أعلن الناخب الوطني لكرة اليد، صلاح بوشكريو استقالته بعد أمم إفريقيا 2026، وذلك عقب قيادته للمنتخب الجزائري في البطولة المقامة برواندا. جاءت هذه الاستقالة بعد مهمة وصفها الجميع بالإنقاذية، إذ تم تعيينه على عجل لقيادة “الخضر”.
ورغم تحقيق هدف التأهل إلى مونديال 2027 ، واحتلال المركز الرابع إفريقيًا، إلا أن المدرب اعتبر الحصيلة غير كافية مقارنة بطموحات المنتخب، مؤكدًا أنه كان يطمح للوصول إلى النهائي. وأوضح “صالح بوشكريو”، أن الإقصاء لم يكن بسبب خيارات تكتيكية، بل نتيجة التسرع ونقص التركيز لدى بعض اللاعبين في اللحظات الحاسمة، مشيرًا إلى أن المدرب لا يمكنه تعويض الفرص الضائعة داخل أرضية الميدان. كما كشف عن معاناة المنتخب من مشاكل هيكلية مزمنة، ومناخ غير مستقر، وضغط نفسي كبير خلال الدورة القارية.
كما أشار “صالح بوشكريو” غياب مشروع واضح لتطوير كرة اليد الجزائرية، مؤكدًا أن المنتخب لا يُنظر إليه دوليًا كمشروع طموح، وأن أي مدرب كبير لن يخاطر بسمعته في ظل هذه الظروف، وهو اعتراف يتقاطع مع تصريحات رئيس الاتحادية الذي أقر سابقًا بصعوبة التعاقد مع مدربين أجانب، ما أدى إلى الاستنجاد ببوشكريو في آخر لحظة. وتعيد استقالة المدرب فتح ملف أزمة كرة اليد الجزائرية، وتطرح سؤالًا كبيرًا حول القدرة على إعادة بناء مشروع رياضي حقيقي يعيد للمنتخب هيبته القارية.
م. شريف



