الجهوي‎

تنسيق جهوي ومخططات ميدانية لتعزيز الأمن الغذائي

تيارت تستعد لموسم الحصاد 2026

احتضنت ولاية تيارت السبت، لقاءً جهويا تنسيقيا، خُصص للتحضير لموسم الحصاد والدرس لسنة 2026، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى ضمان نجاح هذا الموعد الفلاحي الاستراتيجي، الذي يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي الوطني. حسب بيان الصفحة الرسمية لولاية تيارت.

وأشرف على افتتاح اللقاء، الأمين العام للولاية، السيد “رابح مراد يزة”، المكلف بتسيير شؤون الولاية، بحضور رئيس دائرة تيارت، رئيس المجلس الشعبي البلدي، ورئيس لجنة الفلاحة بالمجلس الشعبي الولائي، إلى جانب مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي، وممثلي تعاونيات الحبوب والبقول الجافة لـ19 ولاية، وذلك بقاعة المحاضرات بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية “محمد الميلي” بتيارت.

وقد خُصص هذا اللقاء، لدراسة مختلف الجوانب التنظيمية والتقنية المتعلقة بانطلاق حملة الحصاد والدرس، حيث تم التركيز على جاهزية الوسائل البشرية والمادية، وضبط مخطط عمل يضمن السير الحسن للعملية في أفضل الظروف، مع الاعتماد على المكننة الحديثة لرفع المردود الفلاحي وتحسين الإنتاج.

كما ناقش المشاركون، أهمية الاستغلال الأمثل لقدرات التخزين وتوفير وسائل النقل والصيانة الدورية للعتاد الفلاحي، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون”، الرامية إلى دعم الفلاحين وتوفير الإمكانيات الضرورية لإنجاح الموسم الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي.

وأكد الأمين العام للولاية في كلمته، أن ولاية تيارت تُعد قطباً فلاحياً بامتياز، ما يستوجب تضافر جهود جميع المتدخلين والعمل بروح المسؤولية والتنسيق المحكم لضمان نجاح موسم الحصاد والدرس، بالنظر إلى أهميته الاقتصادية ودوره في دعم التنمية الوطنية.

وفي ختام اللقاء، فُتح باب النقاش أمام الحضور لطرح الانشغالات وتقديم الاقتراحات، حيث تم تسجيل عدة توصيات عملية تهدف إلى تحسين الأداء الميداني، ورفع مردودية الموسم الفلاحي لسنة 2026، بما يعزز مكانة تيارت كإحدى أهم الولايات المنتجة للحبوب في الجزائر

للإشارة، أن تعاونيات الحبوب والبقول الجافة بولاية تيارت، باشرت في الآونة الأخيرة، سلسلة من التحضيرات الاستباقية، تحسبا لانطلاق موسم الحصاد والدرس لسنة 2026، وذلك من خلال تهيئة مخازنها ونقاط التجميع المنتشرة عبر مختلف مناطق الولاية، في خطوة تهدف إلى ضمان استقبال المحصول في أفضل الظروف التنظيمية والتقنية.

وتسعى التعاونيات إلى توفير كافة الوسائل المادية والبشرية الضرورية لإنجاح العملية، حيث تم الشروع في صيانة معدات الاستقبال والتخزين، وتجهيز فضاءات الإيداع، إلى جانب تعبئة الموارد البشرية لضمان السير الحسن لحملة جمع الحبوب والبقول الجافة، في أجواء يسودها الانضباط وروح المسؤولية.

ويعوّل الفاعلون في القطاع الفلاحي، على الموسم الحالي لتحقيق إنتاج وفير، خاصة بعد التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية وفي توقيتها المناسب، ما انعكس إيجاباً على نمو المحاصيل الزراعية، وأعطى مؤشرات مشجعة بموسم فلاحي واعد.

كما تراهن المصالح المعنية، على حسن التنسيق بين مختلف المتدخلين، من تعاونيات وفلاحين وهيئات تقنية، لضمان سرعة استقبال المحاصيل وتفادي الضغط على مراكز التخزين، مع الحرص على الاستغلال الأمثل لقدرات التخزين المتوفرة عبر إقليم الولاية.

ويُنتظر أن يشكل موسم الحصاد والدرس لهذه السنة، محطة مهمة لتعزيز الإنتاج الوطني من الحبوب، خاصة وأن ولاية تيارت تُعد من أبرز الأقطاب الفلاحية في الجزائر، لما تتوفر عليه من إمكانيات طبيعية وبشرية كبيرة في مجال الزراعات الاستراتيجية.

ج.غزالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى