
أحيت ولاية معسكر فعاليات اليوم العالمي للحماية المدنية المصادف للفاتح مارس من كل سنة، بمقر الوحدة الرئيسية للحماية المدنية، بحضور السلطات الأمنية والعسكرية.
لقد تم استقبال الوالي والوفد المرافق له من طرف المدير الولائي للحماية المدنية، وقام بوضع إكليل من الزهور على المعلم المخلد لشهداء الواجب، قبل أن يشرف الوفد على تفتيش مربعات الفرق بمختلف تخصصاتها، حيث تم إبراز مستوى الجاهزية العملياتية والوسائل التقنية الحديثة المسخرة للتدخل، مع تقديم شروحات ميدانية مفصلة حول مهام فرق الإنقاذ، الإسعاف، الإطفاء، واستعراض العتاد المتحرك والتجهيزات المستعملة في شتى العمليات.
وقد عكست هذه المحطة المهنية مدى الاحترافية والانضباط، الذي يميز هذا السلك النظامي، واستعداده الدائم للتدخل في مختلف الظروف والمخاطر. وبعد الوقوف للنشيد الوطني، ألقى المدير الولائي للحماية المدنية، كلمة أبرز فيها الجهود المبذولة في حماية الأرواح والممتلكات، والعمل المتواصل على تعزيز ثقافة الوقاية والتحسيس بالمخاطر، لاسيما البيئية منها، بما يتماشى مع التحديات الراهنة..
من جهته، والي الولاية أكد أن هذه المناسبة تشكل محطة سنوية لتقييم الجهود، وتعزيز التنسيق في مجال إدارة الأزمات، مثمناً تضحيات رجال الحماية المدنية، ومشيداً بروح التضامن والانضباط التي يتحلون بها.
مشيرا إلى أن شعار هذه السنة، يعكس حجم التحديات المناخية والبيئية التي تفرض اعتماد مقاربات استباقية تقوم على التخطيط المحكم، ونظم الإنذار المبكر، والتنسيق المحكم بين مختلف القطاعات. كما نوّه بالدعم المتواصل الذي توليه الدولة، بقيادة رئيس الجمهورية السيد “عبد المجيد تبون”، لهذا القطاع الحيوي من خلال تحديث تجهيزاته وتعزيز قدراته البشرية والمادية.
كما تخلل البرنامج مراسم تقليد الرتب وتكريم عدد من الأعوان المتميزين، إلى جانب توزيع الجوائز على الفائزين في التظاهرات الرياضية والفكرية المنظمة بالمناسبة، في أجواء احتفالية تعكس روح التفاني التي تميز أسرة الحماية المدنية، إلى جانب منح شهادة تقدير وعرفان للسيد النقيب “بوسالة قدور”، قائد مفرزة الدعم والتدخل الأولي لولاية معسكر، ومن خلاله لكافة أفراد المفرزة، إشادة بمشاركتهم المتميزة في المناورة الوطنية المنظمة من 07 إلى 12 فيفري 2026، وتقديراً لاحترافيتهم العالية وجاهزيتهم الميدانية.
وفي الجانب التطبيقي، شهدت الفعاليات إجراء مناورة ميدانية في الإنقاذ والإسعاف والإطفاء، جسدت تنسيق الفرق وتكامل تدخلاتها في مواجهة حالات الطوارئ. كما حضر الوالي، عرضاً خاصاً للشاحنة المتنقلة المخصصة لمحاكاة خطر الزلازل، والتي تهدف إلى توعية المواطنين وتحسيسهم بسبل الوقاية والتصرف السليم عند وقوع الكوارث الطبيعية، في خطوة تعكس البعد التحسيسي والتربوي لمهام الحماية المدنية.
واختُتمت التظاهرة بتوقيع الوالي على السجل الذهبي للحماية المدنية، في لفتة رمزية تجسد اعتراف السلطات الولائية بالمجهودات المبذولة، وتجديد العهد على مرافقة هذا الجهاز الحيوي وتعزيز ثقافة الوقاية كشريك أساسي في مسار التنمية المستدامة.
علي بوهلال



