في إطار تجسيد السياسة الوطنية الرامية إلى ترقية الطفولة، وتوفير فضاءات تربوية وترفيهية آمنة خلال العطلة الصيفية، وتنفيذاً لتوصيات السيد وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، التي تهدف إلى توسيع دائرة استفادة الأطفال من المخيمات الصيفية، أشرف صبيحة يوم أمس “بولعراس مسعود”، الأمين العام لولاية النعامة، المكلف بتسيير شؤون الولاية، على إعطاء إشارة انطلاق أولى دفعات أطفال الولاية المتوجهة إلى شاطئ “عين إبراهيم” بولاية مستغانم، وذلك ضمن البرنامج الوطني للمخيمات الصيفية تحت شعار “مخيمي… فرصتي لأسمو”.
وجرت مراسم الانطلاق، بحضور نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي، ومدير الشباب والرياضة لولاية النعامة، وعضو المجلس الأعلى للشباب، إلى جانب إطارات قطاع الشباب والرياضة، وممثلي مختلف الهيئات المعنية، وأولياء الأطفال الذين حضروا لتوديع أبنائهم في أجواء مفعمة بالفرحة والتفاؤل.
واستفاد من هذه الدفعة الأولى 150 طفلاً وطفلة، يمثلون مختلف بلديات ولاية النعامة، حيث تم اختيارهم وفق المعايير المعتمدة من قبل مديرية الشباب والرياضة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع مناطق الولاية، مع الحرص على إشراك الأطفال المنحدرين من المناطق الريفية والنائية، حتى يحظوا بفرصة قضاء عطلة صيفية مفيدة تجمع بين الترفيه والتربية، واكتشاف مناطق جديدة من الوطن.
ويأتي هذا البرنامج، في سياق الجهود التي تبذلها مديرية الشباب والرياضة لولاية النعامة، لتنظيم عملية إرسال الأطفال إلى الشواطئ عبر دفعات متتالية طيلة الموسم الصيفي، بما يسمح لأكبر عدد ممكن من أبناء الولاية، بالاستفادة من المخيمات الصيفية، وفق برنامج محكم يشمل النقل، الإقامة، الإطعام والتأطير التربوي والصحي، مع توفير جميع شروط الراحة والأمن والسلامة.
ويعد برنامج المخيمات الصيفية، من أهم المبادرات الاجتماعية والتربوية التي تحرص الدولة على تجسيدها سنويا، بالنظر لما يوفره من فضاء مناسب لتنمية شخصية الطفل، وغرس قيم المواطنة والتضامن والتعايش، فضلاً عن تعزيز روح الاعتماد على النفس والعمل الجماعي، من خلال الأنشطة الرياضية والثقافية والكشفية والترفيهية التي يتضمنها البرنامج.
كما تشكل هذه المخيمات، فرصة للأطفال لاكتشاف جمال السواحل الجزائرية والاستمتاع بالأجواء البحرية، خاصة بالنسبة لأبناء الولايات الداخلية الذين لا تتاح لهم فرصة زيارة البحر بشكل دائم، الأمر الذي يضفي على هذه الرحلات بعدا اجتماعيا وإنسانيا وتربويا في آن واحد.
وأكد القائمون على العملية، أن جميع التدابير التنظيمية واللوجستية، قد تم اتخاذها لضمان نجاح هذه المبادرة، بداية من توفير وسائل نقل مريحة وآمنة، مروراً بالتأطير المستمر من قبل مؤطرين أكفاء، وصولاً إلى توفير الرعاية الصحية والمتابعة اليومية للأطفال طوال فترة إقامتهم بالمخيم.
وتسعى مديرية الشباب والرياضة من خلال هذه العملية، إلى تنفيذ برنامج صيفي متكامل يهدف إلى استغلال أوقات الفراغـ فيما يعود بالنفع على الأطفال، وإبعادهم عن مختلف السلوكيات السلبية، مع فتح المجال أمامهم لاكتساب خبرات جديدة، وتكوين صداقات مع أطفال من مختلف ولايات الوطن، بما يعزز روح الانتماء الوطني والتلاحم بين أبناء الجزائر.
وقد لقيت هذه المبادرة استحساناً كبيراً لدى أولياء الأطفالـ الذين ثمنوا الجهود المبذولة من طرف السلطات الولائية ومديرية الشباب والرياضة، مثمنين العناية التي توليها الدولة لفئة الطفولة، من خلال توفير مخيمات صيفية منظمة تضمن لأبنائهم قضاء عطلة آمنة وممتعة ومليئة بالأنشطة الهادفة.
ومن المنتظرـ أن تتواصل خلال الأسابيع المقبلة عملية إرسال دفعات أخرى من أطفال مختلف بلديات ولاية النعامة، نحو الشواطئ والمراكز الصيفية، في إطار البرنامج الوطني للمخيمات الصيفية، بما يعكس حرص السلطات العمومية على توسيع الاستفادة لتشمل أكبر عدد ممكن من أطفال الولاية، وترسيخ مبدأ العدالة في توزيع فرص الاصطياف والترفيه بين جميع البلديات.
وتبقى هذه المبادرة، واحدة من أبرز البرامج الاجتماعية التي تراهن عليها الدولة خلال كل موسم صيفي، لما تحققه من أهداف تربوية وثقافية واجتماعية، ولما تتركه من أثر إيجابي في نفوس الأطفال، الذين يعودون إلى أسرهم محملين بذكريات جميلة وتجارب ثرية تسهم في بناء شخصياتهم وتنمية قدراتهم.



