
استضافت جامعة البليدة 2، اول امس، جلسات عرض المشاريع الريادية لفائدة طلبتها المنخرطين في إطار القرار 1275 المتمم والمعدل بالقرار 008، أمام نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين المنتمين إلى نادي المقاولين والصناعيين، في تظاهرة حملت شعار “من الجامعة إلى عالم الاستثمار“.
على هذا الصعيد ، قدم حاملو المشاريع، وعددهم نحو ثلاثين مشروعا، أفكارهم الريادية أمام الحضور، حيث حظيت أغلب المشاريع باهتمام خاص من المستثمرين لما تنطوي عليه من طابع ابتكاري وقابلية للتجسيد الفعلي، وعلى ضوء هذا العرض، من المرتقب أن تشرع لجنة التقييم في الأيام المقبلة في إجراءات دراسة وتمويل المشاريع المنتقاة، بالتنسيق مع مكتب الربط والمستثمرين.
وفي تصريح له بالمناسبة، قال مدير جامعة البليدة 2، البروفيسور بشير عامر، إن “استضافة الجامعة لهذا النوع من اللقاءات يكرس توجها استراتيجيا واضحا قوامه الانفتاح الفعلي على عالم الاستثمار، بعيدا عن الطابع النظري الذي طبع هذه العلاقة لسنوات”، مضيفا أن “نجاح هذه التجربة يؤهلها لأن تصبح موعدا دوريا تستفيد منه أجيال متتالية من حاملي المشاريع”، وعبر البروفيسور عامر عن سعادته البالغة بهذه المناسبة، مستحضرا سؤالا كان قد طرحه سابقا في اجتماع جمعه بالواجهات الجامعية المختصة حول إمكانية بل وضرورة إيجاد صيغة فعلية لتمويل حاملي المشاريع، حيث أصبح اليوم هذا التساؤل الذي كان مجرد طرح نظري واقعا ملموسا وميدانيا، وهو ما اعتبره “أصدق تعبير عن جدوى العمل المؤسسي الجاد.”
من جهته، أوضح الدكتور جمال الدين سيليني، مسؤول مكتب الربط بين الجامعة والمحيط الاجتماعي والاقتصادي، أن “ما يميز هذه التظاهرة هو انتقالها من منطق العرض النظري إلى منطق التفاوض المباشر مع الممول”، مشيرا إلى أن “الأيام القادمة ستشهد انطلاق إجراءات دراسة ملفات التمويل للمشاريع التي استدعت اهتمام رجال الأعمال، بالتنسيق المباشر مع نادي المقاولين والصناعيين”، ومعتبرا أن هذه الخطوة “تؤسس لنموذج جديد من العلاقة العضوية بين الجامعة الجزائرية وفاعلي الاستثمار، يمكن أن يحتذى به وطنيا”.
في سياق متصل، أكد رئيس نادي المقاولين والصناعيين، رشيد بوحامد، أن “النادي يجدد التزامه الكامل إزاء الجامعة الجزائرية والدولة في تجسيد الشراكة الإستراتيجية بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي”، مشيرا إلى أن “مواكبة الطلبة حاملي المشاريع ليست مجرد مبادرة ظرفية، بل التزام راسخ يترجم رؤية النادي في دعم الكفاءات الوطنية الشابة وتمكينها من الانتقال من الفكرة إلى المشروع الاقتصادي الفعلي”، ومضيفا أن “النادي سيواصل فتح آفاق التمويل والمرافقة لكل مشروع جاد قابل للتجسيد، إيمانا بدوره المحوري في دعم منظومة التعليم العالي والمساهمة في التنمية الوطنية”.
للإشارة، تُعد هذه التظاهرة وفق ماذكره بيان للجامعة سابقة من نوعها على مستوى الجامعات الجزائرية، كونها المرة الأولى التي تنظَّم فيها جلسات عرض مباشر لمشاريع طلابية أمام لجنة مشتركة تضم مسؤولين جامعيين ورجال أعمال ومستثمرين فعليين.
دلال. ب



