
أشرف والي ولاية غليزان، ‘بركان كمال’، على إعطاء إشارة انطلاق القافلة الطبية الولائية متعددة التخصصات، المنظمة من طرف مديرية الصحة والسكان، وذلك من مقر الولاية، بحضور مدير الصحة، ‘علالو هشام’، ومدراء المؤسسات الاستشفائية والمؤسسات العمومية للصحة الجوارية وإطارات القطاع.
وتأتي هذه العملية، في إطار تنفيذ تعليمات وزارة الصحة الرامية إلى تقريب الخدمات العلاجية من المواطنين، خاصة بالمناطق الريفية والمعزولة، من خلال تنظيم تدخلات ميدانية تشمل فحوصات واستشارات طبية متعددة التخصصات، على مدار 4 أيام، عبر عدد من بلديات ودواوير الولاية.
وشاركت في هذه القافلة، المؤسسة العمومية الاستشفائية “محمد بوضياف” بغليزان، من خلال تسخير عدد معتبر من الأطباء المختصين والأطقم شبه الطبية، في خطوة تهدف إلى دعم الجهود الميدانية وتعزيز التغطية الصحية، خارج الهياكل الاستشفائية الكبرى.
كما عرفت العملية مشاركة واسعة لمختلف المؤسسات الصحية عبر الولاية، ما سمح بتوفير غطاء طبي يشمل حوالي 20 تخصصا طبيا وجراحيا، إضافة إلى أكثر من 60 طبيبا مختصا وأطباء عامين وقابلات وأخصائيين نفسانيين وجراحي أسنان.
وفي تصريح خص به جريدة “البديل”، على هامش إعطاء إشارة الانطلاق، اعتبر والي الولاية أن المؤشرات المسجلة في قطاع الصحة بغليزان خلال السنوات الأخيرة، تعكس تحسنا واضحا في مستوى التكفل الطبي، مؤكدا أن الولاية “تتجه تدريجيا نحو التحول إلى قطب صحي قادر على تغطية أغلب احتياجات المواطنين محليا”.
وأوضح المسؤول التنفيذي، أن تراجع عدد التحويلات الطبية نحو الولايات الأخرى، يعد مؤشرا أساسيا على تطور المنظومة الصحية داخل الولاية، مشيرا إلى أن أغلب الحالات المرضية يتم التكفل بها على المستوى المحلي، باستثناء بعض التخصصات الدقيقة التي تتطلب توجيها نحو مؤسسات استشفائية مرجعية. وفي السياق ذاته، أبرز والي الولاية ‘بركان كمال’ أن القافلة الصحية تندرج ضمن سياسة ميدانية تهدف إلى دعم الطب الجواري، من خلال تقريب العلاج والكشف المبكر وخدمات الأشعة من سكان المناطق البعيدة.
مؤكدا أن السلطات المحلية، تراهن على هذا النوع من المبادرات لتخفيف الضغط عن المؤسسات الاستشفائية وتحسين الولوج إلى العلاج. كما ثمّن والي الولاية جهود الأطقم الطبية العاملة عبر مختلف المؤسسات الصحية، مشيدا بالتزامهم اليومي في التكفل بالمرضى، ومعتبرا أن “الطبيب يشكل ركيزة أساسية في المنظومة الصحية ويحظى بثقة المواطن بالنظر إلى طبيعته الإنسانية والمهنية”.
إطلاق دراسة مشروع مستشفى بسعة 240 سريرا
كشف المتحدث أن التقارير المرفوعة إلى مصالح الولاية، تشير إلى تحسن ملحوظ في أداء المؤسسات الصحية، سواء في الطب العام أو التخصصات الطبية والجراحية، إضافة إلى خدمات الفحص والتصوير الطبي، معتبرا أن هذه النتائج أصبحت تقارب ما تقدمه بعض المستشفيات الجامعية.
وفي إطار تعزيز البنية التحتية الصحية، أعلن والي الولاية أن قطاع الصحة مقبل على دعم جديد، يتمثل في إطلاق دراسة مشروع مستشفى بسعة 240 سريرا، إلى جانب مشروع مستشفى آخر بسعة 60 سريرا ببلدية يلل، وهو ما من شأنه تعزيز قدرات الاستقبال والتكفل وتقليل الضغط على الهياكل الحالية. وتواصل القافلة الطبية نشاطها عبر مختلف البلديات المستهدفة، في إطار برنامج ميداني يهدف إلى تقديم خدمات صحية مجانية، وتوجيه الحالات التي تستدعي التكفل المتخصص نحو المؤسسات الاستشفائية المعنية، بما يعزز سياسة القرب الصحي داخل ولاية غليزان.
جيلالي.ب



