
في خطوة تعكس متانة العلاقات التاريخية بين الجزائر وجمهورية الصين الشعبية، استقبل وزير الداخلية والجماعات المحلية ووزير النقل، السيد “السعيد سعيود”، الخميس الماضي بقصر الحكومة، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الجزائر، السيد “دونغ قوانغلي”، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الثنائية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون المشترك.
وشكّل هذا اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على عمق العلاقات التي تجمع الجزائر والصين، والتي تعود جذورها إلى عقود من التضامن والتعاون السياسي والاقتصادي. وتُعد الصين من أبرز الشركاء الدوليين للجزائر، سواء في مشاريع البنية التحتية أو الاستثمارات الكبرى أو التعاون التقني، ما يجعل هذا اللقاء امتداداً طبيعياً لمسار طويل من التنسيق الثنائي. وأكد الطرفان خلال المحادثات على جودة العلاقات التي تقوم على الثقة المتبادلة والاحترام المشترك، مع الإشادة بالديناميكية التي تعرفها الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية التي تفرض تعزيز التعاون جنوب–جنوب.
مجالات تعاون واعدة
وتناول اللقاء استعراض عدد من ملفات الاهتمام المشترك، لاسيما ما يتعلق بتطوير التعاون في مجالات الإدارة المحلية، النقل، الرقمنة، وتبادل الخبرات في تسيير المدن الكبرى والبنى التحتية الذكية. كما تم التطرق إلى آفاق توسيع الشراكات في مجالات الأمن المدني، التخطيط العمراني، والتكوين، بما يواكب متطلبات التنمية الحديثة. ويرى متابعون أن التعاون الجزائري–الصيني يشهد مرحلة نوعية، خاصة مع تزايد اهتمام الجزائر بتنويع شركائها الاقتصاديين وتعزيز مشاريع التنمية المحلية، وهو ما يجعل التجربة الصينية مرجعاً مهماً في مجالات التخطيط والتنمية الحضرية.
محمد الأمين



