
تنطلق فعاليات أولمبياد المهن في طبعتها الأولى بوهران بمشاركة 550 مشاركا من 58 ولاية، يتنافسون في 40 مجالا، على مستوى مركز الاتفاقيات “أحمد بن احمد”.
حيث حضرت ولاية وهران كل الظروف المناسبة لاحتضان هذه الطبعة، التي تعتبر الأولى من نوعها وطنيا، وتعتبرها وزارة التكوين والتعليم المهنيين تحديا، سيسمح باكتشاف القدرات والكفاءات الشبابية التي تزخر بها الجزائر، وتعمل من خلال فعالياتها والتغطية الإعلامية التي ترافقها عبر 120 وسيلة إعلامية، لنشر مدى أهمية التكوين والتعليم المهنيين في صقل، وتمكين الشباب من تنمية مواهبهم وقدرتهم على إيجاد الفرص لتلقي تكوينات خاصة في المجالات المهنية، التي تسمح لهم بتحقيق رغباتهم وضمان مستقبل ناجح لهم. كما أن هذه الأولمبياد تسمح بإظهار التكوينات في مختلف المجالات التي توفرها الدولة لأبنائها من أجل المساهمة في التنمية.
وبالعودة على ظروف انطلاق الأولمبياد التي يفترض أن تنطلق اليوم 17 نوفمبر وتتواصل إلى يوم 21 نوفمبر الجاري، فإن إقامة المشاركين ستكون بالقرية المتوسطية، حيث وفرت كل التجهيزات من إطعام ومرقد لما يناهز 2180 مشاركا، كما سيكون متوفرة لهم فضاء الرياضة والترفيه أيضا. بينما سيكون الافتتاح بالقاعة الكبيرة بملعب “ميلود هادفي”، في حين سيحتضن مركز الاتفاقيات”أحمد بن احمد” الورشات الفنية وفضاءات التحكم ومسارات الأمن والتأمين.
وتعد هذه التظاهرة بمثابة عصارة مسار طويل من التكوين والتأهيل، مرورا بالتصفيات المحلية (الولائية) التي شهدت مشاركة ما يربو عن 8000 مشارك في 44 تخصصا يشمل 6 مجالات مهنية،ليواصل الناجحون القدر عددهم بـ 5700 مشارك في المسابقات الجهوية، التي تمت عبر 5 ولايات ويتعلق الأمر بمشاركة 314 شابا بالجزائر العاصمة، بشار بـ 166 مشاركا في 36 تخصصا، غرداية بـ 136 مشاركا في 40 تخصصا، قسنطينة بـ 286 شابا في 42 تخصصا وأخيرا تلمسان بـ 286 مشاركا في 49 تخصصا.
زامبيا وشنغهاي هدف المتسابقين
تعرف فعاليات أولمبياد المهن التي تجري فعالياتها بالعاصمة الاقتصادية “وهران”، مشاركة قياسية للشباب المتأهل، بعد قطع أشواط وفق شروط صارمة.
حيث يسعى المتسابقون إلى الحضور والمشاركة في المسابقة الوطنية، التي تعتبر محطة أيام تأشيرة التأهل نحو الأولمبياد الإفريقية التي يزمع تنظيمها سنة 2026 بزامبيا، ومن هناك التوجه نحو حلم الحياة بالمشاركة في الأولمبياد العالمي المنتظر تنظيمه بشنغهاي الصينية في سنة 2027.
ولضمان مشاركة جزائرية مثمرة، تراهن وزارة التكوين والتعليم المهنيين على إنجاح الأولمبياد الوطنية، من خلال التركيز على توفير الأجواء اللازمة، وضمان تحكيم بشروط صارمة وقواعد مشاركة بمقاييس دولية، خاصة وأن الدولة الجزائرية أصبحت تولي اهتماما كبيرا لهذا القطاع الحيوي الذي يشكل مخزنا مُصدرا لليد العاملة المؤهلة التي تساعد بشكل فعال، في دفع عجلة التنمية والمساهمة في إعطاء دفعة للاقتصاد الوطني، من خلال التوجه نحو عالم المقاولاتية وإنشاء مؤسسات جزائرية بكفاءات وطنية خالصة، بما يحقق الاكتفاء الذاتي ويغطي حاجة السوق الوطنية ليتجه نحو الأسواق الخارجية.
يذكر أن القائمين على تظاهرة أولمبياد المهن بوهران يراهنون على استقبال ما يقارب 60 ألف زائر خلال مدته، بدعم من 300 متطوع وعدد من اللجان التقنية والإدارية، كما ستعرف التظاهرة مشاركة وفود من دول شقيقة ومنظمات تعاون دولية، إضافة إلى حضور مؤسسات اقتصادية وتقنية ستسهم في دعم الابتكار وتوجيه الشباب نحو المهن المستقبلية.
ميمي قلان



