الثـقــافــة

غليزان تختتم شهر التراث…جولة بين الذاكرة الحضارية والمعالم التاريخية

اختتمت ولاية غليزان، فعاليات شهر التراث لسنة 2026، في أجواء ميدانية مميزة أشرف عليها والي الولاية ‘كمال بركان’، ضمن برنامج شامل شمل زيارات ميدانية لعدد من المواقع الأثرية والدينية والسياحية ببلديتي وادي أرهيو ومازونة.

حيث استهلت المحطة الأولى، بزيارة الموقع الأثري ‘مغارة الرتايمية’ ببلدية وادي أرهيو، أين تم تقديم عرض تاريخي حول القيمة الأثرية للموقع الذي يعود إلى العصر الحجري القديم باعتباره شاهداً على تعاقب الحضارات الإنسانية بالمنطقة، مع التأكيد على أهمية حماية التراث وتثمينه وتعزيزه ضمن المسارات السياحية، قبل الانتقال إلى بلدية مازونة لزيارة المدرسة القرآنية العتيقة، التي تعد من أبرز المعالم الدينية والعلمية بالمنطقة.

حيث تم الاطلاع على مختلف مرافقها وتقديم شروحات حول دورها في نشر العلم وتعليم القرآن الكريم والحفاظ على المرجعية الدينية الوطنية، كما شملت الزيارة المدينة القديمة ‘قصبة مازونة’ ومسجد النصر العتيق، أين تم إبراز قيمتهما التاريخية والعمرانية ودورهما في التعليم الديني عبر مختلف المراحل، ليتم بعد ذلك التوجه إلى ساحة الشهداء بمدينة مازونة القديمة لمعاينة معرض اختتام التظاهرة، الذي ضم أجنحة للصناعات التقليدية والحرف اليدوية ومعروضات تراثية متنوعة من ألبسة تقليدية ومخطوطات وصور تاريخية تعكس ثراء الموروث الثقافي للولاية.

كما شكل المعرض، فرصة لإبراز جهود الحرفيين والجمعيات في الحفاظ على التراث المحلي، قبل مواصلة البرنامج بزيارة ‘مسبح تامدة الأثري’ الذي تم تقديم شروحات حول قيمته التاريخية باعتباره شاهداً على تعاقب الحضارات، مع التأكيد على ضرورة تثمينه وإدماجه في المسار السياحي للمنطقة، ليختتم والي الولاية ‘كمال بركان’ الزيارة بتفقد مشروع إنجاز مسبح أولمبي ببلدية مازونة في إطار استثمار خاص يشرف عليه المستثمر ‘بن صديق بغداد’، أين وقف على مدى تقدم الأشغال والوتيرة المعتمدة في الإنجاز.

وأكدت هذه الزيارة الميدانية، أهمية تثمين التراث الثقافي بولاية غليزان باعتباره ركيزة أساسية للتنمية المحلية وتعزيز الجاذبية السياحية، كما أبرزت الجهود المبذولة من طرف مختلف الفاعلين للحفاظ على الموروث التاريخي والتعريف به لدى الأجيال الصاعدة، في إطار استراتيجية تهدف إلى ترقية المواقع الأثرية وإدماجها ضمن الحركية الاقتصادية والثقافية للمنطقة، كما أشاد المشاركون بالتنظيم المحكم لفعاليات شهر التراث، مؤكدين أن مثل هذه التظاهرات تساهم في تعزيز الوعي الثقافي وترسيخ الهوية الوطنية وتثمين الرصيد التاريخي للولاية، مع الدعوة إلى مواصلة الجهود لحماية هذه المواقع وتطويرها سياحياً بما يعكس مكانة الولاية كوجهة سياحية وثقافية واعدة على المستوى الوطني، ويؤكد أهمية الاستثمار في هذا المجال الحيوي مستقبلاً بشكل مستدام وفعال جداً.

جيلالي.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى