الــجــامــعــة

محور ملتقى وطني  بجامعة جيلالي ليابس بسيدي بلعباس 

العمل الطبي بين حرية الممارسة ومتطلبات العدالة القضائية

نظم مخبر قانون المؤسسة بكلية الحقوق والعلوم السياسية لجامعة جيلالي ليابس بسيدي بلعباس، ملتقى وطنيًا هامًا تمحور حول موضوع “العمل الطبي بين الممارسة ومتطلبات العدالة القضائية”، وذلك بقاعة المحاضرات الكبرى للكلية، تحت إشراف عميد الكلية الدكتور طيب إبراهيم ويس.

الملتقى الذي ترأسته الدكتورة وافي خديجة، شهد مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين، من بينهم الدكتور بودالي، صحبي، كريم بلال، مصطفاوي صافية، وسعداوي عبد المنعم، إلى جانب إشراف علمي لجلساته من طرف الدكتورة نيزار كريمة، وأوسهلة عبد الرحيم، والدكتور غراف ياسين، وبوعناد فاطمة الزهراء.

كما عرف هذا اللقاء العلمي حضور عدد من الفاعلين في القطاع الصحي، من بينهم مفتش الصحة العمومية وطبيب شرعي، إضافة إلى طلبة الدكتوراه، ما أضفى على النقاش طابعًا أكاديميًا ومهنيًا متكاملاً يجمع بين النظرية والتطبيق.

وجاء تنظيم هذا الملتقى تحت إشراف مخبر قانون المؤسسة برئاسة الأستاذة صابونجي نادية، حيث تميز البرنامج العلمي بعقد جلستين حضوريتين وأخريين عن بعد، ما سمح بتوسيع دائرة المشاركة وتبادل الآراء بين مختلف المتدخلين.

وتمحورت أشغال الملتقى حول نقطتين أساسيتين، أبرزتهما رئيسة الملتقى الدكتورة وافي خديجة، حيث تناولت النقطة الأولى حرية العمل الطبي، باعتبار أن ممارسي مهن الصحة، وعلى رأسهم الأطباء، يتمتعون بهامش واسع من الحرية في أداء مهامهم الإنسانية، بما ينسجم مع خصوصية العمل الطبي وحساسيته.

أما النقطة الثانية، فقد سلطت الضوء على حدود هذه الحرية، إذ قد تتجاوز في بعض الحالات إطارها المشروع، مما يؤدي إلى وقوع أخطاء طبية قد تنجم عنها أضرار جسيمة تصل أحيانًا إلى تهديد حياة المرضى، وهو ما يفتح باب المساءلة القانونية بمختلف أشكالها.

وفي هذا السياق، طرح الملتقى إشكالية محورية تتعلق بضرورة تحقيق التوازن بين حرية ممارسة العمل الطبي من جهة، ومتطلبات المسؤولية القانونية من جهة أخرى، بما يضمن حماية المريض دون تقييد أداء الطبيب، في إطار منظومة قانونية عادلة ومتوازنة.

ويأتي هذا الملتقى في سياق الاهتمام المتزايد بقضايا الصحة والقانون، خاصة في ظل التحديات التي يفرضها تطور الممارسات الطبية وتعقدها، ما يستدعي مواكبة قانونية دقيقة تضمن حقوق جميع الأطراف.

فتحي مبسوط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى