
أشرف الوزير الأول “سيفي غريب” يوم أمس السبت، بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالجزائر العاصمة، بتكليف من رئيس الجمهورية السيد “عبد المجيد تبون”، على حفل تتويج الفائزين بجائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب “علي معاشي” في طبعتها الـ 20، في مختلف المجالات الأدبية والفنية، وذلك بمناسبة إحياء اليوم الوطني للفنان.
الحفل الذي جرى بحضور وزيرة الثقافة والفنون “مليكة بن دودة”، وأعضاء من الحكومة ومستشارين لدى رئيس الجمهورية، شهد تسليم الجائزة للمتوجين بها في مختلف فئاتها، على غرار الرواية والشعر والأعمال الموسيقية. وبهذه المناسبة ، كشفت الوزيرة أن هذا العام، سيشهد خروج 10 أفلام جزائرية للجمهور، وذلك بالتزامن مع تعزيز شبكة العرض بـ 19 شاشة “دي سي بي” رقمية جديدة في مختلف المدن، سعيا لبلوغ 4 ملايين متفرج في أفق 2030.
مؤكدة أن الدولة الجزائرية، مستمرة في مرافقة الأفلام الكبرى التي تخلد رموزنا مثل الأمير عبد القادر (..) والاحتفاء بالمرأة الجزائرية وتميزها بأفلام خاصة بـ “وردة الجزائرية”، “القايدة حليمة” و”زهيرة”. وفي مجال المسرح، وبمناسبة الاحتفال هذا العام بمئوية المسرح الوطني، أعلنت “بن دودة” عن استحداث هيئة وطنية للمسرح لتكون الحاضن لمبدعي الركح، وكذا دعم مشاريع مسرحية تخلد أعمال المسرح الجزائري خلال قرن من العطاء والتميز.
أما في مجال الكتاب، فقد أعلنت عن تأسيس مؤسسة صالون الكتاب لترقية الفعل القرائي وتأطيره، بينما ذكرت في مجال الموسيقى، بإطلاق الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية للجزائر، لتكون سفيرا للموسيقى الراقية الجزائرية في المحافل العالمية. وعلى صعيد الفعاليات، أشادت الوزيرة بحيوية المشهد المهرجاني لهذا العام، عبر استحداث مهرجان كتاب الطفل ومهرجان “بانوراما السينما” وعودة مهرجانات عريقة، وعلى رأسها المهرجان الدولي لموسيقى الجاز والمهرجان الوطني للموسيقى ورقص الديوان.
وفي سياق النهوض بالصناعة السينمائية، تحدثت الوزيرة عن الانتقال من مرحلة دعم الإنتاج، إلى مرحلة إرساء سياسة وطنية شاملة للمؤلف والمشهد السينمائي، لافتة إلى أن عام 2026 ، يمثل “محطة مفصلية” بتفعيل الصندوق الوطني لتطوير الصناعة السينماتوغرافية، الذي تباشر لجنته المختصة “هذا الأسبوع”، دراسة ملفات الإعانات للمرة الثانية منذ بداية السنة.
وفي سياق حديثها لمنتسبي القطاع، دعت الوزيرة الفنانين إلى التفكير في تأطير جهودهم، بدعم من الدولة الجزائرية ليتمكنوا من تجاوز تغيرات السوق الفنية، والاندماج في مرحلة الإنتاج والترويج والعائدات، من خلال المادة الفنية التي يقترحونها، كما دعتهم إلى “الدفاع عن فنية الفن وجودته” و”مواجهة الرواج العشوائي لما هو مزيف، بإعادة إنتاج الجماليات المتوارثة والمبتكرة”.
ومن زاوية أخرى، أشارت الوزيرة إلى إصدار سلسلة طوابع بريدية تذكارية، من طرف مؤسسة “بريد الجزائر”، بمناسبة إحياء يوم الفنان تحت تسمية “نساء ورجال السينما”، مؤكدة أن هذا يدخل في إطار “تثمين الذخيرة الثقافية” الجزائرية. مذكرة أن إصدار هذه الطوابع، هو “فعل استحقاقٍ وطني، يهدف إلى صون ذاكرتنا الجماعية من النسيان” وهي أيضا “أوسمة خلود تعلق على صدر الذاكرة الوطنية”، يكرم من خلالها كل من المخرج العالمي “محمد لخضر حمينة” والأيقونة “باية بوزار” (بيونة)، وقامة الإبداع “حسن الحسني” (بوبقرة) والراحلة القديرة “وردية حميتوش” والفنان الفذ “علي كويرات”، وصولا إلى “شافية بوذراع” (لالة عيني) وعبقري الكوميديا “أحمد عياد” (رويشد).
م. ق



