الــجــامــعــة

كلية العلوم الاقتصادية بجامعة سيدي بلعباس

التطوع والتنمية المستدامة.. نحو تعزيز المسؤولية المجتمعية

شهدت كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير بجامعة “جيلالي ليابس” سيدي بلعباس، تنظيم الملتقى الوطني حول “التطوع والتنمية المستدامة: نحو تعزيز المسؤولية المجتمعية وترسيخ ثقافة المواطنة الفاعلة”، وذلك بتنسيق مشترك بين الكلية ومخبر الدراسات المالية والمحاسبة، وبمشاركة محافظة الكشافة الإسلامية الجزائرية بولاية سيدي بلعباس. وقد عرف الحدث حضورًا وطنيًا واسعًا ضم أساتذة وباحثين وخبراء وممثلي عدة هيئات ومؤسسات مسؤولة عن دعم الفعل التطوعي وترقيته في الجزائر.

 

وقد شارك في افتتاح الملتقى البروفيسور “بوزياني مراحي”، مدير جامعة “جيلالي ليابس”، الأمين العام للولاية، نائب القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية، المحافظ الولائي للكشافة الإسلامية، المنسق الولائي للسلطة الوطنية للانتخابات، مندوب وسيط الجمهورية، إضافة إلى عدد من المدراء التنفيذيين وممثلي الهيئات الأمنية، مدير مخبر الدراسات المالية والمحاسبة، جمعيات محلية وولائية فاعلة في مجال التطوع، فريق التنمية المستدامة للقيادة العامة للكشافة الإسلامية وكذا عدة مكونات من المجتمع المدني.

 

ملتقى يستجيب لتحديات المرحلة

جاء تنظيم هذا الملتقى في سياق وطني، يعرف تحوّلات متسارعة، تستدعي تعزيز دور الفاعلين المحليين، وخاصة الشباب، في دعم مسار التنمية المستدامة. وقد أكد المتدخلون في كلماتهم الافتتاحية أن العمل التطوعي أصبح اليوم ضرورة ملحّة، وليس مجرد مبادرة ظرفية، بالنظر إلى دوره في دعم المشاريع المجتمعية وترسيخ روح المواطنة الفاعلة والمسؤولية الاجتماعية.

 

محاور علمية ومناقشات ثرية

سعى الملتقى إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها: تسليط الضوء على الإطار النظري للعمل التطوعي ومرجعياته القانونية والتنظيمية، مناقشة أهمية الفعل التطوعي في تعزيز التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، عرض تجارب ناجحة في مجال التطوع الجامعي وتطوع الشباب، وكذا تدعيم الشراكة بين الجامعة والمجتمع المدني والمؤسسات العمومية قصد تطوير مشاريع ذات أثر مباشر، وصياغة توصيات عملية لتفعيل دور المتطوعين وتحسين آليات العمل التطوعي محليًا.

وقد تخللت الملتقى عروض علمية، وجلسات نقاش مفتوحة، ومداخلات قدّمها أساتذة وباحثون متخصصون، إضافة إلى عرض تجارب ميدانية جسّدت مبادرات تطوعية ناجحة داخل الجامعة وخارجها، كما أُتيح فضاء للحوار بين مختلف الفاعلين قصد تبادل الأفكار، وبناء رؤية مشتركة للنهوض بالعمل التطوعي في خدمة التنمية الوطنية.

 

 ختام واعد لرؤية مستقبلية

اختُتمت أشغال الملتقى بالتأكيد على ضرورة الانتقال من المبادرات الفردية إلى مشاريع تطوعية مؤطرة، تُسهم فعليا في دعم السياسات المحلية للتنمية، مع تعزيز دور الجامعة باعتبارها حاضنة للمعرفة وفضاءً لتكوين شباب واعٍ قادر على قيادة مبادرات مستدامة وذات أثر اجتماعي واقتصادي ملموس، وبهذا يكون ملتقى 04 ديسمبر 2025 قد شكّل محطة مهمة لدعم مسار التطوع في الجزائر، ولبنة جديدة في مسار بناء شراكات فعّالة بين الجامعة والمجتمع، في سبيل تنمية محلية أكثر توازنًا واستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى