
ضبطت مديرية المصالح الفلاحية بولاية عين تموشنت، كافة الإجراءات اللوجستيكية لإنجاح حملة الحصاد والدرس، في إطار مقاربة تهدف إلى تحسين مردودية جمع المحاصيل، تقليص الخسائر، تنظيم عملية النقل والتجميع والتخزين.
حيث إن المساحة المخصصة للمحاصيل الكبرى والأعلاف، هي أكبر مساحة بولاية عين تموشنت من بين المساحات الكبيرة، وكذا من ناحية الفلاحين الممارسين لهذا النشاط. وفي هذا السياق، يقول “محمد فوزي” مسار مهندس فلاحي، مكلف بالمحاصيل الكبرى بمديرية المصالح الفلاحية، أن موسم الحصاد والدرس، هو المرحلة الختامية لموسم اتسم بمتابعة دقيقة شمل أيام إرشادية، ملتقيات وتكوينات، اتخذت من خلالها قرارات كان آخرها مقاييس ضبط آلات الحصاد والدرس لسنة 2026، وهذا بغية تجنب الصدمات التي واجهتها المساحات المزروعة وتوسيع المساحات المتبقية. مذكرا أنه كان هناك عزوف في بداية الموسم، بالنظر لتأخر التساقطات المطرية التي بدأت في التهاطل بداية شهر يناير.
وفي هذا السياق، تم تسجيل إلى غاية مساء أمس أكثر 460 مم، وهو معدل يبشر بمردود جيد، علما أن المساحة المزروعة تقدر بـ 52519 هكتارا منها 16640 هكتارا قمح صلب، 2307 هكتارات قمح لين، 32504 هكتارات شعير و 1065 خرطان، حيث تم تجاوز الأهداف المسطرة بنسبة 4 بالمائة، بحيث تم تسجيل 103 بالمائة بالموازاة مع المساحة التي كانت مبرمجة وتقدر بـ 51200 هكتار.
وبالتعاون مع الأقسام الفلاحية المنتشرة عبر التراب الولائي، تم ملاحظة أن هناك مساحات مزروعة لم يصرح أصحابها بالبذر، أين تم إطلاق حملة تحسيسية عن طريق مختلف الوسائل، بما فيها الجرائد المكتوبة ومنابر المساجد. وقد لقيت استجابة، إلا أنه بقيت مساحات أخرى لم يصرح عنها تقارب 2137 هكتارا، أو ما يزيد عن ذلك يقول ذات المتحدث. وهذا راجع لذهنيات تعود عليها الفلاح.
علما أن في السنوات الماضية، كان الفلاح لا يحاسب على تحويل القمح أو الفرينة إلى علف أخضر، إلا أنه تم تدارك الوضع في هذا الموسم، أين تم إصدار قرار ولائي بمنع عملية الحش، كون غالبية الفلاحين استفادوا من عملية الدعم، وهم ملزمون بدفع محاصيلهم لتعاونيات الحبوب والبقول الجافة.
توقع بلوغ 1 مليون و 200 قنطار من الإنتاج خلال هذا الموسم
وفي السياق ذاته، يوجد بعض الفلاحين يساهمون في حملة الدرس بالجنوب، كما أن القانون يمنع على الفلاحين المستفيدين من دعم آلات الحصاد و الدرس سواء اقتناء أو تجديد، التنقل خارج الولاية بدون ترخيص المصالح الفلاحية، إلى غاية الانتهاء من حملة الحصاد والدرس على مستوى التراب الولائي، لا سيما أنه يرتقب هذا الموسم، إنتاج وفير يعوض السنوات الفارطة، حيث يتوقع بلوغ 1 مليون و 200 قنطار بمعدل 20 قنطار فما فوق بالهكتار الواحد.
للذكر، قدرات تخزين الولاية لا تتعدى 600 قنطار، ولهذه الأسباب قامت المصالح الفلاحية بالبحث والتنقيب على أماكن لاستغلالها للتخزين. وبالفعل، تم إحصاؤها واستغلالها لحملة الحصاد والدرس، تتكفل بها تعاونيات الحبوب والبقول الجافة.
حملة الحصاد ستنطلق منتصف هذا الشهر، بدء من المناطق الجنوبية بسهل ملاتة (حمام بوحجر، عين الاربعاء، تمزورة وسيدي بومدين)، وهي منطقة مبكرة إلى غاية المنطقة المتأخرة الباردة، على غرار ولهاصة وعين الكيحل، والتي قد تمتد إلى غاية شهر جوان.
الجدير بالتذكير، أن الموسم هذا عرف تكوين أكبر عدد من سائقي آلات الحصاد، طبقا للاتفاقية المبرمة بين الفلاحة والتكوين المهني، وهذا التراجع، راجع لكبر سن الفلاحين وعزوف الشباب عن ذلك، إلا أن الأيام التحسيسية مكنت من تجاوز ذلك، لا سيما أن الولاية تحصي أكثر من 600 آلة حصاد على المستوى المحلي، منها 180 حصادة تم اقتناؤها عن طريق الدعم الفلاحي بشقيه، الاقتناء أو التجديد، وتم الاتصال بالقوائم الاسمية للمستفيدين من قبل مديرة التكوين المهني، لتمكينهم من نيل الشهادة المخصصة بذلك.
يس



