
تستعد جامعة “ابن خلدون” بتيارت، ممثلة في كلية الآداب واللغات، لتنظيم أسبوع علمي مميز احتفاء بيوم العلم، وذلك خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 16 أفريل 2026، تحت شعار: “بالعلم نحمي السيادة، وبالفكر نحقق الريادة”.
ويأتي هذا الحدث العلمي، بتنظيم من مكتبة الكلية، في إطار تعزيز مكانة الجامعة كفضاء لإنتاج المعرفة وخدمة المجتمع، وترسيخ ثقافة البحث العلمي والانفتاح على التحولات الرقمية المتسارعة.
يتضمن الأسبوع العلمي باقة متنوعة من النشاطات التي تمزج بين البعد الأكاديمي والثقافي، حيث سيتم تنظيم معرض للكتاب يهدف إلى ترسيخ ثقافة المطالعة باعتبارها أساس التعلم وبوابة المعرفة. كما ستُفتح أروقة للفنون والحرف التقليدية، تعكس ثراء الهوية الوطنية وتبرز إبداع الإنسان الجزائري عبر مختلف العصور.
وفي سياق دعم التبادل العلمي، خصص المنظمون فضاءً للتلاقي يجمع أساتذة ومهنيي علوم المكتبات والمعلومات، لمناقشة مستقبل المكتبات في ظل التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي. ويرتكز الأسبوع العلمي، على جملة من المحاور الفكرية والعلمية، أبرزها منهجية الإصلاح عند “عبد الحميد بن باديس”، حيث سيتم تسليط الضوء على أبعادها الفكرية وآفاق رقمنتها في العصر الحديث.
كما يناقش المشاركون، دور الذكاء الاصطناعي في تطوير البحث العلمي وإحداث تحول نوعي في إنتاج المعرفة، إلى جانب التطرق إلى أهمية رقمنة التراث والحرف التقليدية كآلية لحماية الهوية الثقافية من الاندثار.
ولم تغب القضايا الأخلاقية عن برنامج التظاهرة، إذ سيتم التطرق إلى تحديات الأمانة العلمية في ظل الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي التوليدي، فضلاً عن مناقشة دور الابتكار التقني في ربط الجامعة بالمؤسسات الاقتصادية والمساهمة في بناء اقتصاد وطني مستدام.
ويتضمن البرنامج سلسلة من المحاضرات والندوات والورشات العلمية، التي سيؤطرها نخبة من الأساتذة والباحثين، في أجواء علمية محفزة على التفكير النقدي وتبادل الخبرات. وقد وجهت الجهة المنظمة، دعوة مفتوحة لكافة أفراد الأسرة الجامعية والمهتمين بالشأن العلمي والثقافي، للمشاركة في فعاليات هذا الأسبوع، الذي يُرتقب أن يشكل محطة متميزة لتعزيز دور الجامعة الجزائرية في إنتاج المعرفة ومواكبة تحديات العصر الرقمي.
وستظل كلية الآداب واللغات بجامعة “ابن خلدون” نموذجًا للجهود المتواصلة في تعزيز الوعي العلمي والأخلاقي لدى الطلاب والباحثين. فقد شهدت الجامعة خلال الأيام القليلة الماضية الملتقى الوطني للأخلاقيات العلمية، الموسوم بـ:
“Éthique, écriture et intégrité scientifique : Enjeux, pratiques et perspectives dans la recherche contemporaine”، الذي سلط الضوء على موضوع حساس ومؤرق، ألا وهو السرقة العلمية أو ما يعرف بالـ”Plagiat”.
السرقة العلمية لم تعد مجرد قضية فردية تخص الباحثين أو الطلاب، بل أصبحت حديث الساعة داخل الجامعات الجزائرية، لما لها من انعكاسات سلبية على جودة البحث العلمي، ومصداقية المؤسسات الأكاديمية، وسمعة الجزائر على الصعيد الدولي. فقد أظهرت التجارب الأخيرة أن بعض الأعمال البحثية تُسجل باسم باحثين دون الإشارة إلى المصادر الأصلية، مما يخلق فجوة بين ما يُقدم وبين ما يُستحق من تقدير علمي حقيقي
ج. غزالي



