
شهدت حملة التبرع بالدم التي نظمها الهلال الأحمر الجزائري ـ مكتب وهران، لبلدية بطيوة إقبالا مهما للمواطنين الذين استجابوا للنداء، حتى يساعدوا المرضى على الحصول على فرصة للحياة.
حيث تم تنظيم حملة التبرع بالدم من أجل دعم المؤسسات العمومية الصحية بهذه المادة الحيوية، التي تتطلب تجديد مخزون بنك الدم الموجود على مستوى المؤسسات الاستشفائية، لاسيما أن أكثر من 50 بالمائة من الدم المتبرع به، يذهب إلى مرضى السرطان، باعتبار أن المرضى بهذا الداء يخضعون للعلاج الكيميائي، الذي يقتل جميع الصفائح الموجودة في الدم التي تساعد على تخثره، الأمر الذي يستلزم إعطاء مريض السرطان كميات محددة من الدم عقب كل علاج كيميائي. بينما يحتل مرضى زرع الكبد المرتبة الثانية، يتبعهم مرضى فقر الدم والقصور الكلوي.
كما أن عملية التبرع بالدم، تسمح لأصحاب المواعيد مع العمليات الجراحية المبرمجة، وكذا ضحايا حوادث العمل والمرور والنساء الحوامل اللواتي تخضعن للعمليات القيصرية عموما، من الحصول على أمل النجاح العلاجي. في الوقت الذي يسمح التبرع بتعرف الشخص المتبرع على وضعه الصحي، دون الذهاب إلى الطبيب أو أخذ موعد للكشف، خاصة وأن ثقافة مراجعة الطبيب دون التعرض لوعكة صحية، مازالت شبه منعدمة في المجتمع الجزائري، السماح بتجديد دورته الدموية، تحفيز خلايا النخاع الشوكي على إنتاج الكريات الدموية، علاج ارتفاع الحديد في الدم..
يشار إلى أن عملية التبرع بالدم تخضع لشروط يجب توفرها في الشخص المعني بالعملية، على غرار خلو جسده من الوشم، عدم معاناته من أي مرض يؤثر عليه عند خضوعه للتبرع. كما أن الشخص المتبرع، لا يمكنه التبرع إلا بعد مرور 3 أشهر على تبرعه الأول في حال كان ذكرا و4 أشهر في حال كانت أنثى، حفاظا على توازنهم الصحي. كما أنه يمكن أن يدخل ضمن قائمة المتبرعين الدائمين، الذين لا يتأخرون في التبرع التلقائي، كلما حانت الفرصة لذلك، على أن يتوقف عن التبرع عند بلوغ سن 65 سنة، وأن يكون وزنه يتجاوز 50 كغ، إضافة إلى ضغط معتدل.
ميمي قلان



