الجهوي‎

تيارت.. مديرية التربية تطالب الموظفين تحت التصرف النقابي بتسوية وضعيتهم

دعت مديرية التربية لولاية تيارت، الموظفين الموضوعين تحت تصرّف التنظيم النقابي، إلى ضرورة تسوية وضعيتهم القانونية، مؤكدة أن هذا الوضع لا يستند إلى أي غطاء نقابي معتمد، وذلك طبقا لما ينص عليه القانون رقم 02/23 الساري المفعول.

 

وأوضحت المديرية، في مراسلة رسمية إلى المعنيين الموضوعين تحت التصرف النقابي، أن الاستمرار في الوضعية الحالية يعد مخالفًا للأحكام القانونية والتنظيمية المعمول بها، خاصة في ظل غياب اعتماد قانوني للتنظيم النقابي الذي تم وضع المعنيين تحت تصرفه، ما يجعل هذه الوضعية غير مؤسسة قانونًا.

وفي هذا السياق، طالبت مديرية التربية جميع المعنيين بالالتحاق الفوري بمناصب عملهم الأصلية ابتداء من 04 جانفي 2026، مع التأكيد على أن عدم الامتثال لهذا الإجراء قد يترتب عنه تطبيق الإجراءات القانونية والإدارية المنصوص عليها في القوانين السارية. وأكدت ذات الجهة، أن هذه الخطوة تأتي في إطار الحرص على احترام القانون، وضمان السير الحسن للمؤسسات التربوية، وحسن استغلال الموارد البشرية بما يخدم مصلحة التلميذ والمنظومة التربوية ككل.

يذكر أن هذا الإجراء يعد انفتاح على كل انشغالات الموظفين، داعية إياهم إلى التقيد بالأطر القانونية المعتمدة في ممارسة النشاط النقابي، بما يضمن الحقوق والواجبات ويكرّس مبدأ الشفافية واحترام التشريعات الوطنية، ويأتي تطبيقًا للتشريعات السارية، لاسيما ما تعلق منها بتنظيم ممارسة الحق النقابي وشروط الاستفادة من وضعية الانتداب، حيث أكدت المصالح المعنية أن الاستمرار في هذه الوضعية لا يكون إلا وفق غطاء قانوني صريح واعتماد نقابي مستوفٍ للشروط المحددة قانونًا.

وبموجب هذا القرار، يُلزم جميع المعنيين بالالتحاق بمناصب عملهم الأصلية فور دخول الإجراء حيز التنفيذ، مع التأكيد على أن أي إخلال بذلك سيُعرّض صاحبه للإجراءات الإدارية والقانونية المنصوص عليها في القوانين والتنظيمات السارية.

والهدف منه ترشيد تسيير الموارد البشرية، وضمان السير الحسن للمرافق العمومية، خاصة في القطاعات الحساسة، على غرار قطاع التربية، الذي يتطلب حضورًا فعليًا للموظفين في مناصبهم لضمان استمرارية الخدمة العمومية، وفي المقابل، تم التشديد على احترام  للحق النقابي المكفول دستوريًا، مؤكدة أن ممارسة هذا الحق تبقى مكفولة في إطار القانون، ومن خلال التنظيمات النقابية المعتمدة قانونًا، بما يضمن التوازن بين الحقوق النقابية ومتطلبات المرفق العام.

وقد خلف القرار تفاعلات متباينة في الأوساط النقابية، بين من اعتبره خطوة ضرورية لإعادة الانضباط الإداري، ومن دعا إلى فتح قنوات حوار لإيجاد صيغ قانونية تضمن استمرار النشاط النقابي دون المساس بالسير العادي للمؤسسات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى