رياضة

صفقة “أشرف عبادة” تتعثر في اللحظات الأخيرة…

الميركاتو الشتوي يشعل "الجدل" في النوادي الكبيرة

تعطلت عملية انتقال اللاعب الدولي “أشرف عبادة” إلى فريق اتحاد العاصمة، الذي يلعب منافسات كأس الكونفدرالية، وهو متأهل للدور ربع نهائي بسبب تأخر إدارة اتحاد العاصمة، في استكمال الإجراءات الإدارية داخل الآجال القانونية.

وحسب المعطيات الأخيرة، فإن جمعية الشلف قامت بكل ما يلزم في الوقت المناسب، حيث أودعت الوثائق المطلوبة على المنصة الرقمية قبل انتهاء المهلة الرسمية، غير أن الطرف الآخر لم يستكمل الإجراءات قبل غلق المنصة عند منتصف الليل في التاريخ المحدد لإختام الميركاتو الشتوي .

وبسبب هذا التأخير، لم تتم المصادقة على الصفقة، ليبقى اللاعب رسميًا في صفوف جمعية الشلف، بينما يظل عليلات لاعبًا في اتحاد العاصمة، وهو ما أكدته معطيات موقع الرابطة المحترفة يوم الاثنين. وكشفت مصادر متداولة، أن سبب التماطل قد يكون مرتبطًا بوجود صراعات داخلية في إدارة اتحاد العاصمة بين رئيس مجلس الإدارة الجديد “سيد نويوة” وبعض المسيرين، وعلى رأسهم “سعيد عليق”، ما أدى إلى تعطّل القرار وعدم التحرك في الوقت المناسب.

وتعاقد فريق اتحاد العاصمة مع المدافعين “عماد عزي” القادم من دينامو الروسي، مقابل 450 ألف يورو، و”أشرف عبادة”من جمعية الشلف بأكثر من 10 ملايير سنتيم . وتبقى إمكانية منح رخصة استثنائية محل شك، لأن القوانين تفرض المساواة بين جميع الأندية، ولا يمكن فتح باب الاستثناءات دون الإخلال بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.

طموح “عبادة” هو اللعب مع المنتخب الوطني الأول، ومع اتحاد العاصمة، في حال تألقه وتقديمه مستويات قوية، سيكون ضمن حسابات المنتخب وقد يُستدعى لتربص شهر مارس، خاصة وأن منتخبنا مقبل على استحقاقات مهمة، أبرزها تصفيات كأس العالم، وهو حلم أي لاعب أن يمثل بلده في هذا المحفل العالمي.

“عبادة”، كانت لديه العديد من العروض محلية كانت أو خارجية من ليبيا ونوادي خليجية في الدرجات الثانية، لكن كانت الغلبة لعليق واتحاد العاصمة بصفقة كانت أكثر من 10 ملايير سنتيم مع تمويلات من الشركة المالكة . ومن جهته، يعيش نادي مولودية الجزائر على وقع توتر إداري متصاعد، عقب الميركاتو الشتوي الذي اعتبره الأنصار مخيبًا للآمال.

المدير العام للنادي، “سيد أحمد خديس”، وجد نفسه في مرمى الانتقادات، حيث اتُهم بلعب دور في فشل الانتدابات، رغم تأكيده لمقربين منه أن عدة قرارات كانت خارج نطاق صلاحياته. وفي ظل الضغط الجماهيري والإعلامي، بدا “خديس” متحفظًا ومتأثرًا نفسيًا، خاصة بعد أن شعر بأنه تحول إلى الشخص الذي يتحمل العبء داخل أروقة النادي.

ومن جهتها، خرجت إدارة شبيبة القبائل عن صمتها، ونفت رسميًا كل الأخبار التي تحدثت عن انتقال لاعبها مهدي مرغم إلى الخارج خلال فترة الانتقالات الحالية. وفي بيان رسمي صدر مساء الاثنين 2 فيفري 2026، أكدت إدارة النادي أنه لم يتم إبرام أي صفقة، ولم يتم حتى الشروع في مفاوضات بخصوص تحويل اللاعب إلى أي نادٍ أجنبي.

وشدد النادي، على أن مهدي مرغم لا يزال مرتبطا بعقد رسمي مع شبيبة القبائل، ولا توجد أي خطوة رسمية نحو رحيله في الوقت الراهن.

هذا التوضيح، جاء ردًا على ما راج في وسائل إعلام فرنسية، التي ربطت اسم اللاعب (28 سنة) بالانتقال إلى نادي باستيا الفرنسي الناشط في دوري الدرجة الثانية، نظرًا لإمكانياته الهجومية. يذكر أن “مهدي” مرغم التحق بشبيبة القبائل الصيف الماضي، بعقد يمتد لموسمين، قادمًا من اتحاد العاصمة، بعد مسيرة سابقة في فرنسا خاصة مع نادي غانغان.

ومن جهتها، أعلنت الشركة الرياضية ذات الأسهم شبيبة القبائل، يوم الثلاثاء، عن إقالة كل من رئيس مجلس إدارة النادي، الهادي ولد علي، والمدير العام الرياضي، حكيم مدان. وكشف المصدر ذاته، أنه وبقرار من مجلس الإدارة، قد تقرر في المقابل تنصيب “عادل بودجة”. إطار سامي بالشركة، رئيسا جديدا لمجلس إدارة “الكناري”.

كما أشار البيان ذاته، إلى أنه قد تقرر أيضا إنهاء عضوية “ولد علي” في مجلس الإدارة من قبل الجمعية العامة. إلى جانب جملة من القرارات، من بينها إنهاء مهام “حكيم مدان بصفته المدير العام الرياضي للفريق، واستحداث منصب مدير تقني رياضي بدلا عنه. على أن يتم فتح باب الترشيحات لهذا المنصب الجديد خلال الأيام القليلة القادمة. وفق معايير يعلن عنها في بيان لاحق تعزيزا لمبادئ الشفافية الاحترافية والتقييم بالنتائج.

هذا الوضع، يعكس وجود تصدعات وخلافات داخلية بين المسيرين، وقد يفتح الباب أمام سيناريو الاستقالة أو الرحيل المبكر، إذا استمرت الضغوط بنفس الوتيرة، ما ينذر بمرحلة حساسة قد تؤثر على استقرار الفريق فيما تبقى من الموسم. هذه القضايا تعيد إلى الواجهة إشكالية سوء التسيير الإداري داخل بعض الأندية، وتطرح علامات استفهام حول تأثير الصراعات الداخلية على مصير اللاعبين والصفقات.

م. شريف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى