
تتجه كبرى الشركات الصناعية والتكنولوجية، إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في المصانع والأنظمة الروبوتية، في محاولة لرفع كفاءة الإنتاج وجعل العمليات الصناعية أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع متطلبات التصنيع الحديثة. وشهد شهر ماي الماضي عدة خطوات لافتة في هذا المجال، أبرزها تعاون شركة “فانوك” اليابانية، المتخصصة في صناعة الروبوتات الصناعية، مع “غوغل” لتطوير روبوتات أكثر ذكاءً وقدرة على التعامل مع بيئات إنتاج متغيرة.
وبحسب الشركتين، يهدف التعاون إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي من “غوغل” داخل منصات فانوك الروبوتية، بما يسمح للمصنعين باستخدام روبوتات أكثر قدرة على تنفيذ مهام معقدة، مع الحفاظ على مستوى الاعتمادية المطلوب داخل خطوط الإنتاج. وتغطي روبوتات “فانوك”، نطاقًا واسعًا من الاستخدامات الصناعية، بدء من النماذج الصغيرة القادرة على حمل أوزان محدودة، وصولًا إلى روبوتات كبيرة يمكنها التعامل مع حمولات تصل إلى عدة أطنان.
وصرح “مايك شيكو”، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة “فانوك أمريكا”، أن الجمع بين روبوتات “فانوك” الصناعية وتقنيات “غوغل” المتقدمة في الذكاء الاصطناعي، سيمكن العملاء من التعامل مع إنتاج أكثر تعقيدًا وتغيرًا، من دون التضحية بالموثوقية والأداء اللذين تتطلبهما بيئات التصنيع. وأعلنت “فانوك” أنها شحنت أكثر من ألف روبوت لاستخدامات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي الفيزيائي، منذ إطلاق أنظمتها خلال المعرض الدولي للروبوتات في طوكيو في ديسمبر الماضي.
وفي سياق آخر، افتتحت شركة “كاواساكي” للصناعات الثقيلة، مركزًا للذكاء الاصطناعي الفيزيائي في مدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا، بهدف تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة واليابان في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والروبوتات. وتسعى “كاواساكي” من خلال هذه الشراكات، إلى دمج الذكاء الاصطناعي الفيزيائي مع أنظمة روبوتية قائمة، مثل الروبوتات الجراحية وأنظمة التوصيل داخل المباني.
وفي قطاع السيارات، أعلنت شركة “ستيلانتيس”، أنها تعتزم إدماج تقنية التوائم الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل شبكتها التصنيعية العالمية، بالتعاون مع “أكسنتشر” و”إنفيديا”. وتندرج هذه الخطوة، ضمن إستراتيجية الشركة لبناء أنظمة إنتاج أكثر تكيفًا وكفاءة وقدرة على الصمود، من خلال توظيف التصنيع الذكي في مراقبة العمليات وتحسين الأداء وتقليل التكاليف.
بن عشور خديجة



