
– تبادل تجاري بـ 352 مليون دولار والتركيز على مشروع طريق تندوف ـ الزويرات
– توقيع اتفاقيات تعاون إعلامي بين الجزائر وموريتانيا
أشرف الوزير الأول، السيد “سيفي غريب”، ونظيره الموريتاني، السيد “المختار ولد أجاي”، على مراسم التوقيع على عدة اتفاقيات ثنائية، أمس الثلاثاء بقصر الحكومة، حيث جاءت ضمن إطار الدورة الـ20 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية للتعاون.
حيث شملت هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وبرامج التعاون قطاعات حيوية متعددة بين البلدين، حيث تضمنت مجالات الداخلية والأمن لضمان تعزيز التنسيق والتعاون بين المؤسستين، إلى جانب قطاعات المحروقات والطاقة والصناعة، بما يعزز التكامل الاقتصادي المشترك. فضلا عن مجال الصناعة الصيدلانية والفلاحة والصيد البحري لدعم التنمية المستدامة، مجالات النقل والتجارة والسكن لتطوير البنية التحتية والخدمات، بالإضافة إلى جوانب التربية والتعليم العالي والتكوين المهني، بالإضافة إلى الشباب والرياضة، وكذلك التعاون أيضًا العمل والاتصال والثقافة والعلاقات مع البرلمان والبيئة لتعزيز الحوار والشراكات.

هذا وقد أشرف الوزير الأول، السيد “سيفي غريب”، رفقة نظيره الموريتاني السيد “المختار ولد أجاي”، على افتتاح أشغال الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى بين الجزائر وموريتانيا بقصر الحكومة في الجزائر العاصمة، حيث تاتي في سياق حركية إيجابية تعرفها العلاقات الثنائية بين البلدين، كما تعكس هذه الديناميكية رغبة مشتركة في تعزيز التعاون وتطويره. ناهيك عن كونها أيضا تؤكد حرص قيادتي البلدين على الارتقاء بالعلاقات إلى مستويات أعلى.
وفي ذات السياق، يهدف هذا التعاون إلى خدمة المصالح المشتركة للطرفين، إلى جانب تعزيز الروابط الأخوية بين الشعبين الجزائري والموريتاني. كما تشكل هذه الدورة فرصة لتقييم مستوى التعاون القائم بين البلدين، وتسعى كذلك إلى بحث آفاق جديدة للشراكة الثنائية.
وعليه، إرتكزت أشغال هذه الدورة على تشجيع الاستثمار بين الجزائر وموريتانيا، وكذا العمل على تسهيل المبادلات التجارية بينهما، حيث أولت أهمية خاصة لتنمية المناطق الحدودية المشتركة بهدف تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة في تلك المناطق، والسعي إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين وتطوير مختلف مجالات التعاون الثنائي.
وفي سياق متصل، أشاد السيد “سيفي غريب”، بالمستوى المتميّز الذي بلغته علاقات التعاون والشراكة بين الجزائر وموريتانيا، مؤكدًا الإنجازات والاتصالات المكثفة بين البلدين، ومُنوّها بما تشهده العلاقات من تبادل للزيارات الرسمية على مختلف المستويات، تنفيذاً لتوجيهات رئيسي البلدين “عبد المجيد تبون” و”محمد ولد الشيخ الغزواني”، مشيرا في الوقت نفسه، إلى أن التبادل التجاري بين الجزائر وموريتانيا عرف بعض التقدم في السنوات القليلة الماضية. ليصل إلى غاية 447.8 مليون دولار في 2023، وناهز حوالي 352 مليون دولار سنة 2025. كما أكد أيضا أن هذه الجهود تعكس رؤية مشتركة لإضفاء الطابع الاستراتيجي المستدام على العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل والاندماج بين البلدين، مُشيدا في نفس الوقت بالجانب الاقتصادي للتعاون، خاصة في قطاعات الطاقة والفلاحة والتجارة، مع التركيز على المشاريع الثنائية الاستراتيجية مثل الطريق الرابط بين تندوف والزويرات ومنطقة التبادل الحر التجاري والصناعي.
من جهته، أعرب الوزير الأول الموريتاني، السيد “المختار ولد أجاي”، عن ارتياحه لانعقاد اللجنة الكبرى للتعاون، معتبرًا ذلك انعكاسًا للحرص المشترك على تعزيز الشراكة الثنائية، مُؤكدا على أهمية العمل المشترك لتفعيل آليات التعاون وضمان انعقادها بانتظام ومتابعة تنفيذ نتائجها لتعزيز الشراكة بين البلدين، مُوضّحا في ذات الصدد، أن البلدين يمتلكان مؤهلات ومزايا هامة وروابط أخوية وإنسانية عريقة، ما يجعل التعاون مثمرًا ومؤثرًا.
أحمد عطاف يؤكد على التطور الإيجابي في مسار العلاقات الثنائية
أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد “أحمد عطاف”، خلال أشغال لجنة المتابعة المشتركة تحضيرا لانعقاد اللجنة الكبرى بين البلدين، أنّ الشراكة بين الجزائر وموريتانيا حققت خلال السنوات الأخيرة مكاسب مهمة تعكس تطورا إيجابيا في مسار العلاقات الثنائية. مُوضّحا بأن هذه النتائج تعزز مشاعر الارتياح والتفاؤل، لكنها في الوقت ذاته تشكل دافعا لمواصلة العمل من أجل بلوغ مستويات أعلى من التعاون والتكامل. وفي الجانب الاقتصادي، أكد السيد الوزير، أنّ المشاريع المشتركة بين البلدين، سجّلت تقدما ملموسا، لا سيما فيما يتعلق بالبنية التحتية والتكامل التجاري، حيث أبرز بأنّ الطريق البري الرابط بين تندوف والزويرات يمثل أحد أبرز المشاريع التي تعكس هذا التوجه التكاملي، إلى جانب تحقيق تقدم في مشاريع المناطق الحرة والمراكز الحدودية، بما يعزز المبادلات التجارية بين البلدين. أما فيما يتعلق بالبعد الاجتماعي، فقد شدد السيد الوزير، على أهمية الاستثمار في الموارد البشرية باعتباره ركيزة أساسية لاستدامة العلاقات الثنائية، ودعا بالمناسبة إلى تعزيز التعاون في مجالات التعليم والصحة والتكوين والثقافة والشباب، مُؤكدا أيضا على ضرورة تنمية المناطق الحدودية لما لها من دور في تعزيز التقارب بين الشعبين.
محمد عرقاب يُشدّد على دعم مشاريع الاستكشاف والإنتاج في موريتانيا
أجرى وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، السيد “محمد عرقاب”، محادثات بالجزائر العاصمة مع نظيره الموريتاني، السيد “محمد ولد خالد”، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون في مجال المحروقات، وذلك في إطار زيارة عمل يقوم بها الوزير الموريتاني للمشاركة ضمن وفد رفيع يقوده الوزير الأول، السيد “المختار ولد أجاي”، بمناسبة انعقاد اللجنة المشتركة الكبرى بين البلدين. كما شهد اللقاء حضور عدد من المسؤولين، من بينهم كاتبة الدولة المكلفة بالمناجم، السيدة “كريمة بكير طافر”، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، السيد “نور الدين داودي”، إلى جانب إطارات من الجانبين. كما إرتكزت هذه المباحثات على دعم مشاريع الاستكشاف والإنتاج في موريتانيا وتعزيز الشراكة عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة، إلى جانب بحث فرص تطوير التعاون في مجالات النقل والتحويل والتسويق بما يخدم مصالح البلدين. حيث أكد السيد “محمد عرقاب”، استعداد الجزائر لمرافقة موريتانيا من خلال تقاسم الخبرات وتقديم الدعم التقني، حيث يشمل ذلك برامج التكوين ونقل المعرفة بهدف تطوير الصناعة النفطية والغازية الموريتانية، ناهيك عن بحث سبل تعزيز حضور المؤسسات الجزائرية في السوق الموريتانية، خاصة في مجال تسويق المنتجات البترولية.
زهير بوعمامة يبرز دور التنسيق بين المؤسسات الإعلامية في البلدين
كما التقى وزير الاتصال، السيد “زهير بوعمامة” بنظيره الموريتاني، السيد “الحسين ولد مدو”، وتباحثا واقع العلاقات الثنائية في مجال الإعلام والاتصال بين الجزائر وموريتانيا، كما استعرض الطرفان اتفاقيات التعاون الموقعة وسبل تفعيلها بشكل أكبر. في ذات الصدد، أكدا أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات الإعلامية في البلدين، وأيضا تم التركيز على التكوين وتبادل الخبرات خاصة في رقمنة الأرشيف السمعي البصري، بالإضافة إلى تبادل الزيارات المهنية في إطار تنفيذ برامج التعاون. حيث أكد السيد الوزير حرص بلاده على تطوير الشراكة الإعلامية مع موريتانيا.
سعيد سعيود يؤكد على تعزيز التعاون في قطاعي النقل والأمن
وفي سياق متصل، استقبل وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد “السعيد سعيود”، نظيره الموريتاني، السيد “أعلي سيد أحمد الفيرك”، الذي كان مرفوقا بوفد هام، وذلك في إطار تعزيز علاقات التعاون بين البلدين، حيث جرى هذا اللقاء بحضور عدد من المسؤولين من الجانب الجزائري، من بينهم مسؤولو قطاع الطيران المدني والنقل الجوي. كما شكل فرصة لتكثيف التشاور وتبادل وجهات النظر حول سبل تطوير التعاون في مجال النقل بمختلف أنواعه. حيث أكد الجانبان حرصهما على ترقية الشراكة في مجالات النقل الجوي والبحري والبري، وشددا على أهمية دعم التعاون بين المؤسسات والهيئات الوطنية العاملة في هذا القطاع الحيوي.،
وفي ذات السياق، استقبل السيد “السعيد سعيود”، وزير الداخلية واللامركزية بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، السيد “محمد أحمد ولد محمد الأمين”، حيث تباحثا حول سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجال الأمني، حيث أشاد الوزير بمستوى التنسيق القائم بين البلدين، مؤكداً على أهمية تفعيل الاتفاقيات الثنائية وتجسيدها ميدانياً بما يحقق النتائج المرجوة. كما تناول الطرفان التحديات الأمنية التي تعرفها المنطقة، لاسيما ما يتعلق بالجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود، إضافة إلى ملف الهجرة غير الشرعية، في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة.
كمال رزيق يتطرّق إلى ملف إستكمال مسار الاتفاق التفاضلي بين البلدين
من جانبه، أجرى وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، السيد “كمال رزيق”، محادثات مع وزيرة التجارة والسياحة الموريتانية، السيدة “زينب بنت أحمدناه”، حيث تركزت المحادثات على سبل تطوير المبادلات التجارية بين الجزائر وموريتانيا، وقد تم التأكيد على أهمية استكمال مسار الاتفاق التفاضلي بين البلدين لتعزيز التبادل التجاري. كما يهدف هذا الاتفاق إلى توسيع فرص ولوج المنتجات إلى أسواق البلدين بشكل أكثر فعالية، إلى جانب مسألة تسهيل إجراءات جمركة السلع والبضائع بين الجانبين، من أجل دعم انسيابية المبادلات وتشجيع المتعاملين الاقتصاديين على تكثيف نشاطهم. كما ناقشا التحضير لعقد مجلس رجال الأعمال الجزائري الموريتاني، لتعزيز التواصل بين رجال الأعمال ودعم فرص الاستثمار، وكذلك تنظيم لقاءات ثنائية بين المتعاملين الاقتصاديين من الجانبين.
مصطفى حيداوي يتطرّق إلى المخطط الوطني للشباب 2026-2029 مع نظيره الموريتاني
بدوره أجرى وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، السيجد “مصطفى حيداوي” محادثات مع نظيره الموريتاني، السيد “محمد عبد الله ولد لولي”، حيث تمحورت المباحثات حول سبل تعزيز التعاون في مجال الشباب وتبادل الخبرات بين الجزائر وموريتانيا. خلالها ناقش الجانبان إطلاق مبادرات مشتركة تهدف إلى تمكين الشباب وتوسيع مشاركته في صنع مستقبل أفضل للقارة الإفريقية، حيث عرض الوزير الجزائري تجربة بلاده في مجال تمكين الشباب وسبل تطوير قدراتهم ومشاركتهم في الحياة العامة، كما تطرّق إلى المخطط الوطني للشباب 2026-2029، الذي يعد مرجعًا استراتيجيًا لتعزيز دور الشباب في التنمية الوطنية الشاملة، حيث أكد أن المخطط يهدف إلى سن تشريعات وآليات مبتكرة وبرامج عملية تلبي تطلعات الشباب وتواكب التحولات الراهنة.
محمد الأمين



