تعود الذكريات اليوم الى عام 1965 الذي شهد نهائي كأس الجمهورية بين مولودية سعيدة وترجي مستغانم، وهي المباراة التي خُلدت في تاريخ الرياضة الجزائرية، حين فازت مولودية سعيدة بالمباراة بنتيجة 2-1، بعد أداء رائع قلب فيه النتيجة لصالحه، ليصبح بذلك أول فريق من الغرب الجزائري يحقق لقب كأس الجزائر.
يبقى فوز مولودية سعيدة بكأس الجمهورية عام 1965 حدثًا تاريخيًا، يُذكر بالفخر والاعتزاز، حيث تمكن الفريق من قلب النتيجة بعد تأخره، وأظهر روحًا قتالية عالية قادته إلى النصر، بفضل أهداف صحراوي وقبايلي وقيادة سعيد عمارة، نجح الفريق في كتابة صفحة مشرقة في تاريخ الرياضة الجزائرية.
هذا الإنجاز لم يكن مجرد فوز بكأس، بل كان رمزًا للروح الجماعية والانتماء، ودليلًا على قدرة الفرق المحلية على تحقيق الإنجازات الكبيرة. ويتجدد هذا المجد اليوم حين يرحل فريق مولودية سعيدة نحو الشرق الجزائري لمواجهة شباب باتنة غدا برسم مباريات الدور الربع النهائي لكأس الجزائر.
وفي هذا السياق استقبل والي ولاية سعيدة، أمومن مرموري، مساء الأحد، بمقر الولاية، فريق مولودية سعيدة لكرة القدم، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي رفاس محمد، وذلك لتحفيز اللاعبين والطاقم المسير قبل مواجهة ربع نهائي كأس الجمهورية.
وتستعد تشكيلة الصادة الممثل الوحيد لفرق الجهة الغربية في منافسات السيدة الكأس لملاقاة شباب باتنة غدا الأربعاء في لقاء يسعى من خلاله الفريق إلى حجز بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي ومواصلة المشوار في منافسة السيدة الكأس.
وعبر الوالي خلال كلمته عن سعادته بوصول فريق ولاية الغرب الجزائري إلى هذا الدور المتقدم من منافسة كأس الجمهورية، مؤكدا أن مولودية سعيدة تستحق الدعم والمساندة من الجميع، ومتمنيا للاعبين تحقيق الفوز وإسعاد أنصارهم الأوفياء.
وقد خلفت هذه المبادرة ارتياحا كبيرا لدى الطاقم الفني واللاعبين، الذين ثمنوا الاستقبال، مؤكدين عزمهم على بذل أقصى الجهود للظفر ببطاقة التأهل.
أما المواجهة الرابعة التي يقترحها برنامج الدور الربع النهائي فستجمع رائد الرابطة الثانية وسط شرق شباب باتنة وضيفه مولودية سعيدة. ورغم أفضلية رفاق اللاعب المخضرم هشام العقبي الذين يتواجدون في افضل حالاتهم بفضل إبتعادهم في ريادة الترتيب عن الملاحقين وسيلعبون أمام انصارهم ، إلا ان الصادة قادرة على إعادة صنع التاريخ و العودة بورقة التاهل للنصف النهائي الذي لم يبلغه الفريق منذ الستينات.
حيث مرت 61 سنة على تتويج فريق مولودية سعيدة بلقب كأس الجمهورية اول فريق يتوج بها في الغرب الجزائري و ثاني فريق في الجزائر. وسيدير هذه المباراة الحكم عزرين أنس، بمساعدة الثنائي كليخة رضا وسليماني عبد القادر. بينما سيشرف على “الفار” فاتح حركات، رفقة مساعده محمد غزلان.
وتعود منافسات السيدة الكاس بمواجهات مثيرة في ربع نهائي كأس الجزائر 2025-2026، والمقرر أن تقام يومي الثلاثاء والأربعاء على التوالي. وتتصدر قمة الجارين شباب بلوزداد ومولودية الجزائر مباريات هذا الدور، وعي قمة تقليدية كبيرة ، وستكون سهرة رمضانية كروية مميزة، وسيحاول كل فريق لعب كل أوراقه ، ففي وقت يحاول رفاق الحارس الدولي الكسيس قندوز إستدراك التعثرات الاخيرة و تحقيق الفوز وبالتالي تجاوز مرحلة الفراغ التي تتواصل و تلازم الفريق منذ هزيمة صان داوز في رابطة الابطال.
بينما يتواجد السياربي في فورمة عالية وبإمكانه إستغلال الضغوط والتراجع الذي يعانيه رفاق عبد اللاوي وتحقيق ورقة التأهل للنصف النهائي.
وسيدير داربي الكأس المرتقب غدا الثلاثاء، بملعب “نيلسون مانديلا” ببراقي الحكم بوجمعة بمساعدة كل من بوزيت حمزة وعريوة يوسف، بينما تم تعيين طيب بودربال، حكما لـ”الفار” بمساعدة بوطيبة بوعلام.
فيما سيكون شباب قسنطينة في مواجهة أمام ضيف من القسم الثالث شبيبة بجاية، وهي مواجهة تحمل كل تفاصيل وتقاليد الكاس، ومفتوحة على كل الإحتمالاتت، رغم افضلية رفاق ديب على الورق. وسيدير الثلاثي، عوينة رفيق وعمرون رضوان وزروفة لطفي، مواجهة شباب قسنطينة أمام ضيفه من القسم الثالث شبيبة بجاية. مع تعيين علاء بواب في “الفار” رفقة غزلي أنور.
كما انطلقت عملية بيع تذاكر مواجهة اتحاد العاصمة أمام شبيبة الساورة، المرتقبة ضمن منافسات ربع نهائي كأس الجزائر. وسيحتضن ملعب 5 جويلية 1962 هذه القمة الكروية غدا الأربعاء بداية من الساعة العاشرة ليلاً، في مواجهة ينتظر أن تشهد حضورًا جماهيريًا معتبرًا.
وقد تم طرح التذاكر عبر المنصة الرقمية ديجي تيكت، في خطوة تندرج ضمن اعتماد نظام البيع الإلكتروني لتسهيل اقتناء التذاكر وتفادي الازدحام.
وستكون هذه المباراة بين فريق يعتبر إختصاصي في هذه المنافسة ، وسيلعب أمام جمهوره، بينما سيكون نسور الجنوب الذين يتواجدون في أحسن حالاتهم، ولازال أشبال المدرب عبد القادر عمراني في ريتم تصاعدي و يتواجدون في المركز الثالث في ترتيب الرابطة الاولى، وهو ما سيمنح هذه المباراة صفة القمة الكبيرة.
وسيدير هذه المواجهة المثيرة أكرم مشايرية رفقة مساعديه، حمايدي محمد وزيتوني حمزة، إلى جانب دهار يحيى، حكما لتقنية “الفار” بمساعدة رزفة محمد أمين.
م. شريف



