الحدث

وزارة التربية الوطنية:

تمديد آجال التعبير عن الرغبات الأولية للتوجيه المدرسي

في خطوة استباقية تعكس حرص الوزارة على إشراك الأسر الجزائرية في مسار التوجيه المدرسي لأبنائها، أعلنت وزارة التربية الوطنية، عن قرار تمديد فترة التعبير عن الرغبات الأولية، ضمن عمليتي التوجيه وإعادة التوجيه الخاصتين بالسنة الدراسية 2025-2026. ويمتد هذا التمديد، إلى غاية يوم السبت 14 مارس الجاري، مانحا بذلك أولياء الأمور الذين فاتتهم المهلة الأصلية فرصة أخيرة لاستدراك ما فاتهم.

لا يشمل هذا القرار جميع التلاميذ، بل يستهدف فئتين محوريتين تمثلان منعطفاً دراسياً بالغ الأهمية في المسار التعليمي. أولا: تلاميذ السنة الرابعة متوسط، وهم على أعتاب مرحلة انتقالية حاسمة نحو التعليم الثانوي، حيث يُحدد التوجيه في هذه المرحلة الشعبة التي سيسلكها التلميذ طوال مساره الثانوي. ثانياً: تلاميذ الجذعين المشتركين في السنة الأولى ثانوي، سواء في شعبة التعليم العام أو التكنولوجي، الذين يقفون أمام خيارات التخصص التي ستُشكّل مستقبلهم الأكاديمي والمهني.

 

لماذا جاء هذا التمديد؟

لجأت الوزارة إلى هذا الإجراء الاستثنائي، بعد ملاحظتها أن شريحة من أولياء الأمور لم تتمكن من إتمام عملية تسجيل الرغبات في الآجال الأصلية المحددة، سواء بسبب صعوبات تقنية في الولوج إلى المنصة الرقمية، أو لأسباب تتعلق بضغوط الحياة اليومية أو قلة الوعي بالمواعيد المحددة. وفي هذا الإطار، جاء قرار التمديد تجسيداً لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ، بصرف النظر عن ظروف أسرهم.

أتاحت الوزارة هذه العملية بالكامل عبر الفضاء الرقمي، تيسيرا على الأسر وتجنبا للتنقل والطوابير. ويمكن لأولياء الأمور المعنيين الدخول إلى حساباتهم الشخصية عبر فضاء الأولياء في النظام المعلوماتي للوزارة، المتاح على الرابط الرسمي: https://awlyaa.education.dz

ومن خلال هذه المنصة، يستطيع وليّ الأمر تسجيل رغبات ابنه وترتيبها حسب الأولوية، أو تعديل الرغبات التي سبق إدراجها إن رأى ضرورة لذلك، وذلك قبل انقضاء الموعد النهائي يوم السبت 14 مارس 2026. تجدر الإشارة إلى أن عملية التوجيه المدرسي لا تُعدّ مجرد إجراء إداري روتيني، بل هي قرار مصيري يؤثر بشكل مباشر في مستقبل التلميذ الدراسي والمهني. فالشعبة التي يُوجَّه إليها التلميذ ستحدد طبيعة المواد التي يدرسها، وبالتالي فرص الالتحاق بالجامعات والمعاهد والتخصصات العليا لاحقاً.

لذلك، تحثّ الوزارة الأسر على عدم اتخاذ هذا القرار باستعجال أو بشكل عشوائي، بل التشاور مع المرشدين التربويين في المؤسسات التعليمية، وأخذ ميول التلميذ وقدراته بعين الاعتبار قبل تحديد الرغبات وترتيبها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى