
أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد “عبد المالك تاشريفت”، أن المجاهد والرئيس الراحل أحمد بن بلة كان من طينة الأبطال الذين مزجوا بين الفكر والعمل واستطاع أن يدير وبكفاءة عالية تأطير الكفاح المسلح .
إستحضر وزير المجاهدين وذوي الحقوق الموروث التاريخي والنضالي الذي خلّفه الرمز الوطني وحكيم إفريقيا أحمد بن بلة لاسيما إسهاماته في نشر ثقافة التحرر ودعم حركات الاستقلال في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وبلورة أفكار ومناهج جديدة في مقاومة الاستعمار، ذلك الاستعمار القائم على اغتصاب الأرض وانتهاك الكرامة، واستعباد الإنسان ونهب الخيرات.
وأشار السيد الوزير خلال افتتاح أشغال الملتقى الوطني حول الرئيس أحمد بن بلة المجاهد كان واحداً من تلك الثلة القليلة التي استطاعت أن تملك الوعي بالتاريخ واستشراف المستقبل من أجل وضع أسس التحوّلات الكبرى، بما أتيح له من الكفاءة على تصوّر أفضل المسالك للنجاة من الاستعمار الفرنسي، بحيث كان واحدا من أولئك الأبطال الذين مزجوا بين الفكر والعمل.
وأشرف السيد الوزير رفقة والي ولاية تلمسان بالمتحف الجهوي للمجاهد بتلمسان على إطلاق تسمية المتحف الجهوي للمجاهد باسم المجاهد المرحوم العقيد “بن حدو بوحجر عثمان” المدعو “سي عثمان”، قائد الولاية التاريخية الخامسة، بحضور نجله السيد “بن حدو جمال عبد المؤمن”، تخليدًا لمسيرته النضالية وفاءً لتضحياته الجليلة في سبيل الوطن، ومن هذا الصرح التاريخي، أعلن السيد الوزير عن الإفتتاح الرسمي للملتقى الوطني حول شخصية المجاهد الرمز والرئيس الراحل “أحمد بن بلة” والموسوم بـ (أحمد بن بلة رهانات وحقائق) تحت شعار (الجزائر في ظل التحديات العالمي تجليات الثورة التحريرية).
وحضر فعاليات الملتقى نجلة المجاهد الرئيس الراحل، السيدة “مهدية بن بلة”، إلى جانب السلطات المدنية والعسكرية، وأفراد الأسرة الثورية، وفاعلي المجتمع المدني، حيث أكد السيد الوزير أن تنظيم هذا الملتقى يندرج ضمن الاهتمام البالغ الذي يوليه رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، لمسألة كتابة التاريخ وتلقينه للأجيال وتكريم رموز الأمة بما يعزز الوعي التاريخي ويكرّس ثقافة الاعتراف بتضحيات المجاهدين والشهداء، ويُولي الذاكرة الوطنية عناية خاصة قصد تحصين الأمة وترسيخ القيم الروحية والحضارية للشعب الجزائري ومقومات هويته بما يجسّد معاني الوحدة الوطنية، ويُعزّز اللحمة الاجتماعية ويُقاوم كل أشكال الاستلاب الفكري والثقافي.
وأضاف السيد الوزير ونحن نُخلّد سير رموزنا الوطنية ونستذكر مآثر الرئيس المجاهد القائد “أحمد بن بلة”، فإننا نجتمع في هذا الصرح التاريخي المتحف الجهوي للمجاهد الذي توشح اليوم، بحمل إسم المجاهد الرمز العقيد “بن حدو بوحجر عثمان”، المدعو “سي عثمان”، تخليدًا لمسيرته النضالية وتكريسًا لوفاء الجزائر لرجالاتها الأوفياء.
كما تم تنظيم معرض تاريخي خاص بالمجاهد الراحل “أحمد بن بلة”، تحت عنوان (أصدقاء الثورة الجزائرية من خلال الراحل أحمد بن بلة ). وقد عرف الملتقى تقديم مداخلات علمية قيّمة من أساتذة وباحثين مختصين أشادوا من خلالها بالمسار النضالي للرئيس الراحل من الكفاح الثوري إلى استرجاع السيادة الوطنية وبالتجربة الرائدة التي قادها على الصعيد الدولي مع تثمين منجزات ومكاسب السياسة الخارجية للجزائر حديثة الاستقلال.
ع. جرفاوي



