محلي

مدير مستشفى سيدي الشحمي لـ “البديل”:

"%95من الأمراض العقلية سببها الإدمان"

كشف “عبد الحفيظ بن دهمة”، مدير مستشفى “سيدي الشحمي” للأمراض العقلية، أن 95 بالمائة من الإصابات بالأمراض العقلية سببها إدمان المخدرات، المعلومات والممنوعات، بينما 5بالمائة منها تعود لأسباب وراثية.

 

وأضاف مدير مستشفى “سيدي الشحمي” للأمراض العقلية في تصريح خص به يومية “البديل”، أن “الإدمان” أصبح مرض العصر، يحتاج إلى مجهودات مضاعفة من أجل نشر “الجرعة الوقائية”، تفاديا للوصول إلى “الجرعة العلاجية”، لأن المدمن يتخلى بصعوبة من إدمانه، خاصة في ظل الانتشار الرهيب للمخدرات والمهلوسات، وتعداها ذلك إلى المخدرات الصلبة (الكوكايين)، التي تضعف البنية العقلية والجسدية لمستهلكها، إضافة إلى إهداره لماله وممتلكاته من أجل الحصول عليها.

مردفا، أن بعض حالات الطلاق تعود أسبابها إلى ضعف الزوج وعدم قدرته على ممارسة حقوقه الزوجية، مما يخلق تشنجا واضطرابا في حياته العائلية تنتهي بالطلاق، وهذا ما يحدث في الزيجات خلال السنوات الأخيرة.

 

لابد من حملات توعية انطلاقا من مرحلة الطور المتوسط ومرافقة المدمنين لإنجاح العلاج

 

وفي سياق حديثه ليومية “البديل”، دعا “عبد الحفيظ بن دهمة”، مدير مستشفى “سيدي الشحمي” للأمراض العقلية، إلى ضرورة تكاتف المجهودات وانخراط الجمعيات، والمجتمع المدني في تنظيم حملات توعوية، حول التحذير من “مخاطر المخدرات بأنواعها والإدمان” داخل المؤسسات التربوية، انطلاقا من الطور المتوسط، لأن عديد الحالات التي التحقت بالمستشفى المذكور لتلقي العلاج، تخص مراهقين بداية أعمارهم من 13 سنة ويدرسون في مرحلة المتوسط.

وعن أسباب وصول المخدرات إلى هذه الفئة الحساسة من المجتمع، أوضح المتحدث أنها تعود للعلاقات الاجتماعية السيئة بمخالطة شباب وأشخاص متورطين في عالم المخدرات والإدمان سواء بالاستهلاك أو المتاجرة في غياب الرقابة العائلية، وتخلي الأولياء عن مسؤوليتهم اتجاه أولادهم حتى أصبحت الفتيات أحيانا ضحايا للإدمان.

مردفا أن أبواب المستشفى مفتوحة للجميع من أجل الحصول على جلسات توعوية لفائدة أولادنا من قبل أطباء ومختصين. بينما يجب مرافقة للمدمنين لإنجاح فرص علاجهم، من خلال تشجيعهم على ممارسة نشاطات تسمح لهم بالتخلص من الطاقة والأفكار السلبية على غرار الرياضة، إضافة إلى ضرورة الدعم الأسري الذي يعتبر أساسيا في نجاح العلاج.

وأردف ذات المسؤول أن المستشفى يسخر عدة فرق لتنشيط حملات توعية لفائدة المواطنين باختلاف مستوياتهم عبر الفضاءات العمومية.

 

وحدات الكشف والمتابعة تستقبل ما يناهز عن 60 ألف حالة سنويا 

وبخصوص وحدات الكشف الخارجية التابعة بمستشفى “سيدي الشحمي” للأمراض العقلية، فقد أوضح المدير “عبد الحفيظ بن دهمة”، أن الوحدات الثلاث تستقبل ما يقارب 60 ألف حالة سنويا، منها أكثر من 18200 حالة بالوحدة الواقعة بـ “ابن سينا” المعروفة بـ “تيريقو”.

بينما استقبلت الوحدة الواقعة بـ”قاريطة” ما يفوق 12800 حالة، في الوقت الذي استقبلت وحدة بئر الجير الخاصة بالأطفال ما يناهز 15000 حالة، وهي حالات يتم الكشف عنها بمستشفى الأمراض العقلية، ويوجهون فيما بعد إلى الوحدات المذكورة للمتابعة الطبية، من أجل استكمال مراحل العلاج. وأضاف ذات المسؤول أن أكثر الفئات التي تعاني من الإدمان يتراوح سنها بين 25 و30 سنة.

يذكر أن المساحة الكلية التي يتربع عليها مستشفى سيدي الشحمي للأمراض العقلية تقدر بـ83 هكتار منها 16 هكتارا مستغلة فقط، تضم 5 مصالح وكل مصلحة لها وحدات علاجية خاصة بها، على غرار الطب العقلية للبالغين، الإدمان، الطب العقلية للأطفال… وهي تشهد حاليا عملية إعادة ترميم وتهيئة 7 أجنحة، سيتم تسليم جناحين منها شهر مارس القادم.

هذا، في الوقت الذي تستقبل فيه المرضى والاشخاص المحولين قضائيا من 20 ولاية. حيث أثرت عملية الترميم على استقبال المرضى خاصة المقيمين، بسبب تقلص عدد الأسرة إلى 405 أسرة، في الوقت الذي يتابع فيه أكثر من 29 ألف مريض علاجهم خارجيا. مع الإشارة، أنه تمت دراسة سابقا من أجل إنجاز مستشفى جديدا بنفس الموقع، بتكلفة 60 مليار سنتيم، إلا أنها بقيت حبرا على ورق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى