رياضة

كأس العالم لأقل من 19 سنة :

القفاز الجزائري يصطدم بقوة المدارس الآسيوية و"آفة" التحكيم

أثار التحكيم جدلاً واسعاً في أوساط الملاكمة الجزائرية بعد قرار منقسم صادم منح الفوز للملاكمة الكازاخستانية أكنورتورسينغالي  على حساب البطلة الجزائرية بسمة بحري في نزال دور ربع النهائي لبطولة العالم للأواسط (الشباب) للملاكمة 2026، المقامة حالياً في بانكوك (تايلاند(

جاء القرار لصالح الملاكمة الكازاخستانية في فئة الوزن 57 كغم للسيدات، رغم سيطرة واضحة ومستحقة لـبسمة بحري طوال الجولات الثلاث، حيث أظهرت تفوقاً فنياً واضحاً في الضربات الدقيقة، الدفاع المنظم، والحركة السريعة، ما جعلها تفرض إيقاعها على النزال من البداية إلى النهاية.

وفاجأ قرار الحكام الجميع، إذ اعتبر الكثيرون أن النتيجة لا تعكس مجريات النزال الحقيقية، مما أثار موجة من الاستياء والانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الرياضية الجزائرية.

واعربت الاتحادية الجزائرية للملاكمة  عن استيائها الشديد من قرار التحكيم ، حيث أرجع السبب الرئيسي إلى إنذار غير قانوني منح للملاكمة الجزائرية في الجولة الثالثة من النزال، وأدى إلى تغيير مسار النتيجة لصالح المنافسة الكازاخستانية.

وأكدت الاتحادية أن حكم الساحة البولوني كان له دور حاسم في هذا القرار، رغم سيطرة واضحة لـبسمة بحري على مجريات النزال في معظم الجولات، مشيراً إلى أن هذا الإنذار غير المبرر أثر بشكل مباشر على النتيجة النهائية ومنع الجزائرية من بلوغ نصف النهائي.

ورغم الخسارة المؤسفة، حرصت الاتحادية على تهنئة البطلة بسمة بحري وتأكيد تأهلها رسمياً إلى الألعاب الأولمبية للشباب المقررة في داكار بالسنغال عام 2026، معتبرة أن أداءها الاستثنائي في البطولة (بفوزين سابقين مقنعين 5-0 على التركية أسمانورأوغورلو والنيوزيلندية ماناياموريسون) يؤكد جدارتها ومستواها العالي.

وكانت هذه المواجهات أمام مدارس تهيمن اليوم على الملاكمة الهاوية عالمياً بفضل أنظمة تكوين قوية وانضباط تكتيكي عالٍ وحضور دائم في أعلى المستويات.

وكشفت مشاركة المنتخب الجزائري في كأس العالم لأقل من 19 سنة المقامة فيتايلانداتحت إشراف World Boxingعن عدة مؤشرات حول مستوى الملاكمة الجزائرية في هذه الفئة العمرية.

فمن بين اثني عشر ملاكماً شاركوا في المنافسة (سبعة ذكور وخمس إناث)، كان الأمل أن يتمكن عدد معتبر منهم من تجاوز الأدوار الأولى. غير أن واقع الحلبة كان أكثر قسوة، حيث أقصي تسعة ملاكمين جزائريين منذ الأدوار الإقصائية الأولى، من بينهم أربع ملاكمات وخمسة ملاكمين(75 بالمائة من التعداد)

بالنسبة للملاكمة الجزائرية، فإن هذه النزالات ليست مجرد ربع نهائي، بل تمثل اختباراً حقيقياً للمستوى وفرصة لقياس الفارق بين المدارس المختلفة.

فواقع المنافسة الدولية يظهر أن الملاكمين الجزائريين غالباً ما يجدون صعوبة أمام المدارس الآسيوية، لكن الملاكمة تبقى رياضة المفاجآت.

م. شريف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى