تكنولوجيا

 أسهم “سناب” تتلقى ضربة في السوق

بعد إطلاق نظاراتها الجديدة “سبيكس”

تراجع سهم شركة “سناب”، عقب كشفها عن نظارتها الجديدة للواقع المعزز “سبيكس”، في رد فعل عكس حذر المستثمرين تجاه رهان الشركة على جهاز قابل للارتداء بسعر مرتفع يبلغ 2195 دولاراً، في سوق لا تزال تبحث عن منتج، قادر على دفع الواقع المعزز إلى الاستخدام الجماهيري.

وقدمت “سناب” النظارة بوصفها حاسوباً قابلاً للارتداء داخل إطار شفاف، يتيح عرض المحتوى الرقمي أمام عينَي المستخدم، والتفاعل معه عبر الصوت وحركة اليدين، بدلاً من الاعتماد الكامل على شاشة الهاتف. وتراهن الشركة على أن يمثل الجهاز خطوة نحو مرحلة جديدة من الحوسبة، تصبح فيها المعلومات والتطبيقات جزء من المشهد اليومي للمستخدم.

وتضم “سبيكس” كاميرات ملونة وأخرى تعمل بالأشعة تحت الحمراء، إضافة إلى مستشعرات حركة ومعالجين من عائلة “سناب دراغون” من كوالكوم، بهدف تمكين النظارة من فهم البيئة المحيطة، وتتبع حركة اليدين، وتثبيت العناصر الرقمية داخل العالم الحقيقي. كما توفر مجال رؤية يبلغ 51 درجة، وتجربة مشاهدة تقول سناب إنها تعادل شاشة بقياس 115 بوصة تقريباً من مسافة 3 أمتار.

وتعمل النظارة حتى 4 ساعات من الاستخدام المختلط، مع حافظة شحن ترفع إجمالي الاستخدام إلى نحو 20 ساعة. كما تدعم العدسات الطبية القابلة للتغيير، والصوت المكاني، والأوامر الصوتية، واستخدامها كشاشة خارجية لأجهزة الكمبيوتر والهواتف ومنصات الألعاب عبر منفذ الشحن والبيانات من النوع “سي”.

وفي هذا السياق، كشفت “سناب” عن أدوات تطوير جديدة داخل “استوديو العدسات” تعتمد على الوكلاء الذكيين، مع تكاملات مع أدوات برمجية مساعدة بالذكاء الاصطناعي. كما تتيح تطبيقات العدسات الاستفادة من نماذج ذكاء اصطناعي من (أوبن إيه آي وغوغل جيميناي)، ما يعني أن الشركة تريد تحويل “سبيكس” إلى منصة يلتقي فيها الواقع المعزز مع الذكاء الاصطناعي، لا مجرد نظارة تعرض صوراً رقمية فوق العالم الحقيقي.

غير أن تراجع السهم، أظهر أن التحدي الأكبر أمام “سبيكس” لا يتعلق بالمواصفات وحدها، بل بقدرة سناب على إقناع المستهلكين والمستثمرين بأن جهازاً بهذا السعر يمكن أن ينتقل من فئة المنتجات المبكرة إلى سوق أوسع. وبين طموح الشركة لبناء منصة لما بعد الهاتف، وحذر السوق من كلفة الرهان، تبدأ النظارة الجديدة اختبارها الحقيقي.

بن عشور خديجة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى