الجهوي‎

جمعية “أولاد معمر” بالمنيعة تطلق مبادرة تكوينية

تستهدف النساء الماكثات بالبيت وتفتح لهن آفاق العمل الحر

في خطوة تعكس تحوّلا لافتا في مقاربة العمل الاجتماعي نحو التمكين الاقتصادي، احتضن مقر الجمعية الولائية أولاد معمر بحاسي القارة، ولاية المنيعة، افتتاح ورشة خياطة لفائدة النساء الماكثات بالبيت، خاصة الأرامل والمطلقات، في مبادرة تهدف إلى إدماج هذه الفئة في الدورة الإنتاجية عبر التكوين والتأهيل المهني.

وتُعد هذه الورشة، التي تستوعب ما يصل إلى 40 متربصة، جزء من رؤية أوسع تتبناها الجمعية، تقوم على الاستثمار في قدرات المرأة، ومنحها أدوات عملية لتحقيق الاستقلالية المالية. ويشرف على تأطير البرنامج التكويني، أستاذات مختصات، على مدار 3 أشهر، ضمن مسار يجمع بين التعليم النظري والتطبيق الميداني، انطلاقا من المبادئ الأساسية لمهنة الخياطة وصولاً إلى مراحل متقدمة من الإتقان.

وفي هذا السياق، صرّحت عضو الجمعية “بلكحل مبروكة”، بأن هذه المبادرة “تعكس التزام الجمعية بتمكين المرأة الماكثة بالبيت من اكتساب حرفة تضمن لها مورداً مستقلاً”، مشيرة إلى أن الورشة “ليست مجرد فضاء للتعلم، بل هي مسار متكامل يهدف إلى تحويل المستفيدة من متلقية للدعم إلى فاعلة اقتصاديا”.

وأضافت أن الجمعية، تسعى من خلال هذا المشروع، إلى “مرافقة المتربصات خطوة بخطوة، من مرحلة التكوين الأساسي إلى بلوغ مستوى الاحتراف، بما يتيح لهن الانخراط في مشاريع فردية أو العمل من داخل المنزل”، مؤكدة أن البرنامج يولي أهمية خاصة لتعزيز الثقة بالنفس وتنمية روح المبادرة لدى المشاركات.

ويُختتم التكوين بإجراء تقييم نهائي تُتوّج نتائجه بمنح شهادة للمشاركات، تمكّنهن من ولوج عالم العمل الحر، سواء عبر إنشاء ورشات خياطة خاصة، أو تقديم خدماتهن بشكل مستقل، وهو ما يشكل رافدا حقيقيا لمحاربة البطالة، خاصة في أوساط النساء اللواتي يواجهن صعوبات في الالتحاق بسوق العمل التقليدي.

الهوصاوي لحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى