تواصل “غوغل” تسريع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدماتها، في خطوة تعكس تحولا متزايدا نحو جعل هذه الأدوات جزء أساسيا من الحياة الرقمية اليومية، سواء في العمل أو البحث أو التفاعل مع التطبيقات.
وأعلنت الشركة عن حزمة من التحديثات الجديدة خلال مارس 2026، ركزت بشكل أساسي على تعزيز قدرات نموذجها الذكي ” Gemini”، الذي بات أكثر تكاملًا مع خدمات مثل المستندات وجداول البيانات والعروض التقديمية، ما يتيح للمستخدمين إنجاز مهامهم بشكل أسرع، من كتابة النصوص إلى تحليل البيانات وتصميم المحتوى بشكل آلي .
كما وسّعت “غوغل”، ما يُعرف بـ”الذكاء الشخصي”، وهي ميزة تربط بين تطبيقاتها المختلفة مثل البريد الإلكتروني والبحث والمتصفح، لتقديم إجابات مخصصة تعتمد على بيانات المستخدم وسياق استخدامه، مع إمكانية التحكم في هذه الروابط أو إيقافها في أي وقت .
وفي سياق متصل، كشفت الشركة عن تطورات داخل تطبيق ” Gemini” نفسه، الذي أصبح قادرًا على إنشاء نماذج ومحاكاة تفاعلية، ما يعزز استخدامه في مجالات التعليم والتخطيط وإدارة المشاريع، ويحوّله من مجرد أداة إجابة إلى منصة إنتاج متكاملة .
وتأتي هذه التحديثات، في إطار توجه أوسع لدى “غوغل” نحو تحويل الذكاء الاصطناعي إلى “مساعد دائم”، قادر على تنفيذ المهام داخل التطبيقات وليس فقط تقديم اقتراحات، وهو ما يعكس تحولًا نوعيًا في طريقة استخدام التكنولوجيا، حيث تنتقل من دور الأدوات إلى دور الشريك في العمل اليومي.
وبينما ترى “غوغل” أن هذه الخطوات تهدف إلى تحسين الإنتاجية وتبسيط المهام، يثير هذا التوسع تساؤلات حول حدود الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل تزايد دوره في اتخاذ القرار وإدارة المعلومات. ومع ذلك، يبدو أن المرحلة القادمة ستشهد اندماجًا أعمق لهذه التقنيات، في عالم رقمي يعتمد بشكل متزايد على الأتمتة والذكاء التفاعلي.
خديجة بن عشور



