- والي النعامة يكسب رهان تحويل مساحات قاحلة إلى مناطق خضراء منتجة
إن التغيير الواضح في معالم الاستثمار الفلاحي بولاية النعامة، يكشف عن تجليات السياسة التنموية الجديدة، التي أرسى معالمها رئيس الجمهورية، القائمة على تعميم التنمية وفق مبدأ الانصاف والاستدامة، وجعل المنطقة فعالة في الحركية التنموية الاقتصادية و الاجتماعية، بفضل مجهودات والي النعامة “لوناس بوزقزة“، الذي أعطى عناية خاصة للاستثمار الفلاحي، وجعله من بين الأولويات، بعد استغلال ما تكتنزه بلديات النعامة من مقدرات، مكنتها من تحقيق القفزة الاقتصادية المنشودة.
.. إذا هي تحديات كبرى تخص تحويل آلاف المساحات الشاسعة إلى مناطق خضراء، ورهانات على خلق بيئة مواتية للاستثمار في ولاية النعامة، بعدما أصبح قطاع الفلاحة وجهة للمتعاملين الاقتصاديين الجزائريين، بفضل التحفيزات المقدمة والتسهيلات التي وفرتها السلطات الولائية، لاستقطاب المستثمرين الجادين لتنفيذ المشاريع، خاصة في قطاعي الفلاحة والصناعات الصغيرة.
وبفضل السياسة المنتهجة من أجل تحويل المساحات الشاسعة إلى مناطق منتجة وخضراء، تم تخصيص 80 ألف هكتار لتجسيد مشاريع الاستثمار، المندرجة ضمن ما حدده المرسوم التنفيذي 21-432 ، المتعلق بمنح المحيطات للاستصلاح في إطار الامتياز الفلاحي، باعتبار أن ولاية النعامة تملك فرص للاستثمار في إنتاج وتحويل الأعلاف، وتطوير الزراعات الاستراتيجية كالحبوب والخضروات، والنباتات الزيتية مثل عباد الشمس، وغرس الأشجار المثمرة المقاومة كالزيتون، المشمش واللوز، وإنشاء وحدات تحويلية لصناعة المصبرات.
وفي مجال الزراعات الاستراتيجية، تسعى ولاية النعامة إلى رفع طاقات تخزين الحبوب لدعم المخطط الوطني لتطوير الزراعات الاستراتيجية، عبر الشروع في بناء مركز جواري للتخزين متمثل في 8 مخازن، وإطلاق مشروع تشييد صومعة لتخزين 400 قنطار، وزيادة على القدرات الفلاحية التي تتوفر عليها الولاية، تتركز فيها ثروة حيوانية تزيد عن مليون و 271 ألف رأس غنم، وأزيد من 112 ألف رأس من الماعز وما يقارب 19 ألف رأس بقر.
إضافة إلى تربية الإبل والدواجن، وهي كلها مؤهلات تجعل منها، وجهة مفضلة للمستثمرين الراغبين في إطلاق مشاريع فلاحية واعدة، لاسيما إنشاء مستثمرات ناجحة.
منح الأراضي الفلاحية للاستصلاح وفق المرسوم التنفيذي 21-432
بغية تعزيز القدرة الإنتاجية في القطاع الفلاحي، والمساهمة في تحسين الأمن الغذائي للبلاد، حرصت السلطات الولائية على مواكبة جميع القوانين الصادرة والمنظمة للاستثمار، وحماية العقار الفلاحي، خاصة بعدما صدر المرسوم التنفيذي 21-432 ، المتعلق بمنح المحيطات للاستصلاح في إطار الامتياز الفلاحي.
وقد عرّفت المادة الثانية منه الاستصلاح، بأنه كل عمل يرمي إلى وضع حيز الإنتاج، وتثمين قدرات الأملاك العقارية ذات الوجهة الفلاحية، للسماح بإنتاج سنوي، أو متعدد السنوات الموجه للاستهلاك البشري أو الحيواني أو الصناعي مباشرة أو بعد تحويله.
ويتبين من دراسة أحكام هذا المرسوم، أن تشجيع الاستثمار، يكون بمنح الأرض عن طريق عقد امتياز، حيث تساهم الدولة بالنسبة للمشاريع التي تحظى بالأولوية بتوفير المياه والطاقة الكهربائية وشق الطرق، بالإضافة إلى الاستفادة من الامتيازات المالية والجبائية.
” لوناس بوزقزة”: “خصصنا 34 ألف هكتار كعقار فلاحي لفائدة المستثمرين”

أكد والي النعامة ” لوناس بوزقزة”، أنه من بين الأولويات ضمن استراتيجية النهوض بقطاع الفلاحة، هو خلق بيئة مواتية للاستثمار في ولاية النعامة بداية من تسهيل الاجراءات الادارية وتذليل جميع الصعاب، بالإضافة إلى تقديم حوافز ضريبية للمستثمرين، ومرافقة الشباب.
وهي كلها عوامل صنعت النجاح، وشجعت الشباب على اختيار ولاية النعامة لتنفيذ مشاريعهم، حيث تم لغاية اليوم منح 34 ألف هكتار كعقار فلاحي بولاية النعامة لفائدة المستثمرين الذين أودعوا طلباتهم على مستوى المنصة الرقمية الخاصة بالديوان الوطني للأراضي الفلاحية، ضمن الإجراءات الجديدة في إطار المرسوم التنفيذي 21-432، والعملية تبقى مستمرة في ظل التسهيلات المقدمة للمستثمرين الجادين.
هذا، وأضاف والي النعامة، أن الجهود تبقى متواصلة، لاستغلال المؤهلات المعتبرة التي تتوفر عليها الولاية في الجانب الفلاحي، لاسيما من حيث وفرة العقار والموارد المائية والطاقوية التي تتيح استقطاب عديد المشاريع الاستثمارية التي تساهم في خلق الثروة، ومناصب الشغل ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بولاية النعامة.
رئيس المجلس الشعبي الولائي: “أولويتنا تشجيع الشعب الاستراتيجية ذات الصلة بالأمن الغذائي”
من جهته رئيس المجلس الشعبي الولائي “زايدي اسماعيل”، تطرق إلى أهم دعائم النموذج الاقتصادي الجديد الذي تم تبنيه، هذه الدعائم المتمثلة أساسا في تشجيع الاستثمار والشعب الاستراتيجية ذات الصلة بالأمن الغذائي، وتشجيع الفرص الخلاقة في ظل وجود منظومة قانونية مواتية ومساعدة على تجسيد المشاريع الفلاحية، ومرافقة الإطار المؤسساتي المرافق من خلال تقديم كافة التسهيلات الجبائية وشبه الجبائية، لدعم الحركية الاستثمارية في الولاية، مؤكدا أن ولاية النعامة قد قطعت أشواطا مهمة في مجال الاستثمار.
وأضاف رئيس المجلس الشعبي الولائي بالنعامة ، أن جميع الأبواب مفتوحة للراغبين في الاستثمار الفلاحي بالولاية، من أجل الاستفادة من أوعية عقارية، عبر المنصة الرقمية التابعة للديوان الوطني للأراضي الفلاحي.
ويبقى الهدف المسطر، هو استعادة ولاية النعامة للغطاء الأخضر وتصبح ولاية منتجة، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه بعض المستثمرين في إنتاج البطاطا، والزراعات العلفية وتربية المواشي. مؤكدا مرة أخرى، على مواصلة تشجيع المستثمرين الجادين، مشيرا إلى ما تزخر به الولاية من مؤهلات خاصة وفرة العقار الفلاحي والموارد المائية والطاقوية.
مدير المصالح الفلاحية: “إمكانيات النعامة الفلاحية تؤهلها بأن تكون قطب فلاحي بامتياز”
تحدّث مدير المصالح الفلاحية بولاية النعامة “بوجمعة شروين”، عن المشاريع ذات طابع الاستراتيجي التي تهدف إلى ضمان الأمن الغذائي، والتقليل من الاستيراد، وخلق أقطاب حقيقية للتنمية في مختلف الشعب الفلاحية الكبرى بولاية النعامة.
وهنا، أشار إلى النجاح المسجل في المساحات المرجعية المتمثلة في إنتاج البطاطا، والتي خصص لها 10 آلاف هكتار، بالإضافة الى العديد من المنتوجات الأخرى خاصة تلك المتعلقة بمحاصيل الحبوب والذرى، وهي كلها إمكانيات تؤهلها بأن تكون قطب فلاحي بامتياز، خاصة بعد تخصيص 34 ألف هكتار كعقار فلاحي مع توفير كافة المتطلبات من الطاقة الكهربائية، الموارد المائية، وفتح المسالك المؤدية الى هذه المحيطات.
وهو ما حرص عليه المسؤول التنفيذي الأول في الولاية، والسلطات الولائية من أجل الارتقاء بجانب الفلاحة إلى مستوى عالي، وتجسد ذلك من خلال المساحات المخصصة لإقامة مشاريع فلاحية كبرى، خاصة بمنطقة وادي الحرمل، كما أكد أن مصالحه، سترافق جميع المستثمرين الشباب، ومستعدة لتوفير كل التسهيلات الممكنة لجعل ولاية النعامة، ولاية منتجة.
ابراهيم سلامي




تعليق واحد