الحدث

الجزائر وألمانيا تعززان شراكتهما في الابتكار والبحث العلمي

اقتصاد المعرفة والتكنولوجيا

شهد مقر مؤسسة “كونراد أديناور” بالجزائر العاصمة، تنظيم لقاء حول موضوع “الجزائر ـ ألمانيا: الابتكار، المؤسسات الناشئة والبحث العلمي”، بحضور سفير ألمانيا بالجزائر “جورج فلسهايم”، والنائب بالبرلمان الألماني “رولاند ثايس”، إلى جانب عدد من الخبراء والجامعيين والفاعلين الاقتصاديين من البلدين.

وجاء هذا اللقاء، في إطار تعزيز آفاق التعاون الجزائري الألماني، في مجالات الابتكار والبحث العلمي وريادة الأعمال والتنمية الاقتصادية المستدامة، حيث ناقش المشاركون سبل تطوير الشراكات بين الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الاقتصادية، إضافة إلى دعم المؤسسات الناشئة وتشجيع نقل التكنولوجيا والخبرات بين البلدين.

وشارك في النقاشات كل من “ميخائيل باور”، ممثل مؤسسة “كونرادأديناور” في الجزائر، والبروفيسور “عبدو عبد الرحمن”، مدير البحث بمركز البحث في الاقتصاد المطبق من أجل التنمية “كرياد”، إلى جانب “ماركوميغليوريلي”، رئيس عمليات التعاون ببعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر، و”إليزابيث غاغر”، مديرة البرامج بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي “جيز”.

وأكد المتدخلون أهمية الابتكار والمؤسسات الناشئة في تنويع الاقتصاد، وخلق فرص جديدة للاستثمار ومناصب الشغل، مع التشديد على ضرورة بناء جسور أقوى بين الجامعات، ومراكز البحث، والمؤسسات الاقتصادية، بما يسمح بتطوير منظومة متكاملة للابتكار قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية. كما تم التطرق إلى أهمية دعم الشباب حاملي المشاريع ومرافقة المؤسسات الناشئة، من خلال برامج التكوين والتبادل العلمي والتكنولوجي. كما شكل التعاون العلمي والجامعي بين الجزائر وألمانيا، محوراً أساسياً في النقاشات، حيث دعا المشاركون إلى تعزيز برامج البحث المشتركة، وتشجيع تنقل الباحثين والطلبة، وتوسيع مجالات التعاون الأكاديمي، بما يساهم في تطوير الكفاءات وتبادل الخبرات في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أبرز السفير الألماني أهمية الجزائر كشريك طاقوي لألمانيا، خاصة في مجال الغاز الطبيعي، مشيرا إلى أن البلدين يعولان أيضاً على مشاريع الهيدروجين الأخضر، باعتباره أحد أبرز رهانات الانتقال الطاقوي مستقبلا. وأوضح أن نتائج التعاون في هذا المجال “منتظرة على المدى المتوسط”، بالنظر إلى الإمكانات الكبيرة التي يوفرها هذا القطاع للبلدين.

كما سلطت “إليزابيث غاغر”، الضوء على المشاريع التي ترافقها الوكالة الألمانية للتعاون الدولي “جيز” في الجزائر، لا سيما تلك المتعلقة بالطاقات المتجددة، وتطوير المهارات التقنية، ودعم الانتقال الطاقوي والتنمية المستدامة. من جهته، تطرق “ماركوميغليوريلي” إلى آليات التعاون بين الجزائر والاتحاد الأوروبي وألمانيا في مجالات التنمية الاقتصادية والمؤسساتية .

وعلى الصعيد السياسي، أكد “جورج فلسهايم”، أن الجزائر وألمانيا تتقاسمان رؤية مشتركة بشأن عدد من القضايا الدولية والإقليمية، خاصة ما يتعلق بالاستقرار والحوار والتعاون متعدد الأطراف. كما أشار إلى أن برلين تعول على دعم الجزائر لترشحها لعضوية مجلس الأمن الدولي كعضو غير دائم للفترة 2027-2028.

وعكس هذا اللقاء، إرادة مشتركة لدى الجزائر وألمانيا لتعزيز شراكتهما في مجالات الابتكار، البحث العلمي، الطاقة والتعاون الاقتصادي، بما يخدم مصالح البلدين ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الاستراتيجي بينهما.

إلهام. ط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى