
ترأس الوزير الأول، السيد “سيفي غريب”، أمس الأربعاء اجتماعًا للحكومة، حيث خصص لدراسة عدة مشاريع ومراسيم تنفيذية وأوراق قطاعية تهدف إلى تطوير السياسات الوطنية وتعزيز جودة الخدمات للمواطنين.
ناقش الاجتماع مشروع مرسوم يحدد طبيعة الإعاقة ودرجتها وآليات الوقاية منها، وذلك في إطار تطبيق القانون رقم 25-01 المتعلق بحماية وترقية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. كما يهدف المشروع إلى الوقاية المبكرة والمتعددة الاختصاصات من الإعاقة، من خلال وضع برامج قطاعية متكاملة تشمل التدابير الطبية والعلاجية والنفسية والتربوية والاجتماعية، فيما يتيح هذا المشروع تحديد طبيعة الإعاقة ودرجتها لتقديم تكفل أفضل باحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز إدماجهم في المجتمع.
كما درست الحكومة مشروع مرسوم يعدل مخطط مسار مشروع تزويد بلديات الجزائر والبليدة بالمياه المحلاة من محطة فوكة، حيث جاء التعديل نتيجة التحديات التي واجهت المشروع أثناء تنفيذه، لضمان استمرارية العملية وتحقيق الأهداف المرجوة في تزويد المياه.
وفي ذات السياق، استمعت الحكومة إلى عرض حول بلورة وتثمين منتجات البحث والابتكار على مستوى مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث العلمي، بحيث أبرز العرض ابتكارات في مجالات الفلاحة والصناعات الغذائية والطاقات المتجددة والصحة والبيئة والتكنولوجيات الصناعية. كما يسعى هذا التوجه لتعزيز الشراكة بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.
كما قدمت الحكومة عرضًا حول إعادة هيكلة قطاع الطاقة والطاقات المتجددة، لتكييف تنظيم القطاع مع التحديات الجديدة المرتبطة بالانتقال الطاقوي، حيث يهدف المشروع إلى تعزيز الفعالية الطاقوية ودعم التحول نحو الطاقات المتجددة والتنقل الكهربائي والهيدروجين.
وفي ذات الصدد، ناقش الاجتماع أيضًا تقييم جهاز منحة البطالة للشباب، الذي أُطلق منذ فبراير 2022، كأداة أساسية لمكافحة البطالة لدى الشباب، حيث أظهر التقييم أن الجهاز نجح في تغطية واسعة وإدارة رقمية فعالة وآليات تطهير ناجعة. كما تم تثمين الحد الأدنى للمنحة ليصل إلى 18.000 دينار ابتداء من جانفي 2026، مع تعزيز آليات الدعم الإدماجي والتدريب المهني.
واستعرضت الحكومة أيضًا، نتائج البرامج الخاصة بتسهيل إدماج الشباب في سوق العمل بما يتماشى مع احتياجات الاقتصاد الوطني، ثم ناقشت الحكومة أوراق الطريق القطاعية للفترة 2026–2028، بهدف وضع استراتيجيات واضحة لكل القطاعات الحيوية، حيث ركزت الدراسة على مشروع ورقة الطريق لقطاع البيئة وجودة الحياة ضمن خطة التنمية المستدامة، وقد تم التأكيد على أهمية تكامل السياسات القطاعية لضمان تحسين جودة الخدمات ورفع مستوى حياة المواطنين.
هشام رمزي



