
في إطار المعالجة الجذرية لإشكالية العقار، وتحسين ربط الأقطاب السكنية الجديدة بالنسيج الحضري، وترقية مداخل الولاية إلى واجهات عمرانية حديثة، ترأس والي ولاية مستغانم “احمد بودوح” اجتماع عمل تقني هام، خُصص لإعادة ضبط وضعية العقار بمنطقة مزغران السفلى، وبحث الحلولالعملية لتسهيل الولوج إلى كل من مزغران السفلى وقطب الامتياز، الذان يحتضنان مشاريع سكنية قائمة وهامة.
غير أن بعدهما الجغرافي عن المدينة يفرض توفير طرق ربط فعّالة ومرافق متكاملة، لجعلهما قطبين عمرانيين متكاملين، لاسيما وأن الموقع يُعد البوابة الغربية لولايةمستغانم نحو ولاية وهران. الجلسة تمت بحضور كل من السيد الأمين العام للولاية، رئيسة دائرة حاسي ماماش، رئيس بلدية مزغران، المدراء التنفيذيين، وإطارات الولاية .
استُهِلّ الاجتماع بعرض تقني قدّمه مدير مسح الأراضي حول نتائج التحقيق العقاري المنجز على مستوى منطقة مزغران السفلى ببلدية مزغران، حيث تقع المنطقة بالجهة الجنوبية الغربية لمقر ولاية مستغانم، وتمتد على مساحة إجمالية تُقدّر بـ 104 هكتار و29 آر و78 سنتيار، على طولالطريق الوطني رقم 11 لمسافة 1 كلم و860 م.
وأوضح العرض أنه قد تم إحصاء 1140 مجموعة ملكية، من بينها 15 مجموعة ملكية مسجلة ضمن حساب العقارات غير المطالب بها (BNR)، بمساحة إجمالية تُقدّر بـ 05 هكتار و19 آر و98 سنتيار، أي بنسبة 1.32 بالمائة من المساحة الإجمالية.
وأشار مدير مسح الأراضي، إلى أن جميع هذه الإحصاءات مستندة إلى عملية مسح الأراضي لسنة 2005.وعلى ضوء هذه المعطيات، أمر السيد الوالي بتنصيب خلية مشتركة تضم مصالح مسح الأراضي، أملاك الدولة وبلدية مزغران، من أجل إجراء تحقيقات ميدانية وتحيين شامل لوضعية العقارات غير المطالب بها، على أن تُعرض النتائج في أجل أقصاه 15 يومًا، وإجراء تحقيق خاص بالبنايات المشيّدة فوق هذه الأوعية العقارية، مع تسوية وضعية كل من يثبت بوثائق قانونية، أنه كان مستغلا للبناية قبل سنة 2005، وتوجيه القطع الصغيرة الواقعة وسط النسيج السكاني لإنجاز ملاعب جوارية لفائدة الشباب.
وأكد السيد الوالي، أن الهدف من هذه العملية يتمثل في تعزيز حماية أملاك الدولة، وإعداد حافظة عقارية منظمة تكون قاعدة لاستقبال مختلف المشاريع التنموية، مع إعطاء الأولوية في الاستغلال للأراضي التي تمت تسوية وضعيتها سابقا عن طريق نزع الملكية في إطار المنفعة العمومية.
وعلى هامش الجلسة، أمر السيد الوالي بتحديد أرضية مناسبة لإنجاز المركز الجهوي للحليب الذي استفادت منه الولاية مؤخرًا، مع إعداد دراسة دقيقة لضمان حسن استغلال هذه الأوعية، إلى جانب استغلال السجل المفتوح سابقًا في إطار التحقيق العمومي الخاص بمخطط شغل الأراضي لدعمعمل الخلية.في النقطة الثانية من جدول الأعمال، قدّمت مديرة التعمير والهندسة المعمارية والبناء عرضًا تشخيصيًا حول وضعية حركة المرور بمنطقة مزغران السفلى، مع جملة من الحلول العملية لتسهيل الدخول إلى الموقعين، أبرزهااقتراح إنجاز محور دورانوإنجاز محولات مرورية.
وفي هذا الإطار، أسدى السيد الوالي تعليمات إلى مدير الأشغال العمومية لإعداد دراسة عامة لإنجاز محور دوران يكون قاعدة لمشروع نفق مستقبلي، مع تقديم تصور شامل لفك الضغط عن الطريق الوطني رقم 11، وتحسين انسيابية حركة المرور، وضمان سهولة الولوج إلى الموقعين، في أجللا يتجاوز شهرًا واحدًا، وبالتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، كما أمر بدراسة إمكانية توسيع الطريق المؤدي إلى مزغران السفلى.
وشدّد السيد الوالي خلال الاجتماع على أن منطقة مزغران السفلى وموقع قطب الامتياز يحتضنان فعليًا مشاريع سكنية هامة قائمة، غير أن بعدهما النسبي عن النسيج الحضري لمدينة مستغانم يفرض اليوم ضرورة استعجالية لربطهما بالمدينة وشبكاتها الحيوية. وأكد في هذا السياق، علىضرورة إيجاد طرق ولوجمباشرة وسلسة نحو الموقعين،توفير جميع المرافق العمومية الأساسية،والعمل على تهيئتهما وكأنهما بلدية مصغّرة قائمة بذاتها، من حيثالطرقات والشبكات،المباني الإدارية،الهياكل التربوية والرياضية،المساحات الخضراء ومختلف الخدمات الضرورية للحياة اليومية.
كما أوضح أن هذه الرؤية تكتسي أهمية مضاعفة، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمشروعين، باعتبارهما يقعان على مستوى المدخل الغربي للولاية الرابط مع ولاية وهران، ما يجعلهما واجهة عمرانية حقيقية للولاية،بالإضافة إلى أنهما على موعد مع احتضان برنامج عدل 3 .
وفي السياق ذاته، أمر الوالي مديرة التعمير بالشروع الفوري في إعداد برنامج تهيئة شامل للموقعين، يتضمنالتحسين الحضري،إدراج المساحات الخضراء،وتهيئة مدخل مدينة مستغانم انطلاقا من منطقة أوريعة، بما يعكس صورة حضرية حديثة ويشجّع الاستثمار العمومي،كما أسدى تعليمات إضافية من أجلإنجاز مبنى إداري متعدد الخدمات لتقريب الإدارة من المواطن، وتخصيص حظيرة مصغّرة لفائدة البلدية،واختيار أرضية مناسبة لإنجاز وحدة للحماية المدنية بمنطقة مزغران السفلى.
مختار.م



