزّزَ مسارَ التميّز، خدمةً للوطن وارتقاءً به، وترسيخًا لقيمِ العلمِ التي بها تُبنى الأممُ وتسمو الأوطان.
الصولي. ع



